جوزى بيحرجنى أمانى السيد

شوية والباب رن، وبدأ البيت يتملى ببنات الجامعة.. كلهم شياكة وميك آب وأصوات ضحكهم مالية المكان، وأخته داخلة وسطهم كأنها الملكة المتوجة. حماتى وسلايفى قعدوا ملكات فى الصالون، وأنا طالعة ونازلة، داخلة بصوانى الشربات وخارجة بأطباق الحلويات والمشروبات، ضهرى اتكسر ورجلى مكنتش شيلانى.

وفى وسط الهيصة دى، دخلت الصالة تانى بصينية تانية، ولمحت واحدة من صاحبات أخته بصتلى من فوق لتحت بقرف واستغراب، وسألت أخته بصوت ناعم ومسموع: «مين دى يا بنتى؟ الشغالة بتاعتكم؟».

لقيت أخته ضحكت ضحكة صفرا، وبدال ما تصلح الكلمة أو تقول بأدب دى مرات أخويا ودى شقتها وصاحبة البيت، بصت لصاحبتها وقالت بمنتهى البرود: «آه.. دى الخدامة».

الكلمة نزلت على نفوخى زى الصاعقة، وقفت فى مكانى بالصينية فى إيدى والدم اتسحب من وشى، لسه بحاول استوعب حجم الفجر والإهانة، لقيت أخته لفت وشها بسرعة لاخوها، وقربت منه بدلع ولؤم، وبصتله وقالت بصوت واطى بس فحيحه سمّعنى وسمّع القريبين: «إيه ده يا حسام؟ إنت عايز تحرجنى قصاد صحابى وتصغرنى بالمنظر ده؟! مش قادر تجيب لك واحدة نضيفة تشرفنا بدل شكل مراتك ده اللى يعر قدام الناس ده ؟!

لما مياده بنت عمك تيجى عرفها للناس انها خطيبتك ولا مراتك انما لو حد عرف إن دى مراتك الناس هتاكل وشى

وهو بدل ما ياكل وشها ولا ينطق بكلمة حق، بصلى بقرف من فوق لتحت وكأن العيب منى فعلاً، وقالها…

وقالها بمنتهى الاستهتار ومن غير ما يرمش له جفن: «عندك حق يا حبيبتى، حقك عليا أنا، أنا قولت لها مية مرة تظبط نفسها وتلبس حاجة عدلة بس هى اللى بيئه وف.قر .. متزعليش نفسك، ميادة زمانها جاية فى السكة وهى اللى هتقعد معاكى وتشرفك قدام صاحباتك، ودى هخليها تغور جوة المطبخ متطلعش منه تانى لحد ما الناس كلها تمشى عشان متعرناش أكتر من كده».

 

ولف وشه ليا بنطرة حقيرة وشاور بإيده: «إنتى مبلمة ليه؟ خشى جوة كملى شغل ومشوفش وشك برة الصالة خالص، كفاية قرف».

بلعت الإهانة بالعافية، ورجلى كانت بتجرجرنى بالعافية للمطبخ، دموعى كانت بتغلى جوة عينى بس نشفتها من القهرة. وقفت جوة وسامعة صوت الهزار والضحك برة، لحد ما جرس الباب رن، وصوت الباب اتفتح بهيصة غير طبيعية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *