مرات اخويا حكايات رومانى مكرم 1
وعصام رد عليها:
– “هانت يا ملكة قلبي.. العدة تخلص بس، وأول ما تطلع هكتب عليكي وهجيبك تحت رجليها، وأنا اللي هكسر عينها عشانك.”
الدنيا دارت بيّا. حست بإن حيطة البيت كلها وقعت فوق دماغي. مسكت تليفوني بسرعة ورعب، وصورت الشات كله صورة صورة، فيديو وفوتو، وبعت كل حاجة على تليفوني. أيدي كانت بترتعش ودموعي نازلة بس من غير صوت.. صوتي كان محبوس جوة صدري من كتر القهرة.
لميت هدومي في شنطة سريعة، وأخدت صيغتي، ومسكت التليفون بالدليل الملموس.. ونزلت في ضلمة الليل، وطلعت على بيت أبويا.
أبويا لما فتح الباب وشافني بالمنظر ده، اتخض. رميت نفسي في حضنه وعيطت بكا يهد الجبال. ولما حكيتله وفرجته على صور الشات، الراجل كبر عشر سنين في ثانية. شهق شهقة وشهق بالدم.
أبويا مسك تليفونه، وبصوت هز أركان الشقة قال:
– “اتصلي بكبارات عيلتها، وجمعيلي إخواتها وأبوها دلوقتي.. الليلة دي مش هتعدي، والست لازم تتفضح في وسط الناس كلها!”
ساعة واحدة وكانت الصالة في بيت أبويا مليانة بـ أهل عبير، وأبوها وإخواتها قاعدين ومصطومين، وعصام جوزي جه يظيط ويصرخ يدور عليّ.. لحد ما دخل الشقة وشاف القعدة والموقف!
عبير جات مع أبوها وهي لابسة الأسود وتمثل المسكنة.. وبصتلي بابتسامة خبيثة كأنها بتقولي “أنا كسبت”.
أبويا وقف في نص الصالة، وصوته كان زي الرعد، وبص لـ عصام وعبير وقال:
– “منورين يا عرسان!.. ارفعوا وشكم وشوفوا قلة أصلكم وفجركم مكتوب ومصوَّر إزاي!”
رمى أبويا التليفون في وش أبو عبير وإخواتها… وهنا كانت البداية، بداية الحرب!
أبو عبير مسك التليفون وإيده بترتعش، وعينيه بتتأنقل بين السطور والرسائل.. الصمت في الصالة كان يخنق. إخوات عبير الكبار قربوا من أبوهم وشرعوا يبصوا في الشاشة، وفجأة وشوشهم اتغيرت لقطعة من الفحم، والدم هرب من عروقهم.
أبو عبير بص لبنته بنظرة كسرة وقرف، وهز رأسه وهو مش مصدق:
– “دي تربيتي ليكي يا عبير؟ أخو جوزك؟ وجوزك لسه في عدته ما كملش شهرين تحت التراب؟ كدة تطعني ابن عمك وسندك في ظهره وهو ميت؟”
عبير وشها اتخطف، والمسكنة طارت في ثانية لما شافت الدليل قدام أهلها. بس الغل اللي في قلبها كان أكبر من الخجل، وقفت وبصتلي بعينين مليانة سم وقالت بصوت متبجح: