شقة ابويا نور محمد ج 1

أمي اللي كبرت في السن وتعبت، وأنا اللي شقيت وعرقت عشان أ حافظ على البيت ده، نترموا في الشارع عشان طمع أخويا وغفلة أمي؟!
​مسحت دموعي بقسوة… والدفء اللي كان جوايا أتحول لجمود.
دخلت أوضتي ورزعت الباب ورايا بكل قوتي.
مشيت ناحية الدولاب، ونزلت على ركبتي ورفعت الخشب المكسور تحت الرف الأخير…
هناك كانت الخزنة الحديدية الصغيرة اللي محدش يعرف مكانها ولا سرها في البيت كله غير بابا الله يرحمه وقبل ما يمــ,,ـــــوت بأسبوع واحد بس.
​يومها بابا مسك إيدي وقالي جملة حفرتها في عقلي:
​”يا سارة…

الظرف الأسود ده ما يتفتحش أبداً إلا لو الدنيا ضاقت بيكي تماماً… وأخوكي غدر بيكي وأمي أتعمت عن الحق.”
​طلعت الظرف الأسود القديم بإيدين بتترعش… فتحته ببطء.
ولما قريت الورقة اللي جوة… عينيا اتسعت من الذهول، وقلبي بدأ يدق بغزارة وصوت ضــ,,ـــــرباته كان مسموع في الأوضة!
الورقة ما كانتش مجرد وصية أو عقد عادي…
دي كانت وثيقة رسمية مشهرة وموثقة في الشهر العقاري سابها بابا سرًا، يثبت فيها سر خطير يقلب الطاولة تماماً على أحمد وعلى المحامي وعلى البيعة كلها!
​مسكت الورقة في إيدي، وفتحت باب الأوضة وخرجت للصالة…

أحمد كان قاعد على الكنبة حاطط إيده على رُكبته وبيعيط، وأمي غايبة عن الوعي بتئن على الأرض.
وقفت قدامهم، وبصيت لأحمد ولأمه بصرة ثبات وقوة عمري ما حسيتها قبل كده، وقلت بصوت حاسم هز البيت:
​”اتصل بالمحامي بتاعك يا أحمد وقوله يرجع فوراً… عشان العقد اللي في إيده ده بلّوه واشربوا ميّته! والشقة دي مش من حقك ولا من حق أمي تبيعها… لأن بابا كتب الشقة دي باسم…”
​يتبع…
​#الكاتبه_نور_محمد
​📖✨ تفتكروا بابا سارة كتب الشقة باسم مين؟ وإيه السر الخطير اللي في الورقة وهيعمل إيه في أحمد ومراته؟

لو القصة عجباتكم شوف الجزء الاخير منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *