عيد ميلاد إبن اخويا ج ٢ حكـايات مني السيد حصري
!. الست قالت بنبرة فيها ندم وتردد أنا سحر… جارة أم ياسمين في الحارة اللي هما ساكنين فيها. وعايزة إيه مننا يا سحر؟. عايزة أخلص ذمتي قدام ربنا يا أختي… أنا لما كلمتك الصبح كنت فاكرة إن أخوكي مفتري زي ما هما قالوا في الحارة، بس لما شوفت اللي حصل الصبح على السطوح مقدرتش أنام من خوفي من ربنا.
سطوح إيه؟! فهميني!. ياسمين وصلت بيت أمها الفجر سليمة مفيهاش خدش، وأخوها محروس وأمها فضلوا يسخنوها ويقولولها هنسيبه يطردك كده بشنطة هدومك وناخد إيه؟ محروس هو اللي أقنعها تعمل التقرير الطبي، وهو اللي جاب شفرة موس خفيفة وخربشلها دراعها، وخلاها تخبط راسها في الحيطة علشان تعمل كدمة زرقا تحت عينها، وراحوا لدكتور معرفة بياخد قرشين في المستشفى العام طلع لهم التقرير الملفق ده!
أنا سمعت صريخها الصبح وشوفتهم بعيني وهما بيلفقوا الحكاية، والواد محروس عمال يقولها ده إحنا هنخرب بيته وناخد شقته، ضميري أنبني ومقدرتش أسكت. الدنيا كلها وضحت وبانت. ربنا سبحانه وتعالى لما بيحب ينصر مظلوم، بيسوقله البراءة من وسط النــ,,ـــــار.
أستاذ عصام المحامي جمع كل الخيوط فلاشة الكاميرات اللي بتثبت خروجها سليمة تماماً في نفس وقت الواقعة المدعى بيها، وبيان تحركات تليفون طارق إنه كان في البيت تحت عند والدته ومخرجش وراهم، وشهادة الست سحر اللي وافقت تيجي تدلي بشهادتها رسمي قدام وكيل النيابة بعد ما طارق حلفلها إنه هيحميها من شرهم.
تاني يوم الصبح في سراي النيابة، كان المشهد لا يُنسى. ياسمين وأهلها ومحاميهم كانوا قاعدين ومجهزين عريضة الدعوى ورافعين مناخيرهم في السما، فاكرين إن طارق جاي يعتذر ويبوس الأيادي عشان يتنازلوا عن محضر الضــ,,ـــــرب ويبعدوا شبح الحبس عنه.
دخلنا كلنا قدام وكيل النيابة. محامي ياسمين بدأ يتكلم بفصاحة مزيفة عن الزوجة المسكــ,,ـــــينة اللي اتعرضت للضــ,,ـــــرب والتعذيب والطرد مع أطفالها في عز البرد، وإن الزوج مبدد للأمانة وكسر عظامها. وكيل النيابة بص لطارق إيه ردك يا طارق في الاتهامات دي؟
. عصام المحامي وقف بكل ثقة، وحط الفلاشة والمستندات على مكتب وكيل النيابة ردنا يا فندم في الفيديو ده، اللي مسجل بالوقت والتاريخ بالثانية، ومرفوع من كاميرات مراقبة رسمية لشارع عمومي. وكيل النيابة شغل الفيديو على لابتوب المكتب.