حماتي وسلفتى ( حكاوي شيمو٢
” صرخت: “فخوفك على جوزك كان على حساب سمعتي وكرامتي؟!” قالت: “أنا ما كنتش متخيلة إن الموضوع هيكبر بالشكل ده.” ضحكت من شدة القهر: “ما كنتيش متخيلة؟! وإنتِ من يومها بتتعمدي تستفزيني؟! وبتسألي أنا رايحة فين وجاية منين؟ وبتفتشي حاجتي؟!” سكتت.
قلت: “إنتِ كنتِ بتحاولي تفضلي مسيطرة عليا عشان لو حصل أي كلام تاني، تبقى الكلمة كلمتك!” حماتي قالت: “أنا غلطت… وأنا عارفة إني غلطت.” بصيت لها وقلت: “لأ يا حماتي، حضرتك ما غلطتيش غلطة واحدة.
حضرتك غلطتي كل مرة صدقتي كلام من غير ما تسمعي مني، وكل مرة وقفتي في صفها لمجرد إنها مرات الكبير، وكل مرة خليتيها تحس إنها أعلى مني.” بدأت حماتي تعيط. قالت: “سامحيني يا بنتي.” قلت لها: “أنا مش جاية أنتقم من حد، ومش عايزة أخرب بيتك ولا بيت ابني، لكن اللي حصل علمني حاجة مهمة… إن السكوت طول الوقت مش دايمًا بيجيب راحة.
” جوزي قرب مني وقال: “سارة… أنا آسف.” بصيت له. قال: “أنا غلطت لما طلبت منك تعتذري من غير ما أسمع الحقيقة كاملة. وغلطت لما كنت بقول لك كبري دماغك بدل ما أحط حدود من الأول.” قلت له: “أنا ما كنتش محتاجة منك خناقة مع أهلك.
” قال: “وعد مني، ده مش هيحصل تاني.” أبويا كان ساكت طول الوقت. بص لي وقال: “إنتِ صاحبة القرار يا بنتي. إحنا مش هنعيش مكانك.” بصيت لجوزي وقلت: “أنا هرجع معاك.” حماتي رفعت عينيها وقالت: “بجد؟” قلت: “آه، هرجع، بس مش عشان أنا غلطانة… هرجع عشان ده بيتي وده جوزي وعيالي.
لكن الرجوع له شروط.” جوزي قال: “قولي.” قلت: “أول شرط: شقتي خط أحمر. محدش يدخلها ولا يفتش حاجتي ولا يسألني أنا رايحة فين وجاية منين.” هز راسه: “موافق.” قلت: “تاني شرط: أي مشكلة بيني وبين سلفتي تتحل بيني وبينها، من غير ما حماتي تدخل تحكم بينا.
” بص لحماته وقال: “موافق.” قلت: “وثالث شرط… لو حصل خلاف تاني، مش هتطلب مني أعتذر لمجرد إن أمي زعلانة. الأول نعرف مين غلطان.” جوزي قال: “موافق.” حماتي قامت وقربت مني، وقالت: “وأنا كمان عندي طلب.” بصيت لها.
قالت: “سامحيني.” سكت. كملت: “أنا ظلــ,,ـــــمتك، وكنت فاكرة إني بحمي بيتي، لكني كنت بهدم العلاقة بين ولادي وزوجاتهم بإيدي.” دموعي نزلت غصب عني. قلت: “أنا مسامحاكي يا حماتي، بس نفسي المسامحة دي تبدأ معها حدود جديدة.” حــ,,ـــــضنتني وهي بتعيط. أما سلفتي، فضلت واقفة بعيد.