متجوزه بقالي كذا سنه
حكايات دنيا اشرف
أنا متجوزة بقالي كذا سنة، وعمر ما كنت أتخيل إن يوم من الأيام هلاقي نفسي واقفة قدام باب بيت أهلي الساعة واحدة بالليل، وأنا مطرودة من بيتي.
الليلة دي بدأت بخناقة عادية بيني وبين جوزي، لكن فجأة الأمور خرجت عن السيطرة. قبل ما أستوعب اللي بيحصل، لقيته ضربني وطردني برة البيت في نص الليل. مكنش قدامي غير إني أروح عند أهلي وأنا منهارة ومش مصدقة اللي حصل.
تاني يوم، الأهل اتدخلوا واتعملت قعدة صلح عشان نحاول نلحق الجواز قبل ما الدنيا تبوظ أكتر. كنت داخلة القعدة وأنا متعلقة بأي أمل يرجع الأمور لطبيعتها.
في البداية الكلام كان هادي نسبيًا، لكن مع الوقت صوت جوزي بدأ يعلى، وكل دقيقة التوتر كان بيزيد. حاولت أسكت وأسيب الكبار يتكلموا، لكن فجأة جوزي قال كلام خلّى بابا يفقد أعصابه تمامًا.
وقبل ما أي حد يلحق يتدخل…
بابا قام من مكانه، ومد إيده، وضرب جوزي بالقلم قدام كل اللي قاعدين.
وفي اللحظة دي، ساد صمت مرعب في المكان… وجوزي بص ليا بنظرة عمري ما هنساها، وبعدها قال جملة واحدة قلبت كل حاجة رأسًا على عقب…يتبع… 😳
أنا متجوزة بقالي كذا سنة، وعمر ما كنت أتخيل إن يوم من الأيام هلاقي نفسي واقفة قدام باب بيت أهلي الساعة واحدة بالليل، وأنا مطرودة من بيتي.
الليلة دي بدأت بخناقة عادية بيني وبين جوزي، لكن فجأة الأمور خرجت عن السيطرة. قبل ما أستوعب اللي بيحصل، لقيته ضربني وطردني برة البيت في نص الليل. مكنش قدامي غير إني أروح عند أهلي وأنا منهارة ومش مصدقة اللي حصل.
تاني يوم، الأهل اتدخلوا واتعملت قعدة صلح عشان نحاول نلحق الجواز قبل ما الدنيا تبوظ أكتر. كنت داخلة القعدة وأنا متعلقة بأي أمل يرجع الأمور لطبيعتها.
في البداية الكلام كان هادي نسبيًا، لكن مع الوقت صوت جوزي بدأ يعلى، وكل دقيقة التوتر كان بيزيد. حاولت أسكت وأسيب الكبار يتكلموا، لكن فجأة جوزي قال كلام خلّى بابا يفقد أعصابه تمامًا.
وقبل ما أي حد يلحق يتدخل…
بابا قام من مكانه، ومد إيده، وضرب جوزي بالقلم قدام كل اللي قاعدين.
المكان كله سكت. حتى أنا اتجمدت مكاني من الصدمة.
جوزي حط إيده على وشه وبص حواليه، وبعدها بصلي أنا بالذات وقال بصوت هادي بشكل مخيف:
“خلاص… الموضوع انتهى.”
قام هو وأهله ومشيوا من غير ما يسمعوا أي محاولة تهدئة أو اعتذار.
من يومها وأنا عايشة بين نارين. نار اللي عمله فيا لما ضربني وطردني من البيت، ونار خوفي على بيتي إنه يضيع للأبد. حاولت أكلمه كتير، وبعتله رسايل أقول فيها إني مش موافقة على اللي حصل من بابا، وإني لسه متمسكة ببيتنا، لكنه كان رافض يرد حتى بكلمة واحدة.
عدت أسابيع وأنا مستنية أي إشارة.
لحد ما في يوم، رن تليفوني من رقم غريب.
رديت وأنا قلبي بيدق، لقيته هو.
سكت ثواني طويلة، وبعدها قال:
“أنا فكرت كتير… ولقيت إني كنت مستني اعتذار على القلم اللي أخدته قدام الناس، لكن عمري ما وقفت مع نفسي وسألت: هي وصلت ليه أصلاً إني أمد إيدي عليكي وأرميكي برة البيت بالليل؟”
سكت أنا المرة دي.
وكمل كلامه وقال:
“الغلط بدأ مني قبل أي حد.”
بعد أيام اتقابلنا في وجود أهل من الطرفين، واتكلمنا لأول مرة بهدوء ومن غير صراخ ولا عناد. بابا اعتذر عن تصرفه، وجوزي اعترف بغلطه واعتذر قدام الجميع على الضرب والطرد والإهانة.
المرة دي مكنش الصلح عشان نحافظ على الشكل قدام الناس.
كان صلح عشان كل واحد اعترف بغلطه.
رجعت بيتي بعدها، لكن بشروط واضحة واحترام متبادل وحدود ما ينفعش أي حد يتجاوزها.
واتعلمت درس عمره ما هيفارقني:
البيت مش بيتهد بسبب مشكلة واحدة… لكنه ممكن يتهد لما كل طرف يفضل شايف غلط غيره وينسى يبص على غلط نفسه.