توبة أمي للكاتب/ أحمد محمود شرقاوي

أمي بعد ما أبويا ما*ت انحرفت بالمعنى الكامل لدرجة إن أهلها اتهموها إنها اللي اتخلصت من أبويا وجابتله أمراض الدنيا كلها، وبعد مو*ته بسنة الكل اتبرى مننا، أهل أبويا وأهل أمي كلهم، وغصب عني عشت معاها وشوفت كمية أمور تجيب أمراض نفسية كتير أوي، لما بنت صغيرة تشوف أمها في كمية الأوضاع السيئة دي وتشوف كل شوية رجالة غريبة في الشقة، وفضلت على الحال دا يمكن لحد ما بقا عندي ١٤ سنة وبشوف كمية الأمور اللي تقهر دي..

لحد ما أمي جالها في يوم وليلة تعب غريب أوي، وجالها مرض من الأمراض الجنـ ـسية الغريبة، وكان صعب أوي تتعالج منه عشان كدا تابت توبة نصوحة، لبست الحجاب وشكلها كبر وعجز قبل أوانه، حتى إنها باست على رجلي وطلبت مني أسامحها عشان نقدر نعيش ونكمل حياتنا بدون أي قرف من اللي كانت بتعمله دا..

وحمدت ربنا إننا أخيرًا اتحررنا من اللعنة دي للأبد، وبدأت أمي تهيأني وتقولي إنها عايشة عشان اليوم اللي هتجوزني فيه، وعشان تفرح بيا وتحس إنها عملت حاجة في حياتها، في الفترة دي كت وصلت تقريبًا لعمر ١٨ سنة، وكنا وارثين عن أبويا ٤ شقق في عمارة ومرتاحين ماديًا، عشان كدا أمي أجرت اتنين وفضت التالتة عشان أتجوز فيها عشان أكون جمبها، والرابعة خلتها عشان تعيش فيها هي..

لحد ما في النهاية جالنا شاب كان عايز يستأجر الشقة الفاضية اللي أمي مفضياها لجوازي لما أجي أتجوز، كان محترم واسمه أكرم، أمي رفضت تأجرله الشقة وقالت إنها ليا أنا وهتجوزني فيها، قال إنه ممكن يقعد فيها تلت شهور بس لأن ظروفه صعبة وأمه اتوفت من أيام ومحتاج حاجة جمب الشغل بتاعه..

ومن قصته المؤثرة ضغطت على أمي عشان توافق وفعلًا أكرم صاحب الـ ٣٠ سنة قعد معانا في العمارة وفي الشقة اللي أنا المفترض هتجوز فيها، وبعد أيام بس بدأ أكرم يقرب مني ويتكلم معايا، يشكرني إني أقنعت أمي إنه يسكن معانا، يوصلني بعربيته للكلية، يستناني، كان ودود جدًا وقال إنه عايزني في الخير والحلال..

روحت فاتحت أمي في الموضوع ورفضت تمامًا لأنه أكبر مني وهي عاوزة واحد مش أكبر مني بكل السنين دي كلها، بس أنا أقنعتها مرة تانية إنه مناسب وشاب محترم، وكان شرط أمي الوحيد إنه يجي يسكن معانا لأنها عاوزاني أتجوز جمبها، واشترط على أمي إنه يدفع إيجار لحد ما يكون تمن الشقة ويشتريها لأنه مش هيقبل يقعد في ملكنا بدون مقابل، كان مهذب وعنده كمان كرامة ومحترم..

وفي النهاية اتجوزنا أنا وهو، وعشت معاه أيام كلها من المتعة والسعادة، تقريبًا أول شهر جواز، بعد كدا بدأت أتعب تعب غريب أوي، في البداية كنت بصحا من النوم مصدعة أوي ودماغي هتتفرتك، ولما روحت أكشف اتقالي إن مفيش عندي أي مشاكل صحية، بس موضوع الصداع والتعب ده بقا بيجيلي كتير أوي، وكنت مخبية عن أمي وجوزي لأني مكنتش حابة أزعج حد بالكلام دا، لحد ما في النهاية حملت..

ودعيت ربنا إن الحمل يستمر والتعب يقل معايا، حتى جوزي بدأت ألاحظ عليه نظرات غريبة معايا، نظرات كلها حب وامتنان، خاصةً لما عرف إن أنا كمان حامل، وبقا معايا ٢٤ ساعة مش عايز يفارقني ولا يسبني لحظة واحدة..

لحد ما في مرة صحيت من نومي والصداع بياكل راسي على خناقة بينه وبين أمي، كان صوتهم عالي وبيتخانقوا رغم إني مكنتش عارف هما بيتخانقوا على أيه، صحيت لقيت أمي بتزعق أول ما شافتني على نقطة إنه مهملني وإني تعبانة وبشتكي منه..

حاولت أهديها بس كانت ثايرة أوي وعاوزة تعمل مشكلة كبيرة، وفي النهاية انتهت المشكلة وجوزي بقا في قمة الضيق وبدأ يعرض عليا نسيب الشقة خالص ونعيش في مكان تاني، معرفش أيه سر العداوة اللي قامت بينه وبين أمي بالسرعة دي وللدرجة دي..

عرضت الموضوع على أمي لقتها ولعت نا*ر، وقالت أطلق منه لأنه مبقاش ينفعني، استغربت أوي من طلبها ورفضت، قولتلها إني بحبه وعاوزاه، وأكيد هي مش عاوزة تخرب بيتي يعني، كتمت في نفسها وسكتت، وبعدنا عن بعض نوعًا ما فترة من الفترات..

ويمكن الصداع مبقاش يجيلي ودا كان مريحني نفسيًا شوية، بس بدأ يظهر عليا تعب من نوع جديد، كوابيس وأرق والنفسية بدأت تبقا أسوأ وبالأخص في شهور الحمل اللي في النص، لحد ما تعبت في يوم وجالي نزيف شديد وعلى ما روحت المستشفى كان حصل الإجهاض والجنين اتفقد تمامًا..

وقعدت مكتئبة في البيت وحزينة ومش قادرة أتكلم ولا أنطق، اكتئاب كامل لتفكيري وحياتي، لحد ما أمي رجعت تاني، وواستني وهي بتعيط، واتصالحت مع جوزي والأمور بقت كويسة بينهم أوي، لحد ما صحيت في ليلة على صوت خبط غريب، روحت للحمام وأنا لسة آثار النوم باينة عليا عشان أشوف مشهد من أبشع ما يكون، أمي مدبوحة وجوزي بيقطع فيها في الحمام..

صرخت صرخة رهيبة، صرخة صحت كل السكان، ووقعت من طولي متحركتش والناس كسروا الباب ومسكوا جوزي بعملته، وقدام الشرطة حكى كل حاجة وعرفت كل حاجة..

أمي متابتش ولا حاجة، ده أهل أبويا لما زهقوا من سمعتها قالوا إنهم هياخدوني منها وهياخدوا الشقق غصب، عشان كدا مثلت المرض والتوبة، ووقعت في علاقة مع أكرم الشاب، بس طبعًا أقل موقف كان كفيل بهد الدنيا على راسها، عشان كدا جابته، وخلتني أنا بقلبي الحنين أقولها تسكنه جمبنا، وأنا كمان اللي ضغطت عليها توافق عشان يتجوزني، وبقا قريب منها بدون ما حد ممكن يشك فيهم لحظة..

وبقا بيتحطلي منوم ويعيشوا سوا براحتهم، عشان كدا كنت بصدع وبتعب كتير من كتر المنوم، بس لما حملت، ولما جوزي قرب مني حبني أوي، واتعلق بيا بشكل كبير أوي، وعرض على أمي ينهوا الموضوع، بس أمي ثارت وولعت من طلبه، ولما قاط*عناها ولعت أكتر وعملتلي سحر مرشوش وأجهضت الجنين، وصارحته بفعلتها عشان تغيظه، وقدر يكتم ثورته واتودد ليها ورجعوا لبعض، بس كان قرر ينتقم منها عشان ابنه..

حطولي منوم زي كل مرة في العصير على أساس يقضوا ليلة مع بعض، بس أنا مشربتش العصير يومها، وهو كان مخطط يقت*لها، وقد كان، قت*لها وشوفته وهو بيقطع في الج*ثة، عشان ربنا يجعلني سبب عشان يتعاقب في الدنيا..

العلاقات الحرام بتخرب مش بس حياتنا دي بتخرب حياة كل القريبين مننا، ابعدوا عن العلاقات الحرام، ابعدوا عنها في أسرع وقت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *