خمس ايام 3 حكايات روماني مكرم

## الجزء الخامس

الراجل اللي واقف تحت في الشارع، والولاعة منورة تفاصيل وشه الباردة، كان دكتور رفعت الهواري… شريكي الأول، وأول إنسان وثقت فيه في حياتي المهنية. رفعت اللي أعلنوا وفاته في حادثة عربية على طريق السويس من عشر سنين، بعد ما دخلنا في ق*ضية تعويضات ضخمة بسبب شحنة أجهزة طبية مغشوشة، ووقتها الق/ضية اتقفلت بموته وشيلت أنا الليلة لوحدي ودَفعت كل المبالغ عشان أحمي اسم المستشفى.

رفعت رفع راسه وبص لشبّاكي، طفى الولاعة، وركب العربية السودا واختفت في ضلمة شوارع القاهرة كأنها سراب.

رجعت لورا وصدري بيعلو ويهبط من الصدمة. التليفون كان لسة في إيدي والصوت على الخط قال بنبرة تسييل منها السخرية:

> «أظن كدا عرفتي إننا مش بنهزر يا إلهام. رفعت لسة عايش، والفلوس اللي بدأتي بيها كانت فلوسنا إحنا. قدامك لحد بكرة الصبح… يا إما توقعي لـ (ألفا هولدنج) وتعيشي، يا إما التركيبة اللي في جسمك هتحولك لج*ثة حقيقية المرة دي، ومش هتلاقي دكتور شريف يلحقك.»

>

الخط قطع.

دخلت في حالة ذهول، وعقلي بيجمع الخيوط بسرعة مرعبة. رفعت ما ماتش… رفعت زيف موته عشان يهرب من الديون والقضايا، وفضل عايش في الضل بيراقبني وأنا بكبّر الشغل، ولما لقى الإمبراطورية بقت بمليارات، قرر يرجع ياخدها، وزرع بدير في حياتي عشان يخلص مني بطريقة تبان طبيعية! بدير ما كانش غير قناع غبي لوش قديم بشع.

عاصم دخل الأوضة بسرعة لما سمع صرختي، وشاف منظري الشاحب:

> «في إيه يا دكتورة؟ شفتي مين من الشباك؟! وشك بقى أبيض زي القماش!»

>

سندت على المكتب وقلتله بصوت حشرج من الصدمة:

> «رفعت الهواري لسة عايش يا عاصم… رفعت هو اللي ورا شركة ألفا، وهو اللي حرك بدير وهو اللي باعتلي السم.»

>

عاصم عيونه وسعت وضرب كف بكف:

> «دكتور رفعت؟! اللي مات من عشر سنين؟! ده معناه إننا مش بنحارب مجرم عادي، ده شبح راجع من الماضي وجايب معاه تنظيم كامل.»

>

قبل ما نتحرك خطوة واحدة، تليفوني رن تاني، بس المرة دي كان دكتور شريف من معمل الأبحاث. صوته كان طالع مخنوق وفي خلفيته صوت أجهزة المعمل بتصفر:

> «إلهام… اسمعيني كويس. أنا فحصت السائل اللي في الأمبول، وفحصت عينة تانية من دمك المسحوب بالليل. الكلام صح… المادة اللي في دمك عبارة عن مركب نانوي ذكي (Nanoparticle-based toxin). المادة دي نايمة في خلايا الكبد، والترياق اللي بعتوه في الأمبول هو فعلاً المادة الوحيدة اللي تقدر تفكك الرابطة دي قبل ما تبدأ تهاجم قلبك وجهازك العصبي بعد 24 ساعة.»

>

أنفاسي اتخطفت وقلتله:

> «يعني إيه يا شريف؟ يعني مفيش حل غير إني أتنازل ليهم؟»

>

شريف سكت ثانية وقال بنبرة مليانة تحدي وأمل ضعيف:

> «قانوناً وطبياً، الترياق ده تركيبته معقدة جداً ومش هنلحق نصنع زيه في كام ساعة. بس أنا لاحظت حاجة… المركب ده بيفقد مفعوله تماماً لو درجة حرارة الجسم اتغيرت لدرجة معينة ومفاجئة، أو لو اتعرض لصدمة حرارية طبية مدروسة. أنا بجهز حالا بروتوكول طوارئ في المعمل، بس المخاطرة فيها عالية جداً على قلبك… ممكن نق/تله، وممكن يق/تلك.»

>

عاصم أخد التليفون من إيدي وقال لشريف بحسم:

> «شريف، جهز المعمل والسرير فوراً. إلهام مش هتنازل عن شقى عمرها لرفعت الهواري وعصابته. أنا هتحرك حالا مع قوة من مباحث الأموال العامة ومكافحة التزوير على مقر شركة ألفا هولدنج، هقلب الدنيا لحد ما أجيب أصل ورقهم وأثبت إن رفعت عايش وبيزور مستندات.»

>

الساعة بقت 6 الصبح. الشروق بدأ يظهر ونوره الأحمر بيدخل من شباك المكتب، كأنه بيعلن عن بدء اليوم الأخير في المهلة.

كنت واقفة في نص المكتب، ببص لأوراق ممتلكاتي، وجوايا صراع مرير. من ناحية، حياتي اللي بتضيع وثواني عمري اللي بتعد تنازلي، ومن ناحية تانية، كبريائي وشقى عمري اللي مستحيل أسيبه للي خانوني.

التفت لعاصم وقلتله بجمود وعيون مليانة شرار:

> «عاصم… جهز ورق التنازل لشركة ألفا هولدنج.»

>

عاصم بصلي بصدمة:

> «إنتِ بتقولي إيه يا دكتورة؟! هتستسلمي لرفعت وبدير؟»

>

ابتسمت ابتسامة غامضة، وسحبت قلمي وقلت:

> «أنا عمري ما استسلمت. الورق ده هيتجهز، بس هنحط فيه بند مخفي… بند أنا ورفعت بس اللي نفهمه من أيام الشراكة القديمة. هخليه يفتكر إنه كسب، وعقبال ما يكتشف الفخ، هكون أنا في معمل شريف باخد الصدمة الحرارية. يا نعيش إحنا الاتنين وشغل عمري يرجعلي، يا نموت أنا والإمبراطورية سوا ومياخدش منها قشة واحدة.»

>

في نفس اللحظة، تليفوني نور برسالة من رقم مخفي:

> «الساعة بتعد يا إلهام… فاضل 4 ساعات على ميعاد الشهر العقاري. الورق جاهز؟»

>

مسكت القلم، وضغطت عليه بكل قوتي، وكتبت أول سطر في الخطة الانتحارية اللي هتبدأ كمان شوية.

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

## الجزء السادس

كتبت السطر الأول في “عقد الفخ”، البند اللي رفعت مستحيل يلاحظه لو قراه مية مرة، بس هيدمره تماماً. البند كان بيتنص على إن التنازل بيشمل كافة الأصول العقارية والطبية المسجلة باسم شركة “الهواري وفؤاد للاستثمار” — وده كان الاسم القانوني القديم لشركتنا من خمسطاشر سنة قبل ما يزيف موته.

قانوناً، إعادة إحياء الاسم ده في عقد رسمي وتوقيعه يعني اعتراف موثق بوجود الشراكة القديمة، وظهور توقيع رفعت عليه أو على أي مستند مستلم هيثبت للنيابة والأموال العامة إن “الميت” لسة عايش وبيدير شركات بأسماء وهمية، وده كفيل يهد إمبراطوريته الخفية كلها فوق دماغه.

سلمت الورق لعاصم وقلتله بنبرة حاسمة:

> «عاصم، هتروح الشهر العقاري. هتقابل المندوب بتاعهم، وتخليه يوقع على استلام النسخة دي الأول كإجراء مبدئي قبل التوثيق. أول ما يوقع ويمسك القلم، رجالة المباحث اللي معاك يقبضوا عليه بتهمة التعامل باسم شخص متوفي والتزوير.»

>

عاصم أخد الملف وعيونه بتلمع ببريق الأمل:

> «والترياق يا دكتورة؟ المندوب هيكون معاه الأمبول التاني!»

>

هزيت راسي وقلت بجمود:

> «مش عايزة ترياق منهم يا عاصم. الترياق ده وراه ذل وتنازلات مش هتخلص. أنا هتحرك حالا مع شريف للمعمل. الصدمة الحرارية هي طريقي الوحيد… يا هطلع منها حية بكرامتي، يا هكون قفلت اللعبة دي للأبد.»

>

الساعة جَت 9:30 الصبح.

وصلت معمل الأبحاث السري بتاع دكتور شريف في أطراف القاهرة. المكان كان مجهز بأجهزة طبية معقدة، وفي النص كان فيه كبسولة حرارية مغلقة (Hyperthermic Chamber)، أجهزة قياس النبض وضغط الدم كانت بتصفر في كل مكان، والجو كان مشحون بالتوتر كأننا في غرفة عمليات لحالة حرجة.

شريف كان لابس لبس المعقم الميداني، وشه كان عرقان وعيونه قلقانة جداً. مسك إيدي وقال بصوت واطي:

> «إلهام… أنا هرفع درجة حرارة جسمك الداعمة لـ 41.5 درجة مئوية خلال دقيقتين بس عن طريق حقن محاليل حرارية وصدمات كهرومغناطيسية دقيقة. دي درجة حرارة قاتلة للخلايا الطبيعية لو استمرت، بس هي الدرجة الوحيدة اللي هتكسر الرابطة النانوية للسم وتخليه يدوب وينزل في البول. المخاطرة على قلبك 80%… إنتِ متأكدة؟»

>

بصيت للكبسولة، وحسيت بوخز السم بدأ يزحف فعلاً لرقبتي وصدرى، ونبضات قلبي بدأت تتسارع بشكل مش طبيعي. الراجل اللي في التليفون ما كانش بيكذب، النبض التنشيطي بدأ.

قلت لشريف بثبات:

> «ابدأ يا شريف. الموت هنا أهون مية مرة من إني أشوف رفعت وبدير بياخدوا مستشفياتي.»

>

دخلت الكبسولة. الباب الزجاجي اتقفل بكتم تام للهوا.

بدأ شريف يشغل الأجهزة. في ثواني، حسيت بنار قايدة جوة عروقي. السخونية ما كانتش من برة، كانت بتغلي جوة دمي. عيوني بدأت تغيم، وجهاز النبض بدأ يصرخ بإيقاع سريع ومجنون: 140… 160… 180 دقة في الدقيقة!

كنت حاسة إن روحي بتتسحب، وصوت شريف جاي من بعيد عبر المايك وهو بيصرخ في المساعدين بتوعه:

> «الضغط بيقع! النبض هيقف! زودوا الأكسجين… إلهام قاومي! كمان 30 ثانية والمركب يتكسر!»

>

في اللحظة دي، وسط الضباب والألم المرعب، شفت شاشة المراقبة اللي برة الكبسولة… تليفون شريف الخاص كان بيرن، والاسم اللي مكتوب عليه كان مفاجأة شلت القدرة اللي باقية في عقلي على التفكير.

المتصل كان: **أستاذ عاصم المحامي!**

شريف فتح الخط بسرعة وسبيكر عشان أسمع، وصوت عاصم جه ملهوف ومبحوح وهو بيصرخ وسط صوت سرينات الشرطة:

> «شريف!! وقف العملية حالا!! وقف كل حاجة! المندوب اللي جه الشهر العقاري مش تبع رفعت… رفعت الهواري مات فعلاً من عشر سنين في حادثة السويس والشركة دي واجهة لشخص تاني خالص… الشخص ده معاكم في المستشفى دلوقتي ومطلع على كل تفاصيل التحاليل من الأول!!»

>

أنفاسي انقطعت تماماً، وعيني جَت في عين شريف اللي واقف ورا الزجاج… شريف ساب لوحة التحكم، وابتسامة غريبة، باردة، ومرعبة بدأت تترسم على وشه وهو بيبصلي، ومد إيده ببطء… وفصل جهاز الأكسجين عن الكبسولة!

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

## الجزء السابع

الهوا اتسحب من الكبسولة في ثانية. صدرى هبط والبلور الزجاجي قدام وشي بدأ يتغطى ببخار أنفاسي الأخيرة والمكتومة.

شريف كان واقف ورا الزجاج، لابس نفس الوش البارد اللي شفت بدير لابسه من كام يوم. نظرة الصداقة والدعم اللي عشت عمرها كله مصدقاها اتبخرت، وحل مكانها جشع أعمى ملوش قاع. مَد إيده وضغط على زرار قفل لوحة التحكم تماماً عشان عاصم ما يعرفش يوقف الأجهزة من برة، وبصلي وقال بصوت واطي واصل عبر سماعة الطوارئ الداخلية:

> «آسف يا إلهام… بس إنتِ اللي صممتي تكبري وتدخلي في حتة مش بتاعتك. رفعت الهواري مات فعلاً، وأنا اللي اشتريت منه اسم شركته القديمة بالورق والمستندات من عشر سنين عشان أعمل الواجهة دي. أنا اللي صنعت “ألفا هولدنج” بالفلوس اللي كنتِ فاكرة إني بساعدك تديريها.»

>

حاولت أرفع إيدي وأخبط على الزجاج، بس الغليان اللي في عروقي شل حركتي. شريف كمل وهو بيبص لساعة إيده ببرود:

> «بدير كان مجرد حجر شطرنج غبي، لما لقاكي بتكبري في السن ومفيش وريث، طمع وعرض عليا الشراكة من وراكي عشان نخلص منك ويورثك هو قانوناً ونقسم الإمبراطورية. بس هو اتسرع وغباءه كشفه. المكالمة اللي جاتلك بالليل؟ أنا اللي مغير صوتي ببرنامج، والراجل اللي شفتيه تحت في الشارع ده ممثل كومبارس أنا مأجره ولابس ماسك سيليكون لوش رفعت عشان أجننك وأخليكي تجري عليا برجليكي… وتدخلي الكبسولة دي بكامل إرادتك.»

>

دقات قلبي بدأت تتسارع لدرجة الانفجار، المؤشر على الشاشة عدى الـ 190. شريف ابتسم كمل:

> «الطب الشرعي هيقول إيه؟ الدكتورة إلهام فؤاد ماتت بسكتة قلبية حادة نتيجة صدمة حرارية تجريبية كانت بتعملها بطلبها وتحت إشرافها لإنقاذ نفسها من سم وهمي! أنا هطلع منها بطل حاول ينقذ صديقة عمره، وبصفتي الشريك الخفي الأكبر لشركتك من خلال العقود القديمة… الإمبراطورية كلها هترجعلي.»

>

رؤيتي بدأت تسود، والنور الأحمر في الكبسولة بدأ يختفي من قدام عيني. شريف لف ضهره للكبسولة وبدأ يلم أوراقه وحاجته في الشنطة بكل برود، مستني المؤشر يوصل للصفر عشان يعلن الوفاة.

لكن شريف، برغم ذكائه، غفل عن حاجة واحدة… حاجة أنا دايماً كنت بتميز بيها عنه وعن بدير: **أنا عمري ما بحط حياتي في إيد شخص واحد.**

من ست شهور، لما الشك لعب في دماغي وبدأت أراقب الكاميرات، ما كنتش بمشي ورا بدير بس. أنا كنت مبرمجة “السيرفر الرئيسي” لمجموعة مستشفياتي إنه ينقل كل المؤشرات الحيوية وتحاليلي اليومية لجهة تانية خالص برة مصر، لجامعة الطب في ألمانيا اللي عملت فيها دكتوراه زمان.

وفوق كل ده… الزرار الصغير اللي تحت المخدة في المستشفى؟ الزرار ده ما كانش مبرمج يبعت رسالة لعاصم وبس. ده كان خط طوارئ مفتوح بيرسل “بث حي ومباشر” لصوت الأوضة، وصوت مكتبي، وحتى الإشارات اللاسلكية اللي بتتحرك في محيطي.

عاصم ما كانش بيكلم شريف من تليفونه وبس… عاصم كان سامع كل كلمة شريف قالها من أول ما دخلت المعمل عبر خاصية التتبع والربط اللي أنا مفعلاها على تليفون عاصم من غير ما يعرف لحمايته.

وفجأة… وقبل ما عيني تقفل تماماً، صوت انفجار هز جدران المعمل السري.

الباب الحديدي للمعمل اتخلع من مكانه، ودخلت قوة مكافحة الإرهاب والأموال العامة، ومعاهم عاصم وهو بيصرخ ويوجه الظباط:

> «اضبطوه!! شريف هو القاتل!! افتحوا الكبسولة حالا!!»

>

شريف اتفاجئ، لَف وشه وبلم، وحاول يمد إيده يدمر لوحة التحكم، بس رصاصة دقيقة من الظابط جَت في كتفه، وقعته في الأرض وهو بيصرخ والدم بيسيل منه.

عاصم جِري على اللوحة، وبمساعدة مهندس تقني كان معاهم، ضربوا الكود الاستعجالي. الباب الزجاجي اتفتح، والهوا البارد دخل صدري زي طوق النجاة اللي رجعني من برزخ الموت.

وقعت من الكبسولة على الأرض وأنا بكح وانهج، ورجالة الإسعاف جيروا عليا بأجهزة الأكسجين والمحاليل المضادة فوراً.

شريف كان متكلبش في الأرض، وعيونه مليانة غل وهو بيبصلي والظباط بيسحبوه، صرخ وهو بيبصلي:

> «لحقتي نفسك المرة دي يا إلهام… بس جسمك لسة فيه التركيبة الحيوية! لو ما خدتيش الترياق الحقيقي اللي معايا في الشنطة، هتموتي برضه خلال ساعات! أنا الوحيد اللي معايا المفتاح!»

>

قعدت على الأرض، وسندت ضهري على الكبسولة، وحطيت ماسك الأكسجين، وبصيت لشريف وهو بيتجرجر برة الأوضة، وقلتله من ورا الماسك بصوت حاسم طالع من وسط الموت:

> «التركيبة الحيوية دي يا شريف… أنا عطلتها من تلات أيام لما سافرت ألمانيا في السر وعملت غسيل بلازما كامل ونقل دم خلايا جذعية. السائل اللي في دمي دلوقتي كان مجرد محلول ملح وجلوكوز أنا اللي حقنته لنفسي عشان يظهر على شاشاتك الغبية… أنا اللي سحبتك لجريرتك يا شريف، وإنت اللي فتحت بوقك واعترفت بكل حاجة وصوتك متسجل صوت وصورة للنيابة.»

>

شريف صرخ صرخة جنونية وهو مش مصدق إن اللعبة اتقلبت عليه بالكامل.

بعد يومين…

كنت قاعدة في فيلتي، الههدوء مغرق المكان. بدير في سجن القناطر مستني حبل المشنقة بتهمة التآمر والشروع في الق*تل، وشريف اتقبض على شبكته الدولية كلها بتهمة التزوير، غسيل الأموال، ومحاولة الاغتيال العمد.

ممتلكاتي، مستشفياتي، واسمي رجعوا ليا بالكامل وبقوة أكبر من الأول.

كنت ماسكة كوباية شاي — شاي أنا اللي عملاه بإيدي المرة دي — وبص لبرة في الجنينة. تليفوني رن… بس المرة دي كان رقم دولي مشفر.

فتحت الخط، وجاني صوت امرأة، نبرتها حادة وفيها هيبة تخلع القلب، قالتلي ببرود:

> «برافو يا دكتورة إلهام… صدمتيني وصدمتي الكل. شريف وبدير كانوا مجرد واجهات صغيرة لينا في الشرق الأوسط. إنتِ دمرتي فرع كامل من شغلنا في القاهرة… وده ثمنه هيكون غالي جداً. افتحي التلفزيون حالا… وبصي على البورصة ومستشفى العاصمة الكبيرة بتاعتك.»

>

حسيت بنغزة جديدة في قلبي، وفتحت التلفزيون بسرعة… وشفت شريط الأخبار العاجلة وهو بيعلن عن كارثة جديدة هتهد كل حاجة بنيتها من الصفر!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *