خطبة ابني ٢ حكايات زهرة
خطبت ابني لبنت اخويا 2 الجزء الثالث: السقوط الحر والدرس الأخيرنورهان جريت برة الشقة وهي بتصرخ وتنفخ في الهواء، وسابت كارم واقف في نص الصالة زي المصدوم اللي أخذ ض.ربة على دماغه من مية بيضا. الغرور والق…
خطبت ابني لبنت اخويا 2
الجزء الثالث: السقوط الحر والدرس الأخيرنورهان جريت برة الشقة وهي بتصرخ وتنفخ في الهواء، وسابت كارم واقف في نص الصالة زي المصدوم اللي أخذ ض. ربة على دماغه من مية بيضا. الغرور والقوة الوهمية اللي دخل بيه الشقة طاروا في ثواني، ورجعت خيبته تكسر راسه قدام كل العيلة والمعازيم.
كارم فعلاً كان هيقع على الأرض، وجري عليه اتنين من ولاد عمومته وسندوه، وقعدوه على الكرسي بالعافية، وكان بيبص حواليه بـ عيون زايغة وتائهة، مش مجمع هو في حلم ولا في كابوس. أنا كنت واقف مكاني، حاسس بـ وجع الدنيا كله في صدري.
بصيت لأخويا سالم اللي كان واقف، ودموعه كانت ناشفة في عينيه من كتر القهر والإهانة اللي شافها في بنته. قربت منه بخطوات تتقل بـ رصاص، نزلت على ركبي قدامه، ومسكت إيده وبصيت له بقلب منكسر وقلت بصوت متهدج ومبحوح:— حقك عليا يا اخويا..
أنا ربيت وطلعت راجل، بس للأسف خسرت، وابني طلع قليل الأصل، داس على وعدنا وعلى دمنا وكرامتكم! سامحني.. أنا اللي جيبته وقلة أدبه دي في رقبتي. سالم ما نطقش بكلمة في الأول. بس بص لي، وبص لبنته علياء اللي كانت واقفة شامخة وراسها مرفوعة، وبعدين مد إيده بحنان، وقام مسك كتافي وقعدني، وقال بصوت حكيم ونابع من قلب موجوع:— قوم يا محمود.
. ما تطاطيش راسك. العيب مش عليك، العيب على اللي ما تعلمش الأصول. وابنك اختار طريقه بنفسه، وربنا هو اللي بينتقم للقلوب المكسورة. علياء قربت من أبوها، وح. ضنته بكل قوتها وباسَت راسه وقالت بصوت قوي وواثق:— اطمن يا بابا..
راسك فوق دايماً، وأنا ولا زعلانة ولا مكسورة، دي عاصفة وربنا نجانّي منها على خير قبل ما أتكتف مع واحد ما يستاهلش دمعة واحدة من عيني. الناس المعازيم والمعارف ابتديت تفهم الموقف وتتكلم بصوت واطي، وكلهم بقوا يدعوا على كارم بالخيبة، ويلعنوا بجاحته وقليلة أصله، ويباركوا لعلياء على عقلها وثباتها اللي أنقذها من عيشة سودة مع واحد زيه.