انا الزوجه الثانيه أمانى السيد ١

ـ بتسأليني جهاد بتعمل كده ليه؟ عشان جهاد اتعلمت الدرس صح وبأعلى ثمن ممكن واحدة تدفعه! أنا زمان كنت الطيبة العبيطة، الهادية اللي بتقول “حاضر ونعم” وبترضى بالقليل. كنت الست اللي وقفت جنب جوزها الأولاني وسندته من الصفر، وفي الآخر عمل إيه؟ أول ما حس إن عندي مشكلة وما بخلفش، رماني كأني قطعة خردة ملهاش قيمة، وراح اتجوز عليا وعاش حياته ولا كأني كنت موجودة!

ـ ساعتها اتعلمت إن الطيبة في الدنيا دي خيبه

، وإن الست اللي ما بتعضش وتثبت وجودها بأضافرها وأسنانها، الدواير بتدور عليها وبتتداس تحت الجزم! عشان كده جهاد حطت عهد على نفسها: أنا مش هكون الضحية تاني أبداً.. أنا اللي هكون الجاني، أنا اللي هسوق، وأنا اللي هكسر مش أتكَسِر!

ـ أما بالنسبة لـ “مايسه ليه مستحمله ده؟”.. فدي أسهل إجابة في الدنيا! مايسه مستحملة عشان ضعيفة، عشان اتربت على فكرة “مفيش ست بتسيب بيتها وعيالها”، عشان فاكرة إن الصبر مفتاح الفرج وإن ربنا هينصرها لمجرد إنها مكسورة الجناح! الستات اللي زي مايسه بيفتكروا إن العياط وقلة الحيلة هيجيبوا حقهم، وما يعرفوش إن الراجل بيقرف من الست المكسورة وبيجري ورا الست اللي تفرضه وتخليه يمشي على عجين ما يلخبطوش.

ـ مايسه مستحملة عشان معندهاش مكان تروحه ولا كبرياء ينجدها، وأنا مكملة عشان كل ما بشوفها مكسورة كدة، بحس إن جهاد بتاخد حق الست القديمة اللي جواها اللي اتظلمت زمان.. أنا مش بظلم مايسه لشخصها، أنا برجع هيبتي أمام نفسي، وبأكد لنفسي كل يوم إن جهاد بقيت الملكة اللي مستحيل تتهزم تاني!

ـ صاحبتها سكتت شوية وهي مصدومة من كمية القسوة والغل اللي في كلام جهاد، وقالتلها وهي بتهز رأسها بعدم تصديق: “بس يا جهاد.. ده ابن مايسه كان بيموت، وعيالها مالهمش ذنب في اللي حصلك زمان! إنتي كده بتنتقمي من الناس الغلط.. مش خايفة من ربنا؟ مش خايفة تدوري الدايرة عليكي تاني وترجعي لنفس الوجع؟”

ـ ضحكت جهاد ضحكة عالية فيها مرارة وكبرياء، وحطت الفنجان على الترابيزة بروقان وقالتلها:

ـ “خايفة؟ الخوف ده للضعفاء يا حبيبتي.. جهاد الخوف دفنته يوم ما أخدت شنطة هدومها وخرجت من بيت جوزها الأولاني مكسورة الخاطر والناس بتتغمغم عليها وبيرحموا جهاد عشان ‘معيوبة وما بتخلفش’.. محدش ساعتها سمى عليا، ولا حد قال جهاد العيانة دي مالهاش ذنب!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *