نور محمد ٣
فتحها.
كانت من نجلاء.
“متجيبش منى.”
أحمد بصلي.
قلت:
ـ مش هنرجع.
ـ عارف.
وصلنا المكان.
كان مخزن قديم بعيد عن المنطقة.
نزلنا.
أحمد دخل الأول.
وأنا وراه.
سمعنا صوت نجلاء:
ـ قلتلك تيجي لوحدك.
ظهرت من الضلمة.
كانت ست هادية الملامح، لكن عينيها كان فيها وجع سنين.
بصت لأحمد.
ـ اتغيرت.
قال:
ـ وإنتي كمان.
ضحكت بحزن.
ـ عشرين سنة كفاية تغير أي حد.
بصتلي.
ـ وإنتي منى.
ـ أيوه.
قالت:
ـ عارفة.
أحمد سأل:
ـ عايزة إيه؟
قالت:
ـ عايزة تسمع الحقيقة.
طلعت جهاز تسجيل صغير.
حطته على الترابيزة.
ضغطت تشغيل.
ظهر صوت أبو أحمد:
“لو التسجيل ده وصل لابني أحمد، يبقى ثريا ما قالتلوش الحقيقة.”
أحمد قرب من الجهاز.
صوت الأب كمل:
“أنا عرفت إن ثريا كانت بتسحب فلوس من حسابي، لكن الفلوس مش هي المشكلة.”
أحمد بص لنجلاء.
الصوت استمر:
“المشكلة إن ثريا كانت بتحاول تخفي عني إن كريم هو ابني اللي من حقه يرث زي أحمد.”
أحمد بص لكريم.
كريم قال:
ـ يعني أبويا كان معترف بيا.
التسجيل كمل:
“لو حصل لي حاجة، ما تثقش في أي ورقة تقول إن كريم مش ابني.”
أحمد بدأ يعيط.
وبعدين ظهر صوت تاني.
صوت الحاجة ثريا.
“إنت هتفضحني؟”
صوت الأب:
“أنا هقول الحقيقة.”
صوتها:
“حتى لو خسرت ولادك؟”
صوت الأب:
“ولادي هيعرفوا الحقيقة لما يكبروا.”
وبعدين حصل صوت ارتطام.
التسجيل توقف.
أحمد بص لنجلاء.
ـ وباقي التسجيل؟
قالت:
ـ معايا.
ـ شغليه.
قالت:
ـ قبل ما أشغله، لازم تعرف حاجة.
ـ إيه؟
قالت:
ـ أنا ما رجعتش عشان أخدك.
أحمد سكت.
ـ رجعت عشان أنقذك.
ـ من مين؟
بصت للحاجة ثريا اللي كانت واقفة عند باب المخزن.
كلنا اتصدمنا.
الحاجة ثريا قالت:
ـ أنا.
أحمد قرب منها.
ـ إنتي لحقتينا إزاي؟
ما ردتش.