أما مطـ,ـلقه بقالي سنتين حكايات دنيا اشرف

أنا مطلقة بقالي سنتين… والسبب؟ ابني الصغير 💔

كنت متجوزة راجل الكل يشهد له بالأخلاق والاحترام. أول ما خلفنا طفلنا الأول، كان طاير بيه من الفرحة… حرفيًا كان شايله على إيده طول الوقت.

بس كل حاجة اتغيرت لما حملت تاني.

الحمل ده ماكنش مخطط له، وهو من البداية كان رافض الفكرة… ومع كل شهر كان بيعدي، كان بيتغير أكتر. بقى في جفاء، سكوت، وبعد… لحد ما بقيت حاسة إني عايشة مع شخص غريب.

بعد ما ولدت، قال لي جملة عمري ما هنـ,ـساها:

“صرفي الولد… وارجعيلي.”

افتكرت في الأول إنه بيهزر… بس لما بصيت في عينه، عرفت إنه جاد.

رفضت طبعًا. ده ابني… ازاي أتخلى عنه؟!

ومن ساعتها، حياتي اتقلبت.

اتطلقنا، وعدّى سنتين وهو كل شوية يحاول يرجعني… بس كل مرة بنفس الشرط:

ياخد ابني الكبير يعيش معاه…

والصغير؟ يتشال من حياتنا خالص… دار رعاية، أو أي مكان بعيد.

كنت برفض كل مرة… قلبي مش قادر يفرّق بينهم.

إزاي أبقى أم وأسيب واحد؟!

آخر مكالمة بينا كانت من كام يوم… وصوته كان حاسم أكتر من أي وقت فات:

“يا ترجعي بشروطي… يا نخلص خالص، وأنا هتجوز واحدة مش بتخلف.”

قفلت معاه وأنا بترعش… ومش عارفة أعمل إيه.

النهارده… جه ياخد ابني الكبير يفسّحه زي كل مرة.

وابني كان مبسوط جدًا… لدرجة إنه جري عليه وحضنه بقوة.

بس قبل ما يخرجوا… ابني الكبير بصلي وقال:

“ماما… بابا قالي حاجة غريبة…”

قلبي وقع…

قربت منه وقلت له: “قالك إيه؟”

بصلي بخوف… وبص على أبوه اللي كان واقف عند الباب…

وبعدين قال بصوت واطي:

“قالّي… المرة دي ممكن ما نرجعش هنا تاني.”

…

😳💔

جملة ابني وقعت عليا زي الصـ,ـاعقة…

“قالّي… المرة دي ممكن ما نرجعش هنا تاني.”

بصيت على أبوه بسرعة… كان واقف عند الباب، ملامحه جامدة بشكل غريب، ولا كأنه سمع حاجة.

قربت من ابني ومسكت إيده بقوة: “إيه الكلام ده؟ بابا قالك كده ليه؟”

ابني هز كتفه بخوف: “مش عارف… بس قالّي نخليها مفاجأة.”

قلبي بدأ يدق بسرعة… إحساس وحش سيطر عليا فجأة.

بصيت له وقلت بهدوء وأنا بحاول أتماسك: “طيب استنوا… هلبس وجاية معاكم.”

أبوه رد بسرعة، بنبرة فيها رفض واضح: “مالوش لازمة، إحنا هنرجع بسرعة.”

بس المرة دي… أنا ما سكتش.

وقفت قدامه وقلت: “أنا مش هسيب ابني يخرج غير لما أبقى مطمّنة.”

فضل باصصلي ثواني… وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة أول مرة أشوفها منه: “إنتي لسه مش فاهمة؟ أنا باخد ابني… ومش هرجّعه.”

حسيت الأرض بتلف بيا.

شدّيت ابني بسرعة ناحيتي وهو بدأ يعيّط: “ماما أنا مش عايز أمشي!”

صرخت فيه: “إنت مستحيل تاخده مني!”

صوته عليّ لأول مرة بالشكل ده: “ده ابني زي ما هو ابنك… وإنتي اللي اخترتي الطلاق!”

في اللحظة دي… الجيران بدأوا يتلموا على الصوت.

ويمكن ده اللي خلاني آخد القوة اللي كنت محتاجاها.

حضنت ابني الاتنين… الكبير والصغير… وقلت بصوت عالي قدام الكل: “اللي عايز ياخد ابني غصب عني… يجرب!”

الناس بدأت تتدخل، وهو اضطر يمشي… بس قبل ما ينزل السلم، بصلي وقال:

“أنا هاجي آخده بالقانون… وساعتها مش هتعرفي تعملي حاجة.”

الباب اتقفل… وسكت كل حاجة.

حضنت ولادي وفضلت أعيّط… بس جوايا كان فيه قرار اتاخد.

تاني يوم… رحت لمحامي.

حكيت له كل حاجة… كل كلمة، كل تهديد، كل موقف.

بصلي وقال بهدوء: “اطمني… طول ما انتي متمسكة بولادك ومفيش خطر عليهم، محدش يقدر يفرقهم عنك… لا قانون ولا غيره.”

أول مرة من سنتين… أحس إني مش ضعيفة.

مرت شهور… وهو فعلاً رفع قضية.

بس المحكمة كانت واضحة.

القاضي بص له وقال: “الأم لا تُجبر على التفريق بين أولادها… ولا يُنزع طفل من حضنها لمجرد رغبة الأب.”

خرجت من المحكمة وأنا ماسكة إيد ولادي…

المرة دي مش بخوف…

بفخر.

وفي اللحظة دي بس… فهمت حاجة واحدة:

أنا ما ضيّعتش جوازي…

أنا أنقذت ولادي ❤️ولادي ❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *