حكايات منى السيد ٢
أحمد اتنطر مكانه وعينيه وسعت عماد مركب كاميرا في بير السلم بالظبط فوق باب شقتي وواحدة تانية في المدخل تحت، بس… بس الكاميرا دي بتسجل صوت ولا صورة بس؟.
قولتله وأنا بشد طرحتي على راسي وبجري على الباب صوت وصورة يا غبي! ده عماد كان مفرج جوزي عليها من أسبوعين عشان يوريه جودتها ووضوح المايك بتاعها! استنوا هنا ومحدش ينزل الشارع ولا يفتح الباب لحد!.
نزلت الدور التاني زي الريح، خبطت على باب عماد جارنا بهستيريا.
عماد
3
فتح الباب وهو مفزوع، وكان سامع الدوشة اللي في الشارع بره ومستغرب. دخلت وأنا بنهج ومش قادرة آخد نفسي يا عماد، الله يسترك ويستر بيتك، افتحلي تسجيلات الكاميرات بتاعت العمارة دلوقتي حالا من الساعة اتنين لحد الساعة خمسة! بيتنا بيتخرب وعرض أخويا بيضيع بفرية متلفقة!.
عماد من غير ما يسأل كلمة زيادة، حس بجدية المصيبة، قعد على اللاب توب بتاعه في الصالة وبدأ يرجع شريط التسجيل. قعدت جنبه وأنا بقرا آية الكرسي في سري ميت مرة، وإيديا بتترعش على الترابيزة. بدأنا نشغل كاميرا مدخل العمارة تحت؛ شوفنا خطيبة أخويا وأمها وهما داخلين العمارة الساعة اتنين ونص الضهر، لكن اللقطة اللي قبل ما يدخلوا كانت كنز! البنت كانت واقفة على جنب مع أمها، وأمها بتديها حاجة صغيرة في إيدهاكان باين في التسجيل العالي الجودة إنه المفتاح الفضي اللي كانت بتفتح بيه الدولابوأمها بتميل على ودنها وبتقول كلام مسموع بوضوح في مايك الكاميرا الحساس الورق في الدرج التاني على اليمين، والدهب في العلبة الخضرا، تخلصي وتنزلي، ولو حس بيكي اقلبي الدنيا واصرخي، الكاميرا اللي في شنطتك شغليها أول ما تدخلي، وخليكي ناصحة عشان نضمن قرشه وقرينته!.
الدموع نزلت من عيني من فرط الصدمة والراحة في نفس الوقت، لكن اللي كان
جاي أكبر بكتير! عماد نقل على كاميرا بير السلم بالدور التالت، الكاميرا كانت موجهة بالظبط على باب شقة أحمد، والباب الخشب كان لسه مش راكب زي ما قولت، فكانت الستارة البلاستيك الخفيفة ، وكانت الكاميرا جايبة الصالة من زاوية عالية كاشفة كل التفاصيل اللي الفيديو بتاع البنت قصه!
التسجيل جاب البنت وهي طالعة لوحدها بتتسحب بعد ما أنا نزلت، دخلت أوضة النوم، وطلعت منها بالفولدر والعلبة، وبتحطهم في الشنطة، وجابها وهي بتسند موبايلها على ترابيزة الجزامة عشان تجهز لقطة ، وجاب أحمد وهو خارج من الحمام مذهول وبيقولها إنتي بتعملي إيه هنا؟ هاتي الورق ده!. وجابها وهي بتشتمه بأبشع الألفاظ وبتتعمد تشد الترابيزة الإزاز برجليها وتهبدها على الأرض بكل قوتها، وترمي نفسها في الركن وتخربش دراعها بضوافرها وبحتة قزاز قبل حتى ما أحمد يوصل عندها بنص متر! التسجيل كان فاضح وكاشف لكل حركة ولكل حرف صوت وصورة زي عين الشمس!