حكايات زهره الربيع ٢

الطلاق للضرر صدر حكمه رسمياً بعد أسابيع قليلة، واسترددت كافة حقوقي المالية والشقة اللي كانت مسجلة باسمي. أما عم مصطفى وطنط هدى، فرفضوا تماماً إنهم يأخدوا أي حاجة مني، ورجعوا لبيتهم القديم وورشة الميكانيكا، بس العلاقات بيننا ما انقطعتش لحظة؛ بقيت أزورهم كل أسبوع كابنتهم البارة، وأرعاهم في كبرهم مثلما رعتني شهادة الحق والمروءة التي أبداها عم مصطفى في أحلك لحظات حياتي.

اليوم، وبعد مرور عامين كاملين على تلك الليلة المشؤومة…

أقف في شقتي الجديدة المطلة على النيل، وأمسك بكوب القهوة الدافئ. لم يعد صوت الهاتف يثير رُعبي، ولم أعد أفتش في نوايا البشر. تعلمت أن الضربات التي لا تقتلك تجعلك أشجع وأقوى، وأن الخيانة مهما جُملت بكلمات الحب والأمان، لا بد أن تظهر في النهاية، تماماً كقطرة الزيت المسكوبة على الأرض، تُفضح صاحبها وتجعله ينزلق في الهاوية التي حفرها لغيره.

ابتسمت، وأغلقت ستائر النافذة، وأنا أعلم يقينًا أن صفحة الماضي طُويت للأبد، وأن المستقبل بدأ للتو.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *