طبيخ سلفتي ١ حكايات زهره حصري
. عشان كده بتقل، شوفي كده بنفسك باخد قد إيه من المطبخ!» حماتي اتسعت عيونها بصدمة وقالت وهي بتخبط على صدرها: «يا مري! بتعترفي كمان يا خديجة؟! بتسرقي أكل البيت وتطلعيه شقتك؟!» في اللحظة دي، انتصار ابتسمت ابتسامة نصر واسعة ورا ضهر حماتي، وكانت فاكرة إني استسلمت وركبتني التهمة خلاص.
لكن أنا أخدت نفس عميق، وطلعت تلفوني من جيبي بثبات شديد، ودست على الفيديو اللي كنت مصوراه من أسبوع كامل ومستنية اليوم اللي أحتاجه فيه. قربت التلفون من عين حماتي وقلت: «اتفرجي يا حماتي بنفسك على اللي بياخد اللحمة كل طبخة.. اتفرجي على الصدق والنظافة.» اشتغل الفيديو على الشاشة.
. ظهرت انتصار واقفة جنب الحلة، ماسكة الكبشة، بتطلع حتة لحمة كبيرة محترمة، وتحطها في بقها وتبلعها بتلذذ، وبعدها بتلات دقائق بالضبط في نفس الفيديو، تطلع حتة تانية وتدوقها وتقول بصوت واضح في التسجيل: «أما أشوف دي استوت ولا لسه شديدة؟!»..
والتسجيل شغال وهي بتاكل حتة ورا حتة بكل بساطة وبرود، والحلة وراها بتنقص قدام العين! حماتي برقت في الفيديو، عينها كانت هتطلع من مكانها، ودماغها بتستوعب الموقف بالبطيء، والذهول شل لسانها لثواني. كانت تبص للشاشة وتبص لانتصار، ومش مصدقة إن الست اللي كانت لسه بتشهد ربنا على طهارتها هي نفسها اللي طالعة في الفيديو نازلة أكل في الحلة كأنها في مجاعة.
انتصار لما سمعت صوت التسجيل وصوتها هي طالع من التلفون، وشها اصفرّ وبقى لون الورق الميت، برودها اتخرق في ثانية، وعيونها اتملت برعب مش طبيعي. اتجننت وهجمت عليا فجأة