نور محمد 1
كانت صورة لأحمد وهو شاب صغير.
لكن ما كانش لوحده.
كان واقف جنب بنت في نفس سنه تقريباً.
والبنت كانت لابسة دبلة.
بصيت للست وقلت:
ـ مين دي؟
قالت:
ـ دي كانت خطيبة أحمد.
ـ كانت؟
ـ أيوه.
ـ وإيه اللي حصل؟
الست قربت مني وقالت:
ـ الحاجة ثريا هي اللي فرقت بينهم.
اتسمرت مكاني.
قلت:
ـ ليه؟
قالت:
ـ لأن البنت دي كانت عارفة سر كبير عن عيلتهم.
ـ سر إيه؟
الست فتحت الشنطة وطلعت ورقة قديمة.
ناولتهالي.
وقبل ما ألمسها، قالت:
ـ اقري الورقة دي كويس يا منى…
ـ لأنها لو كانت صحيحة، يبقى أحمد نفسه مش عارف الحقيقة كاملة عن أمه.
فتحت الورقة…
وأول سطر فيها خلاني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي.
كان مكتوب:
“إقرار باستلام مبلغ مالي مقابل التنازل عن…”
وقبل ما أكمل باقي الجملة…
سمعت صوت أحمد من ورايا:
ـ إنتي بتعملي إيه هنا يا منى؟
اتجمدت.
رفعت عيني ببطء.
كان أحمد واقف ووشه متغير تماماً.
وبص للست اللي قدامي.
ولما شاف الورقة في إيدي…
قال بصوت مخنوق:
ـ مين اداكي الورقة دي؟
أنا ما رديتش.
قرب خطوة.
وبص في عيني وقال:
ـ منى… الورقة دي مين اداها لك؟
بصيت للست.
هي كانت بتبص لأحمد بخوف.
وبعدين قالت جملة واحدة قلبت كل حاجة:
ـ أنا اللي اديتها لها…
أحمد وشه اصفر.
وقال:
ـ انتي؟!
هزت راسها.
ـ أيوه يا أحمد… وأنا جيت النهارده عشان أقول لمنى الحقيقة اللي أمك دفنتها من عشرين سنة.
سكت أحمد كأنه فقد القدرة على الكلام.
وأنا مسكت الورقة بإيدي المرتعشة.
لكن قبل ما أعرف الحقيقة…
أحمد مد إيده وخطف الورقة من إيدي.
صرخت:
ـ أحمد! بتعمل إيه؟
بصلي بنظرة عمره ما بصهالي بيها قبل كده وقال:
ـ لأن لو قريتي باقي الورقة…
هتكرهي أمي.
وسكت لحظة.
وبعدين قال:
ـ ويمكن تكرهيني أنا كمان.ومنت بصلاه على النبي وهرد عليك 🥹❤