حكايات زيزى1
أحمد صرخ في سيف:
«اطلع فوق يا سيف! خذ أخواتك وادخلوا الأوضة فورًا!»
لكن ليلى شدّت ثوبي، وقالت بصوت خائف:
«ماما… أنا خايفة، يلا نمشي.»
نزلت لمستواها، مسحت على شعرها، وقلت لها:
«ما تخافيش يا ليلى. حقك مش هيضيع، والنهارده التنازل مش هيكون مني أنا… التنازل هيكون منهم هم.»
وقفت وواجهت أحمد وثريا هانم بالتقرير الرابع ونسخ إضافية سحبتها من شنطتي:
«الورقة دي مش بس معاها تحاليل الـ DNA. الورقة دي معاها بلاغ رسمي مُجهز للنيابة العامة بتهم التزوير في أوراق رسمية، واستغلال توقيعات مالية، وإنشاء نسب غير قانوني. وأورق الطلاق اللي إنت محضرها دي؟ ابلعها يا أحمد. الطلاق هيكون بشروطي أنا.»
أحمد الوش بتاعه اتغير تمامًا. البرود اللي كان بيتكلم بيه من شوية اختفى، وبقى محله ذعر حقيقي.
«إنتِ عايزة إيه يا نورهان؟ الفلوس؟ البيت؟ كل اللي عايزاه هيتنقلك باسمك… بس الأوراق دي تتعدم هنا وفي اللحظة دي.»
الحاجة ثريا كانت تترعش، مسكت إيد أحمد وقالت بصوت خافت:
«أحمد… الشركات… الشراكة مع المجموعات الأجنبية هتتفسخ لو التقرير ده وصل للإعلام أو البنك المركزي…»
رديت عليها بثبات ينبع من سنوات الوجع:
«أنا مش عايزة بيتكوا ولا فلوسكوا الحرام. أنا أخد بنتي، والوراق الرسمية بحضانتي ليها وثبوتياتها كاملة، بالإضافة لحقي الشرعي والقانوني في رد كل المبالغ اللي اتسحبت من حساباتي السابقة بفوايدها. والولاد الثلاثة… مريم هي اللي هتقرر مصيرهم، لأنها الأم الحقيقية أمام القانون وأمام ربنا، مهما حاولتم تغطوا الشمس بغربال.»
مريم رفعت رأسها بصدمة ونظرت إليّ، ولم تكن تصدق أنني، بعد كل ما اكتشفته، أدافع عن حقها هي الأخرى.
أحمد حاول يمرر يده في شعره بتوتر:
«نورهان… التفكير ده جنون. إنتِ بتهدي عيلة السيوفي كلها!»
نظرت له بثقة لم أعهدها في نفسي من قبل، وقلت:
«عيلة السيوفي اتهدت من اليوم اللي اعتبرتوا فيه البني آدمين مجرد كروت فكّة في جدول أعمالكم. أنا ماشية دلوقتي مع ليلى… والمحامي بتاعي هيتصل بيك الصبح. لو حاولتم تضغطوا أو تلاحقوني بأي شكل، الورقة الرابعة والتحاليل هتوصل للصحافة وللنيابة العامة في نفس الدقيقة.»
أخذت حقيبتي، ومسكت يد ليلى الصغيرة بقوة.