ثـمن العيـش والمـلح ج 1 حكـايات مني السيد
ابتسمت داليا وقالت بدلع مصطنع:
ـ وبعدين إحنا عندنا فرح الأسبوع الجاي… يعني معقول أروح بأي فستان قديم؟!
بصيت لأحمد، مستنية منه يقول أي كلمة..لكنه زفر بضيق وقال: ما تكبريش الموضوع… أمي مش بتطلب غير حقها.
في اللحظة دي فهمت الحقيقة…الموضوع عمره ما كان نقاش.
دي كانت فاتورة… وجايين يحصّلوها…حطيت الشوكة على السفرة وقلت بثبات:
ـ خلاص… من النهارده عايزة كل جنيه يبقى معروف رايح فين. لو للعلاج هاتوا الروشتات. لو لكريم قولوا. لو للشنط أو الكوافير أو أي رفاهيات… بلاش تسموه واجب.
سكت الكل…الحاج عبد الحميد وطّى راسه…أما الحاجة أمينة، فوشها احمر من الغضب….وقالت وهي بتبصلي باحتقار:
ـ اسمعوا الأستاذة الكبيرة… أول ما بقت معاها فلوس افتكرت نفسها أحسن مننا…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
#حكايات_مني_السيد
وقفت من مكاني وقلت: أنا مش ماكينة صراف آلي.
قام أحمد من على الكرسي بعصبية.
ـ اعتذري لأمي.
بصيتله في عينه.
ـ مش هعتذر… عشان حطيت حدود.
في ثانية…إيده نزلت على وشي بالقلم…حسيت الدنيا لفت بيا، واتخبطت في الحيطة…سمعت حمايا بيقول بصوت مهزوز: يا أحمد… يا ابني…
لكن حماتي حتى ما اتحركتش..بالعكس…قالت بكل برود:
ـ تستاهل… لو ما وقفتهاش عند حدها النهارده، بكرة هتركب فوق دماغنا.
بصيت لأحمد وأنا مذهولة. إنت… ضــ,,ـــــربتني؟
كان بيتنفس بعصبية وقال: ولسه لسانك طويل؟
وفجأة…القلم التاني وقع على وشي، ووقعت على الأرض.
شنطتي اتفتحت، والروج وقع تحت السفرة…قامت داليا جابته من تحت الترابيزة، وكأن دي أهم حاجة حصلت.
وقربت مني وقالت بصوت واطي:
ـ يا مروة… اعتذري للحاجة أمينة وخلاص… الست الشاطرة هي اللي تستحمل.
من على الأرض…ودمي نازل من شفايفي…بصيت في وش كل واحد فيهم…كلهم كانوا مستنيين إني أبلع الإهانة…
وأكمل أدفع، وفجأة…ابتسمت.
وبعدين ضحكت…ضحكة هادية… لكن كلها برود.
ومسحت الدم من على شفايفي وقلت:
ـ أنا بضحك… لأني أخيرًا فهمت الحقيقة.
أنا في البيت ده مش مرات ابنكم…أنا ماكينة فلوس بتتنفس.
ومن النهارده…الماكينة دي اتقفلت… وكارت السحب اترفَض.
وساعتها…ولا واحد فيهم كان متخيل إن اللي هيحصل بعد كده… هيقلب حياتهم كلها.
#حكايات_مني_السيد