حكايات رشا خالد ٣
سارة ارتبكت، وحاولت المغادرة، لكن تم إيقافها والسيطرة على الموقف دون أن يصاب أحد بأذى.
وفي الوقت نفسه، كانت مجموعة أخرى تتابع تحركات كريم.
وبعد وقت قصير، تم الوصول إليه والتحفظ عليه لاستكمال التحقيقات.
نُقل الطرفان إلى الجهات المختصة، وبدأت مراجعة الأجهزة والبيانات والاتصالات المرتبطة بالواقعة.
وخلال التحقيقات، ظهرت تفاصيل جديدة.
تبين أن كريم وسارة كانا يواجهان أزمات مالية، وأنهما حاولا استغلال الخلافات الموجودة بين أفراد العائلة لتحقيق مكاسب شخصية.
كما كشفت التحقيقات عن وجود صلات بينهما وبين أشخاص لهم علاقة بالفبركة الرقمية التي بدأت منها الأزمة.
أما أدهم ونادين، فقد اتضح أن لكل منهما دورًا مختلفًا في الأحداث الأصلية، وأن القضية أصبحت تضم عدة مسارات يجري فحصها بشكل منفصل.
الأستاذ فاروق تابع الإجراءات القانونية، وقدم المستندات والأدلة الرقمية للجهات القضائية المختصة.
وبعد استكمال التحقيقات، صدرت قرارات قانونية بحق المتهمين وفقًا لما ثبت من وقائع وأدلة في القضية.
أما أنا، فكنت أتابع كل شيء من بعيد، وأحاول استعادة حياتي الطبيعية بعد فترة طويلة من الضغط.
مع مرور الأسابيع، بدأت الأمور تهدأ.
تم الانتهاء من إجراءات الطلاق الخاصة بي، واستعدت جزءًا كبيرًا من حقوقي القانونية والمالية وفقًا لما صدر من قرارات وأحكام.
وفي يوم جلسة النطق بالحكم، كانت قاعة المحكمة ممتلئة.
وقفت أمام القاضي وأنا أتذكر كل ما مررت به خلال الشهور الماضية.
صدرت الأحكام بحق المتهمين وفقًا لما انتهت إليه المحكمة من وقائع وأدلة، وأصبح لكل شخص منهم مسار قانوني مستقل يتحمل مسؤوليته.
أما أنا، فخرجت من المحكمة للمرة الأولى بإحساس مختلف.
لم أشعر بالانتصار على أشخاص آخرين بقدر ما شعرت أنني استعدت حياتي.
تجمع عدد من الصحفيين وسألني أحدهم:
— مريم، إيه رسالتك لأي شخص يتعرض للفبركة أو الابتزاز الإلكتروني؟
بصيت للكاميرات وقلت:
— ما تخافوش وما تسكتوش. احتفظوا بالأدلة، وما تستجيبوش للضغط أو المطالب المالية، واتوجهوا للجهات المختصة. القانون موجود عشان يحمي حقكم.
ركبت عربيتي وبدأت طريق العودة إلى بيت أهلي.
كنت عارفة إن حياتي الجديدة لسه في بدايتها.