اكتشفت حكايات رومانى مكرم 1
سمعت الجملة دي، ودمي غلي في عروقي. المخطط بدأ يتنفذ أسرع مما كنت متوقعة! الخطة مش مجرد كلام في السر، دول بيجهزوا الأوراق رسمياً! هي اتخضت ولفت بسرعة، وقالت بابتسامة متكلفة: — “إيه ده يا فلانة؟ خضيتيني! متأخرة ليه كده، يلا عشان نلحق القاعة؟” قربت منها خطوتين، وعيني في عينها بثبات يرعب، وقلت بصوت واطي زي الهسيس: — “تفتكري الورقة اللي هتخليه يوقع عليها بكرة… هيقتنع بيها بسهولة؟ ولا لازم يستشير ابن عمنا الأول؟”
وشها اتخطف، الدم هرب من عروقها في ثانية، وحسيت إن أطرافها اترعشت وهي بتبصلي برعب ومش قادرة تنطق كلمة واحدة…الهدوء اللي ساد الأوضة في اللحظة دي كان يرعب. الصمت كان أتقل من الجبال، وعيونها كانت بتتسع برعب وهي بتحاول تستوعب الصدمة. لسانها اتعقد ثواني، وشها بقى شاحب كأنه وش جــ,,ـــــثه، وقبل ما تنطق، حاولت تتدارك الموقف وتلبس ماسك البراءة والمظلومة اللي بتتقنه. مقالات ذات صلة دعوة مظلوم حكايات امانى السيد 3
منذ 3 ساعات
دعوة حكايات امانى السيد 2
منذ 3 ساعات دعوة حكايات امانى السيد 1
منذ 3 ساعات حكايات ميرا1
منذ 6 ساعات
بلعت ريقها بصعوبة، وصوتها طلع بيلعثم ويرتعش: — “إنتي… إنتي بتقولي إيه؟ ورقة إيه وابن عمك إيه؟ إنتي اتجننتي يا فلانة؟ إنتي واعية للكلام اللي طالع من بقك ده؟” قربت منها أكتر لحد ما بقيت على بعد خطوات صغيرة منها، وبصيت في عينها بثبات وابتسامة سخرية مريرة وقلت لها:
— “لا يا حلوة، أنا أوعى منك ومن اللي زقك. سلم السطوح… ليلة الحنة… عقبال فرحنا… والتوقيع والتوكيل اللي عايزة تاخدي بيه شقاه وفلوسه عشان ترميه بملابسه وتخلعيه! أمليلك باقي المكالمة بتاعة الساعة أربعة ولا كفاية كده؟” — “وحياة أغلى حاجة عندك استري عليا! إنتي فاهمة غلط… هو الليضحك عليا، هو اللي بيطاردني وبيستغل إن أخوكي مشغُول وبيعشمني بالفلوس! والله العظيم أنا مضحوك عليا… أرجوكي بلاش تخربي بيتي وتبوظي فرح أختك الليلة، بلاش تحــ,,ـــــرقي قلب أخوكي!”
شديت إيدي منها بمنتهى القرف والاشمئزاز، وقلت لها بصوت مكتوم بس مليان غل: — “أنا اللي هخرب بيتك؟ ولا إنتي اللي بعتي الراجل اللي صانك وعمل المستحيل عشان يرضيكي؟ أخويا اللي طالع دينه ليل نهار في الشغل عشان تجيلك اللقمة الساهلة؟ بتتأمري عليه مع أكتر بني آدم واطي وخاين في العيلة؟” وقبل ما أفرغ باقي غلي فيها، سمعنا صوت أبوي بيزعق من تحت في الصالة: — “يلا يا بنات! العربيات وصلت تحت عشان نمشي القاعة… تأخرنا على العروسة!”