اكتشفت حكايات رومانى مكرم 2
الجزء الرابع أول ما شفتها محنية وبتتأنى في خطوتها ناحية الباب، اتجمد في عروقي. ناوية باللي قدرت تسرقه قبل ما تتفتح، وتظهّر للناس إنها أو تختفي مع ابن عمي لحد ما يرتبوا أوراقهم! اتقُفزت مكانها وطلعت منها مكتومة، لفت ووشها زي القماش المبلول من كتر الرعب. مسكتها من دراعها وجريتها للداخل بعيد عن الباب، وشديت الشنطة الصغيره اللي في إيدها بالقوة. كانت : — “سيبيني أمشي يا فلانة! سيبيني أخرج من حياتكم ومش تشوفوا وشي تاني! والله العظيم ما هاخد حاجة، سيبيني أهرب قبل ما أخوكي يرجع وتخسروا الاتنين!”
مش بس بجلدها… الشنطة كان فيها دهبها كله، وورق عقود ملكية الشقة، وتأمين المحل بتاع أخويا، ومبلغ مالي محترم كان أخويا سايبه معاها عشان مصاريف الفرح والبضاعة! كانت جاردة كل حاجة ومجهزة نفسها على الجاهز!
بصيت لها ونظرتي كانت كفيلة تدفــ,,ـــــنها مكانها، وقلت لها بصوت كأنه طالع من : — “؟ بالبساطة دي؟ بعد ما كنتي راجل صانك وتسرقيه؟ لأ يا حلوة… الخروج من الباب ده مش هيبقى بالسهولة دي، وهتستني الراجل اللي خدعتيه لحد ما ييجي ويشوف بعينه الأفعى اللي كان مربيها في بيته.”
مسكتها من إيدها بغل وجريتها على ، زقيتها جوة وقفت الباب بالمفتاح من برة. كانت بتخبط بالراحه وبتعيط ، بس أنا قفلت وداني عن أي صوت. أخدت الشنطة باللي فيها وشيلتها في مكان أمين جوة أوضتي، وقعدت ورا الباب أعد الثواني والدقايق. الساعة جة سبعة الصبح… الشمس بدأت تطلع وتفرش نورها على البيت، وصوت حركة أبوي وأمي بدأ يبان في الصالة. الكل قايم متكسر من تعب الفرح. وفجأة، سمعنا صوت الباب الخارجي بيتفتح، وصوت خطوات أخويا وهو داخل… رجع من سفره بدري عن الميعاد عشان يلحق يتطمن علينا وعلى العروسة.
أخويا دخل الصالة وهو مبتسم، شايل شنطة سفره وبيقول بصوت عالي: — “صباح الخير يا أهل البيت! إيه، الناس كلها نايمة ولا إيه؟ الفرح هدت حيلكم؟” أبوي خرج من أوضته يرحب بيه، وأمي طلعت بتهلل… وأنا خرجت من أوضتي مشيت ناحيته بخطوات ثقيلة، وشي مش فيه قطرة دم، وماسكة في إيدي مفتاح وشنطة دهبه وأوراقه. أخويا أول ما بص لوشي، الابتسامة اختفت من على وشه فجأة، وحس إن فيه حاجة غلط: