جوزي كان عنده قاعدة غريبه

لكنك كنتِ بتسيبيه ييجي يقعد هنا. قالت كان بييجي مرعوب يا مريم. قلت بعصبية وأنا مراته. ردت عارفة… بس أنا أمه. وكان المفروض أنا كمان أكون موجودة في الأوضة دي. سكتت. من المطبخ، ماجدة بصت لنا وهي واقفة عند البوتاجاز. شاي؟ قلت فورًا لأ. قعدت. وبعد ثانيتين تنهدت. في الحقيقة… أيوه. ماجدة صبت لي كوباية شاي وحطتها قدامي من غير تعليق. ولأول مرة من الصبح… محدش قرر أنا محتاجة إيه قبل ما أقوله بنفسي.

بصيت لماجدة. وإنتِ كمان كنتِ عارفة؟ قالت سمعت حاجات كفاية خلتني أربط الأحداث ببعض. ومقولتيليش؟ لأ. ليه؟ مسكت مجها بإيديها الاتنين. لأنها مكنتش حقيقتي أنا عشان أكون أنا اللي أقولها لك. بصيت للشاي. واضح إن كل الناس كانوا عارفين إيه اللي بيحصل إلا أنا. قالت ماجدة المكان كان زحمة فعلًا. ضحكت رغمًا عني. وبعدين غطيت وشي بإيديا.

لما نزلت إيديا، لقيتها بتبص لي. قالت أنا معرفش القرار الصح ليكِ ولأحمد إيه. قلت وأنا كمان. قالت عايزة رأيي؟ هزيت راسي. قالت بطلي للحظة تسألي نفسك هل أحمد يقدر يخلف منك ولا لأ. عقدت حواجبي. أمال أسأل نفسي إيه؟ قالت بهدوء اسألي نفسك هل إنتِ عايزة حياة مع أحمد لو الأطفال مكانوش جزء منها؟ الأوضة كلها سكتت. حطت ماجدة مجها على الترابيزة.

وهو كمان لازم يسأل نفسه نفس السؤال. رغبتك في طفل مهمة. وحبك لجوزك مهم. لكن أحمد مينفعش يعيش وهو مقتنع إنك واقفة بنص جسمك بره الباب ومستنية سبب تمشي عشانه. بصيت لها. وأضافت وإنتِ كمان مينفعش تعيشي كده. نادية نزلت عينيها. طلعت موبايلي. لكن متصلتش بأحمد. مش لسه. فتحت صفحة ملاحظات فاضية. وكتبت الدكتور قال إيه فعلًا؟ الفحوصات الجاية إيه؟ إيه الحلول المتاحة لينا؟

يبقى هنقراها سوا. وقعدنا جنب بعض نقلب في الورق. مفيش ضمانات. مفيش حكم نهائي. فيه فحوصات أكتر. وأسئلة أكتر. لما خلصنا، أحمد كان شكله مرهق جدًا. سألني طب لو الموضوع منجحش؟ قلت معرفش. بص بعيد. مديت إيدي ولفيت الأوراق ناحيتي. لكن عارفة إيه اللي هيحصل النهارده. بص لي. قلت أنا بحبك يا أحمد. لكني كمان بحترم نفسي أكتر من إني أفضل متجوزة واحد كل ما الحياة تخوفه يبدأ يخطط لطريق الهروب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *