عزومه حكايات رومانى مكرم ٣

وقفنا كلنا بنسمع بذهول من حجم السواد اللي جوة الست دي! أختها اللي كانت بتساندها وتيجي تحضر العزومات، بقت هي الضحية الجديدة لجبروتها وطمعها.

كملت أخت حماتي وهي بتفتح الشنطة السوداء المربوطة بإحكام: “أختي لما سابت شقتك قبل ما تتمكنوا منها، راحت لمستودع قديم تحت العمارة، وكانت مخبية فيه صندوق خشبي مقفول. أنا شفتها وهي بفتحه بالليل وبتقلب في أوراق وشهادات ذهب وحاجات غريبة. ولما اتخانقت معاها وطردتني، استغليت إنها برة وفتحت الصندوق وركبت التاكسي وجيت لك هنا فوراً.. الصندوق ده فيه حقك وحق ناس ثانية أختي كانت نصبت عليهم من سنين!”

فتحت الشنطة وطلعت صندوق خشبي قديم عليه قفل مكسور، وحطته على الترابيزة قدام بابا. بابا قرب بهدوء، وفتح الصندوق، وبدأ يقلب في الأوراق اللي جواها.. وفجأة، عيون بابا وسعت، وشه يتغير، ورجعت إيده لوراء وهو بيقرأ ورقة معينة بصوت مكسور ومذهول!

الورقة كانت عقد بيع ابتدائي ومسجل لقطعة أرض كبيرة ومبنى في البلد باسم أم جوزي (حماتي)، والأرض دي كانت ملك لأبويا أنا من أثر من 15 سنة! بابا كان بايع الأرض دي لتاجر زمان والتاجر ده نصب عليه واختفى بالفلوس، اتاري التاجر ده ما كانش غير أخو حماتي الشقيق! وهما اتأمروا مع بعض وسرقوا شقى عمر بابا، وحماتي هي اللي كانت كاتبة الأرض باسمها ومخبية العقود طول السنين دي!

يعني الجوازة دي كلها من أولها لآخرها ما كانتش صدفة! حماتي وجوزي لما عرفوا إنني بنت فلان، أصروا على الجوازة عشان يكسروا عين بابا، وعشان يضمنوا إن بابا ما يتدورش على حقه في الأرض أو يشك فيهم، ولما شافوا إنني ممكن أعرف أو أطلب بحق أهلي، قرروا يطفشوني ويطردوا أهلي عشان أخرج بكرامتي المكسورة وأسيب كل حاجة ورايا!

أنا وقفت مش قادرة أستوعب البجاحة والغل.. البيت اللي كنت بظن إنني دخلته بعقد جواز شرعي، كان عبارة عن شبكة عصابية خططت لسرقة شقى بابا وكسرة نفسي ونفس أهلي!

أخويا مسك الأوراق وإيديه بتترعش من الغضب وقال: “يعني الأرض اللي ندبت صحة بابا عشانها وفضلنا طول عمرنا بنسدد في ديونها، كانت تحت إيد الست دي؟!”

أخت حماتي هزت رأسها بالبكاء وقالت: “أيوه يا ابني.. هي وأخوها عملوا الحركة دي زمان، وعاشوا من خير الأرض دي، وكانت دايماً تتباها قدامنا إنها كسبت الحرب ضد أباكم وقدرت تكسر عينكم وتستغل بنتكم خدامة عندها بدال الفلوس اللي كانت فاكرة إنها حقها!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *