حكايات بسمه ١
بعدها بيومين، اتفاجأنا بباب الشقة بيخبط. فتح جوزي، وكانت المفاجأة: حماتي واقفة على الباب، ومعاها أخو جوزي الكبير. شكلها كان مجهد جدًا، وشها باين عليه التعب والكسرة، والغرور اللي كان دايماً ماليهم اختفى تماماً. دخلت وقعدت في الصالة من غير ما تنطق ولا كلمة في الأول. أخو جوزي هو اللي بدأ الكلام وقال: “يا أمات، إحنا جايين النهاردة عشان نصلح اللي اتخرب. أمي عرفت غلطها، والبيت من غيركم ومفيش حد راضي عن اللي حصل.”
حماتي بصتلي، ولأول مرة أشوف في عينها نظرة رجاء مش نظرة استعلاء، وقالت بصوت مكسور: “أنا مكنتش فاكرة إن الموضوع هيوصل لكده.. أنا كنت بفضلها عشان هي بنت اختي من دمي، وكنت شايفاكي غريبة عننا.. بس اكتشفت إن الغريبة هي اللي صانت بيتي وسكتت سنين عشان خاطر جوزها، وقرايبي هم اللي فضحوني في كل مكان.” كملت وهي بتمسح دموعها: “حقك عليا يا بنتي.. أنا ظلــ,,ـــــمتك، وحرمتك وأنتِ حامل، والذنب دا مضايقني ومخليني مش عارفة أنام.”
أنا بصيت لجوزي، وبعدين بصيت لها وقولت بكل هدوء: “أنا مسامحاكي على الأكل واللحمة يا طنط.. بس المسامحة في القلوب بياخد وقت، والأهم من اللحمة إن الكرامة ترجع، وإن المعاملة تبقي باتقاء ربنا مش بالوراثة والدم.”