حماتي وأخت جوزي أكلوا العشا٢
رد المحامي بابتسامة خبيثة:
ـ اطمني… ضربتنا الجاية هتبدأ من مكان ما كريم بيعمل حسابه بالظبط. من شغله، ومن الفيزا المشتركة اللي هيتفاجأ بكرة بإنها اتجمدت تمامًا بأمر قضائي عاجل.
خرجت ياسمين من مكتب المحامي، والشمس ضربت في وشها. بصت للسما، واستنشقت الهواء بعمق، وهي حاسة إن دي أول مرة تتنفس فيها بجد من تلات سنين.
لكن المفاجأة الكبرى… كانت لسه مستنياهم كلهم في اليوم التالي، لما كريم ونوال حاولوا يسحبوا جنيه واحد عشان يجيبوا أكل للبيت، اكتشفوا إن الحسابات البنكية كلها موقوفة، وإن جواب استدعاء عاجل وصل لكريم من مدير شركته بخصوص “سلوكيات شخصية تمس سمعة العمل”.
تفتكروا كريم ونوال هيعملوا إيه لما يلاقوا نفسهم محاصرين بين الشارع والقضاء وخسارة الشغل؟ وهل ياسمين هكتفي باللي عملته، ولا الرد الحقيقي لسه متبدأش؟
الجزء الرابع
سقط خط الهاتف من يد كريم على أرضية الصالة. كانت مكالمة مدير الشركة حادة كحد السيف: («أستاذ كريم، بكرة الصبح تكون في مكتبي الساعة تسعة صباحًا ومعاك كل الملفات اللي تحت إيدك، في مراجعة شاملة لعملاء الشركة، والمهندس صلاح — والد زوجتك — طلب فتح تحقيق رسمي في التحويلات اللي تمت من حسابك!»).
التفت كريم لوالدته وأخته، وجهاهما أصبحا أصفر كألواح الخشب.
صرخت نوال ورجلها بترتجف:
ـ يعني إيه يا كريم؟ يعني إيه الحسابات اتجمدت والشغل هيضيع؟ هي البت دي عاملة لك عمل ولا إيه؟ هو القانون في البلد دي ملهوش كبير عشان تمشي كلمتها علينا كده؟!
رد كريم وهو على الشنط بتاعته ويفتحها بغضب مجنون:
ـ القانون ما بيمشيش بالبلطجة يا ماما! القانون بيمشي بالورق والقشاش اللي إنتِ وأختك أديتوهولها على طبق من ذهب! ياسمين كانت ساكتة وتلم في أدلة، وأنا زي الحمار كنت فاكرها ضعيفة ! أنا رايح لها دلوقتي بيت أهلها… لازم أحل الموضوع ده قبل ما الصبح يطلع وألاقي نفسي في الشارع ومفضوح في السوق كله!
قامت دينا ومسكت إيده بغرور متصنع:
ـ تروح لمين؟ أنت هترخص نفسك وتجري ورا واحدة أمك؟ سيبها تشرب من البحر! بكرة تزهق وتعرف إنها ملهاش راجل غيرك!
دفع كريم إيد دينا بقوة لأول مرة في حياته، وزعق في وشها بنبرة يرعب منها المكان: