عيد ميلاد إبن اخويا ج ٢ حكـايات مني السيد حصري

رجعنا البيت، طارق كان مهدود بس دماغه شغالة. أستاذ عصام جه معانا يقعد مع أمي، والراجل طلب فنجان قهوة وبدأ يتكلم بعقلانية بصوا يا جماعة.. قضية التبديد والضــ,,ـــــرب دي سلاح ذو حدين. هما فاكرين نفسهم أذكياء، بس الغبي لما بيحب يحبكها، بيسيب وراه خيوط تفضحه.

أول حاجة لازم نعملها، نشوف مين اللي شهد على خروجها إمبارح. أمي رفعت إيدها وقالت فجأة يا بني… هو إحنا مش في الشارع بتاعنا ده في كاميرات؟. الكلمة كانت زي النور اللي نور في أوضة ضلمة! أنا ضــ,,ـــــربت على جبهتي يا خبر أبيض يا أمي!

الكاميرات! محل السوبر ماركت اللي قصاد بيتنا على طول، والمدبغة اللي على أول الشارع!. طارق اتعدل في قعدته كأن الروح ردت فيه أيوا! كاميرا عم جرجس بتاع الماركت جايبة بوابة العمارة كلها من فوق لتحت، بزاوية واضحة جداً!. عصام المحامي ابتسم وضــ,,ـــــرب كف على كف الله ينور عليكي يا حاجة!

دي لو جابتها وهي نازلة سليمة من غير ما حد يسندها ولا وشها فيه حاجة، التقرير الطبي ده هيتحول ضدها لجريمة بلاغ كاذب وتزوير، والنيابة هتقل الموضوع عليهم جحيم!. طارق مقعدش دقيقة، نزل جري على عم جرجس.

عم جرجس راجل أصيل وجار عمر لأبويا الله يرحمه، أول ما طارق قاله، الراجل قفل دكانه وفتح جهاز التسجيلات من عنيا يا طارق، ده أنت ابني، وأنا عارف أصلك وفصلك، مش البت دي اللي هتتبلى عليك!.

قعدوا يرجعوا في التسجيلات بتاعة إمبارح بالليل… الساعة اتنين ودشر دقايق ظهر باب العمارة بيتفتح. خرج منه أبو ياسمين الأول وهو باصص في الأرض، ووراه ياسمين، بكامل صحتها، لابسة العباية السودة، شايلة الشنطة الكبيرة في إيدها الشمال، وماسكة بنتها الصغيرة بإيدها اليمين اللي بتدعي إنها مكسورة!

كانت بتمشي طبيعي جداً، مفيش عرج، مفيش كدمات على وشها لأن نور عمود النور كان ضارب في وشها مباشرة، وأخوها وراها شايل شنطة تانية. وفوق كل ده، التسجيل جاب ياسمين وهي واقفة على أول الشارع مستنية تاكسي، وبتتكلم في التليفون وبتضحك باستهزاء لأخوها!

طارق فرغ الفيديو على فلاشة، بس المفاجأة الكبرى مكنتش في كاميرا عم جرجس بس! الست اللي رنت عليا الصبح بالرقم الغريب… الست دي رنت تاني على تليفون البيت بعد الضهر! أنا رديت عليها بسرعة ألو؟ مين معايا وليه بتعملي كده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *