اكتشفت حكايات رومانى مكرم 2

ابن عمي بص لمرات أخويا اللى كانت قاعدة على الأرض بتعيط بانهيار وترتعش، وعرف إن كل خططهم اتكشفت وسقطت في البئر. انكمش على نفسه زي الكلب الشارد ومالقاش كلمة واحدة يدافع بيها عن قذارته. أخويا قرب منه، وطأ عليه وبصله بعينين مليانة وجع وكسرة، بس فيها كبرياء يهد جبال، وقال له بصوت واطي ومتقطع: — “أنا كنت بشتغل ليل نهار… وكنت فاكرك أخويا وسندي. طلعت بتدبحني في الضهر؟ الفلوس والدهب والشقة أهُم… ما قدرتوش تاخدوا مني قشة واحدة، بس إنت خسرت أهلك ودينك وكرامتك.”

مسكه من هدومه ورفعه، ورمى بيه برة باب الشارع قدام الجيران اللي بدأوا يتجمعوا على الصوت، وزق مراته المطلقة وراه وقال بصوت هز الشارع كله: — “الحرامية والخونة مالهمش مكان وسط الناس الشرفاء! دي أمانتكم وردت إليكم… ومن اليوم ده، لا إنت ابن عمي ولا أعرفك، ولو رجل واحد فيكم قرب من حارة بيتنا… ملوش عندي غير !” مرت الأيام… البيت رجع له هدوءه، بس هدوء . أخويا خد فترة عشان يستوعب الصدمة، بس بفضل ربنا ودعمنا ليه، أدرك إن ربنا أنقذه من أفعى كانت بطيء، وبدأ يركز في شغله ويكبر تجارته من جديد برأس مرفوعة.

وأنا… كل ما بفتكر ليلة السطوح، بحمد ربنا إني طلعت السلم في اللحظة المناسبة، وقدرت أحمي أخويا وبيتنا من … لأن الحق مهما استخبى في الضلمة، لابد يجي يوم وينور في النور. تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *