مركز تعليمى
بصيت على شاشات المراقبة وشفت الطلاب بيملوا القاعات بحب واحترام، بصيت على ولادي اللي شيلتهم في عنيا ومحتاجوش لحد، وفهمت إن أحسن رد على الغدر مش الخناق ولا العياط.. أحسن رد هو إنك تنجح لدرجة إن اللي حاول يكسرك، يلاقي نفسه مضطر يرفع راسه عشان يلمحك من بعيد.طارق خرج من المكتب وهو كأنه بيهرب من فضيحة، وطبعاً موصلش البيت إلا وكان التليفون شغال بينه وبين جمال.كنت عارفة إن جمال راجع البيت وهو بيغلي، مش عشان حاجة، بس عشان صاحبه وشريك خطته شافه وهو مكشوف ومفضوح، وشافني وأنا قاعدة في مكتبي سيدة قراري وهو بيترجى ياخد قاعة من عندي.
انا مدرسه انجليزي وليه اسم وبشتغل دروس وربنا كرمنى واشتريت شقه جمب شقتى وفتحتها مركز صغير مكنش بيفرق معايا فلوس جوزى او شغله وكنت شايله البيت من كل حاجه وانا جايه من المدرسة كنت اجيب الطلبات الل…
رجعت البيت بالليل متأخر كعادتي بعد ما قفلت إيراد السنتر. دخلت لقيت الصالة مطفية، بس نور المطبخ الخافت شغال، وجمال قاعد على السفرة وسيجارته في إيده ومطفاة السجاير مليانة كعوب. كان وشه مشدود وعينيه محمرة من الغيظ المكتوم.أول ما سمع صوت المفتاح في الباب، وقف فجأة وقال بصوت مخنوق بيحاول يخليه هادي بالعافية: «طارق جالك السنتر النهاردة؟ كنتي قاصدة تهزئيه وتصغريني قدامه وقدام الناس كلها؟»علّقت شنطتي على الشماعة اللي ورا الباب من غير ما ألتفت له، وقلعت شوزي بهدوء تام.
مشيت ناحية الصالة وبصيت له ببرود: «هو أنا اللي بعت وراه يا جمال؟ صاحبك جه السنتر برجليه يتسول قاعات وشغل، يدور على مصلحته زي ما أي تاجر بيدور. وبعدين أصغرك؟ إنت بتصغر نفسك بنفسك من يوم ما نسيت إنك راجل البيت وبقيت مستكتر على بيتك القرش وبتتآمر على مراتك في الضلمة مع اللي يسوى واللي ميسواش».قرب مني وضرب كفه على السفرة بغضب: «أنا مش بتسول ولا بتآمر!
أنا جوزك، واسمك من اسمي، والمنطقة كلها عارفة إنك مراتي، يعني نجاحك ده ميطلعش من غير حسي!»ضحكت بسخرية رنت في أركان الصالة: «اسمك؟ الاسم ده يتشال فوق الراس لما يكون صاحبه سند، ضهر، بيحمي ويشيل.. مش بيستنى وقعتي عشان يدوس على رقبتي. السنتر ده متعوب فيه بشقايا وبفلوس شقتي وعرق جبيني، وإنت ملكش فيه مليم، ولا حتى ذرة فضل.