زوجتي الجديده حكايات زهزه
بنتي مستأذنة مني نازلة مع صاحباتها، وأول ما أحط رجلي في الشارع وأروح شغلي، سميرة تقف لها في الصالة وتمنعها من النزول: “تروحي فين؟ ادخلي وشوفيلك شغلانة في البيت!”. ولما أرجع بالليل، تبدأ تشحني عليها: “بنتك سارحة في الشوارع، والناس في العمارة بيحكوا إنها بتركب عربيات مع شباب!”.
كنت أبقى متأكد ١٠٠٪ إن بنتي أبعد ما يكون عن الكلام ده، بنتي مربيها على إيدي وعارف أخلاقها، وأسأل صاحباتها بالسر وينفوا كل الهبل ده.. بس سميرة كانت تفضل تزن وتزن على وداني زي السوسة، لحد ما أضعف، وأروح أحبس بنتي في أوضتها وأمنعها من الخروج والدخول.
البنت كانت تبكي بكسرة وتسكت. ساعات أعدي من جنب أوضتها، أسمع شهقاتها بالليل،وألاقيها حاضنة صورة أمها الله يرحمها وبتعيط بقلب محروق. كان قلبي بيتقطع عليها، وببقى نفسي أدخل أخدها في حضني وأقولها حقك عليا يا بنتي، أنا أسف.. بس في نفس اللحظة، ألاقي سميرة بتنادي عليا من الأوضة التانية ب دلع، فأخاف أزعلها، وأسيب بنتي في وجعها وأمشي. كنت ببيع بنتي بالرخيص عشان خايف أضيع مراتي اللي ما صدقت لقيتها.
البنت بدأت تدبل.. كانت بتدبل قدام عيني زي الوردة اللي مقطوع عنها المية. أرجع ألاقي سميرة مدية الست اللي بتساعدنا في البيت إجازة، وبتخلي بنتي تنضف وتكنس البيت كله، والبنت شايلة الممسحة بإيد والكتب بالإيد التانية عشان متسقطش
في دراستها. البنت خست للنص، وشها بقى أصفر زي الليمونة، وما بقتش تقعد تاكل معانا. أقول لسميرة: “البنت ما أكلتش بقالها كتير”، تقولي ببرود: “دلع بنات! لما يقرصها الجوع هتيجي تاكل”. وأنا أسكت.. أسكت وأبلع لساني.
لحد ما جه اليوم الأسود.. اليوم اللي هيفضل معلم في قلبي لحد ما أموت.
رجعت من الشغل، لقيت البيت مقلوب وزعيق واصل لآخر الشارع. سميرة واقفة بتصرخ وتقولي: “بنتك الهانم زعقتلي وهانتني قدام اختي! أنا مش هقعدلك في البيت ده ثانية واحدة!”. حاولت أهديها وأمسك إيدها، راحت حلفة إنها ماشية وسايبالي البيت. وقتها بنتي خرجت من أوضتها، عينيها كانت ملانة دموع، وكانت بتحاول تتكلم وتقولي: “والله يا بابا محصلش، هي اللي شتمتني وشتمت أمي الله يرحمها قدام اختها !”.
أنا ما شفتش قدامي.. الشيطان عمى عيني، والخوف من إن سميرة تمشي وتسيبني طير عقلي وقبل ما بنتي تكمل كلامها، أيدي اترفعت وضربتها بالقلم على وشها!
أول قلم يلمس وش بنتي في حياتها..
البنت وقعت على الأرض من الصدمة. وانا صرخت فيها : “ادخلي أوضتك وما أشوفش وشك تاني يا قليلة الأدب!”.
سميرة وقتها هديت، وابتسمت ابتسامة نصر، وجات حضنتني وقالتلي: “كده انت راجلي وسندي”. ومامشيتش. بس أنا في اللحظة دي، ولما بنتي قامت من على الأرض وبصتلي.. شفت في عينيها كسرة.. كسرة عمري ما شفتها منها ومشيت ودخلت أوضتها وقفلت