حماتي ادتني 5 مليون 2

تجمدت في مكاني واللقمة وقفت في زوري، الخبط على الباب كان بيزيد لدرجة كنت حاسة إن الخشب هيتكسر. الصوت بره ما كانش صوت كريم، ولا صوت حد من رجالة حماتي.. الصوت ده أنا عارفاها كويس جداً، ده صوت “طارق”، ابن عمي والمحامي القديم بتاع عيلتي، اللي كريم أصر يقطع علاقتنا بيه من 3 سنين بعد ما اتمسكنا بخناقة كبيرة بسببه.

حطيت إيدي على الشنطة اللي فيها الـ 5 مليون، وسحبت نفسي بهدوء لورا لحد ما ضهري لمس الحيطة.

* “افتحي يا ياسمين.. أنا مش جاي أئذيكي، أنا جاي أنقذك.. دقيقتين والرجالة اللي كريم باعتهم هيكونوا هنا!”

الخوف خلاني أتحرك من غير ما أفكر، فتحت الباب مواربة وأنا ماسكة أكرة الباب بإيد وشنطة الفلوس بالإيد التانية. طارق زق الباب ودخل بسرعة وقفل وراه بالمفتاح وهو بينهج، لابس قميص أسود مبهدل وعينيه حواليها هالات سودا من قلة النوم.

بصيت له بشك ورعب:

* “أنت عرفت مكاني منين؟ ومين اللي قايلك إني هنا؟ أنت معاهم يا طارق؟”

طارق مسكني من كتفي وهزني علشان أركز معاه:

* “معاهم إيه يا بنتي! أنا بقالي سنة بيبعتولي تهديدات علشان أبعد عن ملفات شركتك أنتِ وأبوكي الله يرحمه. نادية الشغالة كلمتني من تليفون عمومي أول ما أنتِ مشيتي من الفيلا، وقالت لي على كل حاجة.. قالت لي إنك مرجعتيش البيت وجريتي. أنا قلبت عليكي الفنادق الشعبية المحيطة بمحطة رمسيس ووسط البلد لأني عارف إنك مش هتقدري تكشفي هويتك في فندق كبير!”

سكت ثانية وأنفاسه بدأت تضيق:

* “كريم مش غبي يا ياسمين.. هو دفع فلوس لواحد في المطار يمرر جواز سفرك على السيستم كأنك خرجتي، والحريق اللي حصل في باريس ده مترتب بالملي.. دلوقتي المحامي بتاعهم بيطلع شهادة الوفاة وبيرفعوا ق*ضية إعلام وراثة بالورق المزور اللي معاهم. والأسوأ من كده.. كريم قالب عليكي الدنيا بره، مش لأنك عايشة.. لأ، لأن الـ 5 مليون جنيه اللي معاكي في الشنطة دي مش فلوس حماتك!”

برقت عيني وسألته:

* “يعني إيه مش فلوسها؟”

طارق بص للشنطة وقال بصوت واطي:

* “دي الفلوس اللي كريم سحبها كاش من حساب شركتك بالمليم الصبح قبل ما تسافري، بموجب التنازل المزور.. الفلوس دي هي كل السيولة اللي حيلتك، هما أدوهالك علشان تخرجي بره البلد، ويموتوكِ هناك، فالفلوس تضيع في حريق الفندق ومحدش يدور وراها، وبكده يدخلوا الفيلا والشركة والفلوس كلها تدخل حساباتهم كأنها اختفت مع وفاتك!”

في اللحظة دي، سمعنا صوت كركبة عالية تحت في صالة الفندق، وصوت زعاق طالع من السلم.. رجالة شكلهم غريب بيسألوا عامل الاستقبال بعنف عن ست بشنطة سودا كبيرة.

طارق سحبني من إيدي:

* “مفيش وقت.. لازم نمشي من فوق السطوح، الفندق ده لازق في عمارة قديمة وليها مخرج على الشارع الوراني.”

شيلت الشنطة على ضهري وجريت وراه. طلعنا السلالم الخشبية المتهالكة بسرعة والخطوات ورايا كانت بتقرب. أول ما وصلنا السطح، الهوا الساقع خبط في وشي، طارق زق لوح خشب كان بيقفل الممر بين السطحين وعدينا. نزلنا من سلم عمارة سكنية ضلمة كحل، لحد ما بقينا في الشارع الجانبي.

ركبنا عربية طارق القديمة اللي كان مركنها بعيد، وأول ما دَور العربية واتحركنا، حسيت إن روحي بدأت ترجعلي.. بس الغضب جوايا كان بيحرق الأخضر واليابس.

* “هنعمل إيه يا طارق؟ أنا مش هسيبهم ياخدوا شقا عمر أبويا والفيلا اللي عشت فيها طول حياتي.. والست اللي جوه دي لازم تدفع التمن.”

طارق بصلي في المراية وعينيه فيها نظرة انتقام:

* “الورق المزور اللي معاهم متقفل صح والمحامي بتاعهم حوت.. لو ظهرتي دلوقتي وقولتي أنا عايشة، هيقولوا إنك كنتِ هاربة بالفلوس وهيقلبوا القض*ية ضدك، خصوصاً إن جواز سفرك متسجل إنه خرج بره مصر.. إحنا لازم نلعب لعبتهم.”

* “لعبتهم إزاي؟”

* “هما أعلنوا وفاتك وبدأوا يجهزوا لعزا وهمي علشان يداروا الجريمة قدام قرايبكم.. إحنا هنخليهم يفتكروا إن خطتهم نجحت بنسبة 100%. كريم هيستلم الفيلا والشركة رسمياً بعد 3 أيام لما التنازلات تتفعل.. في اليوم ده، هما عاملين حفلة في الفيلا بمناسبة نقل الملكية وكمان علشان يعلن جوازه من الست التانية دي قدام الكل بعد ما “مراته الأولانية ماتت في حادثة أليمة”.

سكت طارق وابتسم ابتسامة مرعبة:

* “الـ 5 مليون اللي معاكي دول.. هما اللي هيخلوكي تدخلي الفيلا دي تاني.. بس مش في صورة ياسمين الضحية.. إحنا هنشتري بيهم الولاءات اللي حواليهم.. وأولهم نادية، وأقرب الناس لكريم في الشركة.”

بعد يومين من الاستغابة والتخطيط في شقة مقطوعة في أطراف القاهرة.. جه اليوم الموعود.

كنت واقفة في الشقة ببص لنفسي في المراية.. قصيت شعري كله، ولبست فستان أسود كلاسيك، وحطيت مكياج غير ملامحي تماماً.. طارق قدر يطلعي بطاقة باسم جديد ودعوة رسمية للحفلة بصفة سيدة أعمال قادمة من الخليج للاستثمار في شركة كريم الجديدة.

وصلنا الفيلا بالليل.. الفيلا اللي كانت بيتي، واليوم متزينة بالأنوار والبلالين، والمعازيم ماليين المكان.. وكريم واقف لابس بدلة شيك جداً وحماتي الحاجة سهير واقفة جنبه والضحكة لاهية وشها، وجنبهم الست الحامل بالفستان الأبيض.

دخلت من الباب الرئيسي، وأول ما رجلي عتبت الصالة، عين كريم جت في عيني.. حسيت بجسمه اتنفض مكانه والبرود اللي في عيونه اتحول لرعب، كأنه شاف شبح راجع من الموت يطالب بحقه..

قربت منه بخطوات ثابتة وثقة مفرطة، ومديت إيدي علشان أسلم عليه وقولت بصوت ناعم:

* “مبروك يا كريم بيه.. البقاء لله في المدام.. ومبروك على الوريث الجديد اللي هياخد كل حاجة.”

حماتي سهير أول ما سمعت صوتي، الكوباية وقعت من إيدها واتشظت ميت حتة على الأرض، ووشها بقى أبيض زي القماش..

لكن قبل ما كريم ينطق أو يستوعب، النور في الفيلا كلها اتطفى فجأة.. وصوت شاشة العرض الكبيرة اللي في وسط الصالة اشتغل لوحده.. وظهر عليها فيديو لا يمكن حد فيهم كان يتخيل إنه يتصور!

تجمدت في مكاني واللقمة وقفت في زوري، الخبط على الباب كان بيزيد لدرجة كنت حاسة إن الخشب هيتكسر. الصوت بره ما كانش صوت كريم، ولا صوت حد من رجالة حماتي.. الصوت ده أنا عارفاها كويس جداً، ده صوت “طارق”، ابن عمي والمحامي القديم بتاع عيلتي، اللي كريم أصر يقطع علاقتنا بيه من 3 سنين بعد ما اتمسكنا بخناقة كبيرة بسببه.

حطيت إيدي على الشنطة اللي فيها الـ 5 مليون، وسحبت نفسي بهدوء لورا لحد ما ضهري لمس الحيطة.

* “افتحي يا ياسمين.. أنا مش جاي أئذيكي، أنا جاي أنقذك.. دقيقتين والرجالة اللي كريم باعتهم هيكونوا هنا!”

الخوف خلاني أتحرك من غير ما أفكر، فتحت الباب مواربة وأنا ماسكة أكرة الباب بإيد وشنطة الفلوس بالإيد التانية. طارق زق الباب ودخل بسرعة وقفل وراه بالمفتاح وهو بينهج، لابس قميص أسود مبهدل وعينيه حواليها هالات سودا من قلة النوم.

بصيت له بشك ورعب:

* “أنت عرفت مكاني منين؟ ومين اللي قايلك إني هنا؟ أنت معاهم يا طارق؟”

طارق مسكني من كتفي وهزني علشان أركز معاه:

* “معاهم إيه يا بنتي! أنا بقالي سنة بيبعتولي تهديدات علشان أبعد عن ملفات شركتك أنتِ وأبوكي الله يرحمه. نادية الشغالة كلمتني من تليفون عمومي أول ما أنتِ مشيتي من الفيلا، وقالت لي على كل حاجة.. قالت لي إنك مرجعتيش البيت وجريتي. أنا قلبت عليكي الفنادق الشعبية المحيطة بمحطة رمسيس ووسط البلد لأني عارف إنك مش هتقدري تكشفي هويتك في فندق كبير!”

سكت ثانية وأنفاسه بدأت تضيق:

* “كريم مش غبي يا ياسمين.. هو دفع فلوس لواحد في المطار يمرر جواز سفرك على السيستم كأنك خرجتي، والحريق اللي حصل في باريس ده مترتب بالملي.. دلوقتي المحامي بتاعهم بيطلع شهادة الوفاة وبيرفعوا ق*ضية إعلام وراثة بالورق المزور اللي معاهم. والأسوأ من كده.. كريم قالب عليكي الدنيا بره، مش لأنك عايشة.. لأ، لأن الـ 5 مليون جنيه اللي معاكي في الشنطة دي مش فلوس حماتك!”

برقت عيني وسألته:

* “يعني إيه مش فلوسها؟”

طارق بص للشنطة وقال بصوت واطي:

* “دي الفلوس اللي كريم سحبها كاش من حساب شركتك بالمليم الصبح قبل ما تسافري، بموجب التنازل المزور.. الفلوس دي هي كل السيولة اللي حيلتك، هما أدوهالك علشان تخرجي بره البلد، ويموتوكِ هناك، فالفلوس تضيع في حريق الفندق ومحدش يدور وراها، وبكده يدخلوا الفيلا والشركة والفلوس كلها تدخل حساباتهم كأنها اختفت مع وفاتك!”

في اللحظة دي، سمعنا صوت كركبة عالية تحت في صالة الفندق، وصوت زعاق طالع من السلم.. رجالة شكلهم غريب بيسألوا عامل الاستقبال بعنف عن ست بشنطة سودا كبيرة.

طارق سحبني من إيدي:

* “مفيش وقت.. لازم نمشي من فوق السطوح، الفندق ده لازق في عمارة قديمة وليها مخرج على الشارع الوراني.”

شيلت الشنطة على ضهري وجريت وراه. طلعنا السلالم الخشبية المتهالكة بسرعة والخطوات ورايا كانت بتقرب. أول ما وصلنا السطح، الهوا الساقع خبط في وشي، طارق زق لوح خشب كان بيقفل الممر بين السطحين وعدينا. نزلنا من سلم عمارة سكنية ضلمة كحل، لحد ما بقينا في الشارع الجانبي.

ركبنا عربية طارق القديمة اللي كان مركنها بعيد، وأول ما دَور العربية واتحركنا، حسيت إن روحي بدأت ترجعلي.. بس الغضب جوايا كان بيحرق الأخضر واليابس.

* “هنعمل إيه يا طارق؟ أنا مش هسيبهم ياخدوا شقا عمر أبويا والفيلا اللي عشت فيها طول حياتي.. والست اللي جوه دي لازم تدفع التمن.”

طارق بصلي في المراية وعينيه فيها نظرة انتقام:

* “الورق المزور اللي معاهم متقفل صح والمحامي بتاعهم حوت.. لو ظهرتي دلوقتي وقولتي أنا عايشة، هيقولوا إنك كنتِ هاربة بالفلوس وهيقلبوا القض*ية ضدك، خصوصاً إن جواز سفرك متسجل إنه خرج بره مصر.. إحنا لازم نلعب لعبتهم.”

* “لعبتهم إزاي؟”

* “هما أعلنوا وفاتك وبدأوا يجهزوا لعزا وهمي علشان يداروا الجريمة قدام قرايبكم.. إحنا هنخليهم يفتكروا إن خطتهم نجحت بنسبة 100%. كريم هيستلم الفيلا والشركة رسمياً بعد 3 أيام لما التنازلات تتفعل.. في اليوم ده، هما عاملين حفلة في الفيلا بمناسبة نقل الملكية وكمان علشان يعلن جوازه من الست التانية دي قدام الكل بعد ما “مراته الأولانية ماتت في حادثة أليمة”.

سكت طارق وابتسم ابتسامة مرعبة:

* “الـ 5 مليون اللي معاكي دول.. هما اللي هيخلوكي تدخلي الفيلا دي تاني.. بس مش في صورة ياسمين الضحية.. إحنا هنشتري بيهم الولاءات اللي حواليهم.. وأولهم نادية، وأقرب الناس لكريم في الشركة.”

بعد يومين من الاستغابة والتخطيط في شقة مقطوعة في أطراف القاهرة.. جه اليوم الموعود.

كنت واقفة في الشقة ببص لنفسي في المراية.. قصيت شعري كله، ولبست فستان أسود كلاسيك، وحطيت مكياج غير ملامحي تماماً.. طارق قدر يطلعي بطاقة باسم جديد ودعوة رسمية للحفلة بصفة سيدة أعمال قادمة من الخليج للاستثمار في شركة كريم الجديدة.

وصلنا الفيلا بالليل.. الفيلا اللي كانت بيتي، واليوم متزينة بالأنوار والبلالين، والمعازيم ماليين المكان.. وكريم واقف لابس بدلة شيك جداً وحماتي الحاجة سهير واقفة جنبه والضحكة لاهية وشها، وجنبهم الست الحامل بالفستان الأبيض.

دخلت من الباب الرئيسي، وأول ما رجلي عتبت الصالة، عين كريم جت في عيني.. حسيت بجسمه اتنفض مكانه والبرود اللي في عيونه اتحول لرعب، كأنه شاف شبح راجع من الموت يطالب بحقه..

قربت منه بخطوات ثابتة وثقة مفرطة، ومديت إيدي علشان أسلم عليه وقولت بصوت ناعم:

* “مبروك يا كريم بيه.. البقاء لله في المدام.. ومبروك على الوريث الجديد اللي هياخد كل حاجة.”

حماتي سهير أول ما سمعت صوتي، الكوباية وقعت من إيدها واتشظت ميت حتة على الأرض، ووشها بقى أبيض زي القماش..

لكن قبل ما كريم ينطق أو يستوعب، النور في الفيلا كلها اتطفى فجأة.. وصوت شاشة العرض الكبيرة اللي في وسط الصالة اشتغل لوحده.. وظهر عليها فيديو لا يمكن حد فيهم كان يتخيل إنه يتصور!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *