نور محمد ٢

 

ـ ليه؟

 

قالت:

ـ كنت خايفة أخسركم أنتم الاتنين.

 

ـ فخسرتينا إحنا الاتنين.

 

الكلمة خلتها تنهار.

 

قعدت على الكرسي وهي بتعيط.

 

ـ أنا غلطت.

 

أحمد رد:

ـ غلطتي مرة؟

 

سكت.

 

ـ ولا عشر مرات؟

 

ما ردتش.

 

قال:

ـ نجلاء… الفلوس… أخويا… منى…

 

بصلي.

 

ـ كل حاجة في حياتي كنتي بتتحكمي فيها.

 

كريم قال:

 

ـ وفي حاجة لسه ما قلتهاش.

 

أحمد بص له.

 

ـ إيه؟

 

طلع من جيبه ورقة.

 

ـ دي آخر ورقة كتبها أبوك.

 

أحمد مد إيده.

 

ـ دي غير الرسالة؟

 

ـ أيوه.

 

فتحها.

 

قرأ أول سطر.

 

وبعدين وشه اتغير.

 

ـ إيه ده؟

 

قربت منه.

 

ـ مكتوب إيه؟

 

أحمد ما ردش.

 

كريم قال:

 

ـ اقرأ بصوت عالي.

 

أحمد بدأ يقرأ:

 

ـ “ابني أحمد… لو وصلت لك الورقة دي، يبقى الحقيقة ظهرت أخيراً. أنا سايب لك نصيبي من البيت القديم ونصيبي من الأرض، لكن في شرط…”

 

وقف.

 

قلت:

ـ شرط إيه؟

 

كمل:

 

ـ “النصيب ده ما يتباعش ولا يتصرف فيه إلا بعد ما تعرف حقيقة أمك.”

 

الحاجة ثريا قامت فجأة.

 

ـ كفاية!

 

أحمد بص لها:

 

ـ لأ.

 

ـ يا أحمد اسمعني.

 

ـ طول عمري بسمعك.

 

ـ أنا أمك!

 

ـ وأنا ابنك اللي ضيعتي منه عشرين سنة.

 

فضلت تبكي.

 

كريم قال:

 

ـ ولسه فيه آخر سطر.

 

أحمد بص للورقة.

 

قرأ:

 

ـ “ولو تزوجت يا أحمد، أوعى تسمح لأي حد يفرق بينك وبين مراتك بسبب العيلة.”

 

بصلي.

 

قلبي وجعني.

 

قال:

 

ـ بابا كان عارف إن ده هيحصل.

 

كريم هز راسه.

 

ـ لأنه كان عارف أمك كويس.

 

الحاجة ثريا صرخت:

 

ـ أنا كنت بحمي ابني!

 

أحمد رد:

 

ـ لا يا أمي… انتي كنتي بتحملي سيطرتك عليه.

 

سكتت.

 

وبعدين بصتلي.

 

نظرتها كانت مختلفة.

 

ما كانش فيها غضب.

 

كان فيها خوف.

 

قالت:

 

ـ منى…

 

ـ نعم؟

 

ـ أنا عايزاكي في كلمتين لوحدنا.

 

أحمد وقف بيننا.

 

ـ أي كلام يتقال هنا.

 

قالت:

 

ـ لأ… دي حاجة تخصها هي.

 

بصيت لأحمد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *