نور محمد ٣
كريم رد:
ـ بس نجلاء تعرف.
أحمد بص له.
ـ إنت عرفت منين؟
ـ لأنها بعتتلي من يومين.
ـ قالتلك إيه؟
كريم طلع موبايله وفتحه.
ـ بعتتلي صورة من التسجيل.
أحمد قرب منه.
ـ شغله.
كريم ضغط على التسجيل.
في البداية كان صوت تشويش.
وبعدين ظهر صوت رجل.
صوت أبو أحمد.
كان بيقول:
“ثريا… كفاية.”
بعدها صوت الحاجة ثريا:
“إنت اللي كفاية! هتسيبني أنا وولادك عشان الأرض والفلوس؟”
صوت أبو أحمد:
“أنا مش سايب ولادي.”
صوتها:
“إنت عايز تاخد أحمد مني!”
ثم صوت خبط.
وبعدها صوت أبو أحمد:
“ثريا… ابعدي عني.”
وفجأة التسجيل انتهى.
أحمد بص لكريم.
ـ التسجيل ناقص.
كريم هز راسه.
ـ أيوه.
الحاجة ثريا قالت:
ـ عشان كده نجلاء عايزة تقابل أحمد.
أنا قلت:
ـ يمكن عندها باقي التسجيل.
أحمد بصلي.
ـ وأنا لازم أسمعه.
قلت:
ـ مش لوحدك.
ـ نجلاء قالت لوحدي.
ـ ومش هسيبك تروح لوحدك.
الحاجة ثريا قالت:
ـ منى، متروحيش.
بصيت لها.
ـ ليه؟
قالت:
ـ لأن نجلاء مش عايزة تنتقم مني بس.
ـ أمال؟
قالت:
ـ هي عايزة أحمد.
أحمد سأل:
ـ عايزاني ليه؟
الحاجة ثريا ما ردتش.
كريم قال:
ـ يمكن لأنها لسه بتحبك.
أحمد سكت.
بصيت له.
ولأول مرة حسيت إن الماضي اللي بينه وبين نجلاء مش مجرد قصة قديمة.
لكن أحمد قرب مني وقال:
ـ أنا مش راجع لها.
بصيت له.
ـ أنا مش بسأل.
قال:
ـ بس أنا محتاجك تعرفي.
سكت.
ـ أنا اخترتك من يوم ما اتجوزتك.
كريم قال:
ـ يبقى لازم تختارها النهارده كمان.
أحمد هز راسه.
ـ هختارها.
تاني يوم الساعة ستة ونص، أحمد كان واقف قدام باب البيت.
أنا خرجت معاه.
قال:
ـ لو حصل أي حاجة، ترجعي فوراً.
ضحكت:
ـ هو أنا اللي هخاف؟
قال:
ـ أنا خايف عليكي.
ركبنا العربية.
لكن قبل ما نتحرك، لقيت رسالة وصلت لموبايله.