جوزي والزباله

بعد 29 سنة جواز، جوزي فجأة أصر إنه هو اللي ينزل يرمي الزبالة وبعد 3 ليالي، قررت أمشي وراه وأشوف بيعمل إيه. طول التسعة وعشرين سنة اللي فاتوا، رمي الزبالة كان دايمًا مهمتي أنا. جوزي، حسام، كان بيكره الموضوع ده جدًا.

لدرجة إنه كان ممكن يحط كرتونة زيادة فوق سلة الزبالة وهي أصلًا مليانة وبتقع، ولا إنه يمشي كام خطوة لحد صندوق الزبالة اللي قدام البيت. عشان كده، لما لقيته فجأة يوم الاتنين بعد العشا مسك كيس الزبالة وقال إنه هينزل يرميه، ضحكت وقلتله إنت مين؟ وعملت إيه في جوزي؟

لكن حسام ما ضحكش. بصلي وقال بمنتهى الجدية سيبيه، أنا هرميه. استغربت شوية، لكن ما اهتمتش. قلت يمكن أخيرًا ضميره صحي بعد 29 سنة جواز. لكن يوم التلات، حصل نفس الموضوع بالظبط. والأغرب إن الموضوع حصل في نفس المعاد. الساعة 930 بالليل بالظبط.

حسام قام من مكانه، مسك كيس الزبالة ونزل. المفروض إنه يرميه ويرجع في دقيقتين أو تلاتة بالكتير. لكن المرة دي، فضلت مستنياه تقريبًا ربع ساعة. ولما رجع، دخل البيت عادي جدًا، وكأن مفيش حاجة حصلت. بدأ الشك يدخل قلبي. ليه رمي كيس زبالة محتاج ربع ساعة؟ لكن برضه ما سألتوش.

قلت أراقبه الأول. يوم الأربع، قربت الساعة من 930، وأنا كنت مستنية أشوف هيعمل إيه. وفعلًا، أول ما الساعة جت تسعة ونص، حسام قام ومسك كيس الزبالة. نزل من البيت. المرة دي، بدل ما أفضل قاعدة، طلعت بسرعة فوق ووقفت عند الشباك اللي بيكشف الجزء الخلفي من البيت.

وشوفته. حسام كان ماشي بكيس الزبالة ناحية الصناديق… لكن فجأة عدّى من جنبها. ما وقفش أصلًا. فضل ماشي. عدّى الجراج بتاعنا… وعدّى السور الشجري اللي بيفصل بين البيوت… وبعدين دخل ناحية الممر الضيق اللي موجود ورا بيوت الجيران. وقفت عند الشباك وأنا مش فاهمة حاجة. هو رايح فين؟

وليه واخد معاه كيس الزبالة؟ اختفى عن نظري. وبعد حوالي 12 دقيقة، ظهر تاني. كان راجع لوحده… ومن غير كيس الزبالة. ساعتها، قلبي بدأ يدق بسرعة. الموضوع أكيد مش مجرد زبالة. يوم الخميس، كنت جاهزة. ما قلتلوش أي حاجة عن اللي شوفته اليوم اللي قبله.

فضلت أتصرف طبيعي طول اليوم، وكأني ما خدتش بالي من حاجة. ولما قربت الساعة من 930، قعدت مستنية. وفي معاده بالظبط، حسام قام. مسك كيس الزبالة وقال أنا نازل أرمي الزبالة. ما علقتش. استنيت لحد ما خرج وقفل الباب وراه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *