نور محمد ٢

 

الست قالت:

ـ فلوسك اللي سحبتها من الحساب اللي أمك كانت بتديره ليك.

 

أحمد سكت.

 

وبدأ يفتكر.

 

قال:

ـ أمي كانت ماسكة حساب توفير ليا وأنا صغير.

 

ـ بالضبط.

 

ـ بس أنا لما كبرت سحبت فلوسي منه.

 

قالت:

ـ مش كلها.

 

قعدت وأنا حاسة إن دماغي بتلف.

 

قلت:

ـ طيب ليه كل ده؟

 

الست بصتلي وقالت:

 

ـ لأن الحاجة ثريا كانت عايزة أحمد يفضل تحت سيطرتها.

 

ـ بس دي أمه.

 

ـ الأم مش معناها إنها دايماً بتكون صح.

 

أحمد كان ساكت.

 

قلت له:

 

ـ وإنت كنت تعرف حاجة من الكلام ده؟

 

قال:

ـ لأ.

 

ـ ولا حتى عن نجلاء؟

 

ـ كنت فاكر إنها سابتني عشان لقت حد تاني.

 

الست بصتله بحزن.

 

ـ هي ما سابتكش.

 

أحمد رفع عينه.

 

ـ أمال؟

 

قالت:

 

ـ أمك أجبرتها تبعد.

 

أحمد رجع خطوة.

 

ـ إزاي؟

 

ـ هددتها.

 

سأل بسرعة:

ـ هددتها بإيه؟

 

الست بصتلي وبعدين بصت له.

 

ـ قالت لها لو ما بعدتش عنك، هتخلي أبوها يخسر شغله.

 

أحمد حط إيده على الترابيزة.

 

ـ كذبت.

 

ـ وأنا كنت موجودة.

 

ـ وإنتي كنتي فين كل السنين دي؟

 

قالت:

 

ـ كنت خايفة.

 

سكتت لحظة وبعدين قالت:

 

ـ لحد ما شوفت اللي حصل مع مراتك.

 

بصيت لها.

 

ـ يعني إيه؟

 

قالت:

 

ـ لما سمعت إن الحاجة ثريا رفعت إيدها عليكي، عرفت إن اللي حصل زمان بيتكرر.

 

أحمد قال:

ـ بيتكرر؟

 

قالت:

 

ـ أيوه.

 

ـ مع مين؟

 

قالت:

 

ـ مع كل واحدة بتحاول تقف بين الحاجة ثريا وبين سيطرتها عليك.

 

فضلنا ساكتين.

 

خرجت من المكان وأنا حاسة إن الدنيا كلها اتقلبت.

 

أحمد مشي جنبي طول الطريق.

 

ما حاولش يمسك إيدي.

 

ولا حتى يتكلم.

 

لحد ما وصلنا عند بيت أهلي.

 

قبل ما أنزل من العربية، قال:

 

ـ منى.

 

بصيت له.

 

قال:

ـ أنا محتاج وقت.

 

قلت:

ـ وأنا محتاجة الحقيقة.

 

هز راسه.

 

ـ هجيبهالك.

 

دخلت البيت.

 

لكن قبل ما أقفل الباب، لقيت أحمد بيقول:

 

ـ وفي حاجة تانية.

 

وقفت.

 

ـ إيه؟

 

قال:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *