امانى سيد ٢ عيد ميلاد بنت خاله جوزى

أخدت نفس عميق، وقولت بصوت هادي وقاطع لأول مرة في حياتي: «أهل؟! الأهل مبيكسروش عضم بنتهم، والأهل ميرموش بنت يتيمة تحت الجزم عشان يفرّحوا بنت أختهم! ابنك مد إيده عليا وكسر كرامتي ورماني في الشارع، وأنا معنديش قعاد رجالة مع ناس ميعرفوش الأصول.. اللي بيني وبينكم من اللحظة دي هو القانون وبس».

قفلت السكة في وشه، وبصيت لسارة، لقيتها بتبتسملي بفخر وقالت: «كدة رجاء اللي اتولدت من جديد.. اجهزي بقى، عشان القلم الحقيقي هينزل عليهم في المحكمة».

مرت أيام معدودة، وكانت الضربة نازلة ورا التانية على دماغ سامح وأمه زي الصاعقة. سارة مسبتش ثغرة واحدة؛ رفعت دعوى تبديد منقولات زوجية بجنحة مباشرة، وقدّمت طلب تمكين من شقة الزوجية بالمشاركة بصفتي زوجة، غير ق\ضية النفقة ومحضر الضرب والتهديد اللي اتحول للنيابة العامة وصدر فيه استدعاء رسمي ليه للتحقيق.

سامح اللي كان بيستعرض عضلاته وفاكر إنه فوق القانون، لقى نفسه مهدد بالحبس في جنحة تبديد وحكم ضرب، وفجأة كل التناكة والكبرياء الكداب اتهدوا فوق دماغه ودماغ أمه.

في يوم، كنت قاعدة في مكتب سارة بنراجع أوراق الق\ضية، ولقينا الباب بيخبط، ودخل سامح ومعاه أمه وحماه. كان شكله متبهدل، وشه شاحب، والغرور اللي كان مالي عينيه يوم عيد الميلاد اتبخر تماماً، وبقى باصص في الأرض مش قادر يرفع عينه في عيني. أما حماتي، فكانت داخلة وشها أحمر من الغيظ المكتوم، بس مجبورة تطاطي راسها عشان تنقذ ابنها من السجن والفضيحة.

حماتي قعدت على طرف الكرسي وقالت بصوت حاولت تخليه حنين بالعافية: «إيه يا رجاء يا بنتي؟ للدرجة دي هان العيش والملح؟ بقى نجرجر بعض في المحاكم والأقسام عشان شدة عيلة وساعة غضب؟ تعالي شقتك وكرامتك فوق راسنا، وسامح هيبوس راسك قدام الكل».

بصيتلها بمنتهى البرود، وحطيت رجل على رجل، وقولتلها بجمود: «العيش والملح ده أنتوا اللي دوستوا عليه تحت جزمة بنت أختك. وساعة الغضب دي كشفت حقيقتكم الرخيصة.. أنا كرامتي غالية أوي، ومبتتباعش باعتذار كداب عشان خايفين من الحبس».

سامح قرب خطوة وصوته كان بيترعش بذل حقيقي: «أبوس إيدك يا رجاء.. اتنازلي عن المحاضر، مستقبلي هيضيع وشغلي هيتفصل منه لو اتحكم عليا، أنا غلطت ومستعد أكتبلك الشقة باسمك بس بلاش سجن».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *