قصة كاملة ج 2
الرسالة المجهولة فضلت منورة على شاشة الموبايل زي الجمرة. الكلام كان بياكل في عقلي: “اسألي حنان عن السر اللي هشام كان بيكتمه عشانها هي بالذات.” بصيت لحماتي “حنان” اللي كانت قاعدة على حرف السور، بتبص للبحر بملامح مكسورة وتعبانة. سلمى ويوسف كانوا نزلوا المية لأول مرة مع عمهم وأولاد عمهم، وصوت ضحكهم كان واصل لحد عندي، بس الفرحة جوايا .
مقالات ذات صلة
جوزي استبعدني 1
منذ 34 دقيقة
حكاوى شيمو 2
منذ ساعتين
حكاوى شيمو1
منذ ساعتين
ابني قالي: «مفيش مكان ليكي2
منذ 6 ساعات
مشيت ناحية طنط حنان، والخطوات كانت تقيلة. وقفت جنبها ومسكت الموبايل، ورّيتها الرسالة من غير ما أنطق ولا كلمة.
أول ما عينيها وقعت على الشاشة، لون وشها اتخطف تماماً. إيدها اللي كانت ماسكة كوباية الشاي اتهزت لدرجة إن الشاي ادلق على ترابيز الخشب. بلعت ريقها بصعوبة وبصتلي بعيون فيها خوف حقيقي، مش مجرد أحراج.
“مين اللي باعت الكلام ده يا شيرين؟” صوته كان بيترعش.
“أنتِ أدرى يا طنط..” ردت بصوت واطي بس صارم. “هشام مشي وهدم إحدى عشرة سنة من حياتنا بحجة كبرياء وأنانية، بس أنا مش عبيطة. هشام مكنش بيعمل كل ده عشان خايف على شكله قدامي بس.. هشام كان بيبعدنا عن هنا عشان في حاجة مش عايزني أعرفها، أو مش عايزني أواجهك بيها.”
حنان قامت وقفلت باب الشاليه الخشبي اللي بيطل على التراس، وحطت إيدها على جبهتها وبدأت تمشي رايحة جاية في المساحة الضيقة.
“يا شيرين.. في حاجات لو اتفتحت هتخرب البيت ده على الكل، مش بس عليكِ وعلى هشام.”
“البيت ده مخروب بالفعل يا طنط!” صرخت بكتام عشان العيال بره ماليسمعوش. “أنا ولادي ضاع من عمرهم إحدى عشرة سنة بيتربوا على إنهم مرفوضين! أنا اتعشت عليا دور الست المفترية اللي قارفة جوزها وأهله! من حق أعرف كل حاجة، وإلا والله العظيم هاخد ولادي وأمشي من هنا فوراً وما حدش فيكم هيشوف وشنا تاني!”
سكتت لحظات، ونظراتها كانت بتتوسلني أتراجع. بس لما شافت الإصرار في عيني، قعدت على أقرب كرسي وكأن رجلينها مابقتش شايلاها.
“أبو هشام…” بدأت تتكلم وصوتها شبه المبحوح. “حسين من إحدى عشرة سنة.. نفس السنة اللي سلمى اتولدت فيها.. كان بيمر بأزمة مالية ضخمة جداً، وكان مهدد بالحبس بسبب ديون وشركاء. هشام ساعتها كان لسه بادئ شغله، وطلب مني أتصرف.”