نور محمد ٢
وبعدين للحاجة ثريا.
قلت:
ـ اتكلمي.
قربت مني وقالت بصوت منخفض:
ـ إنتي فاكرة إن كل اللي عملته كان عشان أحمد؟
قلت:
ـ أمال عشان إيه؟
قالت:
ـ عشان أحميكي إنتي كمان.
استغربت.
ـ تحميني مني؟
ـ أيوه.
ـ من إيه؟
الحاجة ثريا بصت لكريم.
وبعدين قالت:
ـ لأن الشخص اللي المفروض تخافي منه مش أنا.
سكتنا.
أحمد قال:
ـ مين؟
الحاجة ثريا بصت ناحية الباب.
ـ نجلاء.
أحمد اتجمد.
ـ نجلاء؟
هزت راسها.
ـ هي رجعت.
كريم قال:
ـ رجعت من إمتى؟
قالت:
ـ من أسبوع.
بصيت لأحمد.
ـ وأنت كنت عارف؟
ـ لأ والله ما كنت أعرف.
الحاجة ثريا قالت:
ـ هي اللي كانت بتراقبكم.
أحمد قال:
ـ ليه؟
الحاجة ثريا ما ردتش.
وفجأة موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد:
ـ ألو؟
جاله صوت ست.
صوت هادي جداً.
قالت:
ـ مبروك يا أحمد.
أحمد وشه اتغير.
ـ مين؟
ضحكت الست.
ـ نسيت صوتي؟
سكت.
قالت:
ـ أنا نجلاء.
أحمد ما قدرش يتكلم.
كملت:
ـ كنت عارفة إنك هتوصل للحقيقة.
أحمد قال:
ـ إنتي عايزة إيه؟
قالت:
ـ عايزة حقي.
ـ حقك إيه؟
ضحكت.
ـ الحق اللي أمك أخدته مني زمان.
أحمد شد الموبايل في إيده.
ـ لو عندك حاجة قوليها.
ردت:
ـ مش في التليفون.
ـ أمال؟
ـ عندي حاجة لو شفتها هتعرف إن أمك مش بس فرقت بيني وبينك.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
ـ هي فرقت بينك وبين أخوك… وخدعت أبوك… ودمرت حياتي.
أحمد سأل:
ـ وإيه الحاجة دي؟
قالت:
ـ تسجيل.
ـ تسجيل لإيه؟
ضحكت وقالت:
ـ تسجيل لآخر ليلة في حياة أبوك.
الحاجة ثريا أول ما سمعت الجملة، وقعت على الكرسي.
أحمد بص لها.
ـ ماما؟
لكن نجلاء كانت لسه بتتكلم:
ـ لو عايز تسمع أبوك وهو بيقول الحقيقة بنفسه…
ـ تعالى بكرة الساعة سبعة.