من يوم ماتولدت
أذني.
الهلال؟
هز رأسه.
الهلال ده كان رمز لعيلة والدك الحقيقي.
بصيت لجوزي.
هو كان ساكت تمامًا.
قلت
وعيلته ليه مهمة للدرجة دي؟
أبويا قال
لأن والدك كان شريكًا في شركة ضخمة، لكن قبل اختفائه اكتشف إن فيه ناس بتزوّر مستندات وبتسرق أموال من الشركة.
الرجل قاطعه
واحتفظ بكل الأدلة.
أبويا بص له.
وده السبب اللي خلاهم يطاردوه.
سألت
طب هو فين؟
أبويا نزل عينيه.
مات.
سكت المكان.
إمتى؟
بعد ولادتك بأيام.
دموعي نزلت.
يعني أنا عمري ما شفته؟
لا.
أمي قربت مني.
لكن قبل ما يموت، سلّمك لأبوكي اللي رباكي.
بصيت لأبويا.
ليه؟
قال
لأن والدك الحقيقي كان عارف إن حياتك هتبقى في خطر لو اتعرفت هويتك.
سألت
وإنت ليه ماقلتليش؟
لأن كل ما كنتِ تعرفي أكتر، كنتِ هتبقي في خطر أكبر.
ضحكت بمرارة.
فقررت تحبسني 18 سنة؟
ما ردش.
بصيت لجوزي.
وإنت؟
قال
أنا كنت جزء من الخطة.
إزاي؟
أبوكي طلب من والدي يحميني أنا كمان، وبعد سنين طلب مني أراقب أي حد يحاول يقرب منك.
عشان كده اتجوزتني؟
هز رأسه.
في البداية كان فيه سبب تاني.
اتوترت.
إيه؟
قال
أبوكي كان عايز يضمن إنك تفضلي تحت حماية شخص يثق فيه.
سكت لحظة، ثم أضاف
لكن بعد الجواز، فهمت إن اللي بيحصل أكبر من مجرد حماية.
أبويا قال
لأنهم بدأوا يدوروا على الصندوق.
سألته
الصندوق اللي فيه الحقيقة؟
هز رأسه.
أيوه.
طلعت المفتاح من جيبي.
المفتاح ده معايا.
أبويا بص له، ووشه اتغير.
مين اداكي ده؟
أشرت للرجل.
أبويا اتجه ناحيته بغضب.
إنت!
الرجل ابتسم.
كان لازم أوصل لها.
سألت
إنت مين أصلًا؟
قال
كنت آخر شخص والدك الحقيقي وثق فيه.
ثم أضاف
وأنا الوحيد اللي يعرف مكان الصندوق.
أبويا قال بسرعة
لا.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن الصندوق مش في القصر القديم.
الرجل ضحك.
أخيرًا قلت الحقيقة.
اتوترت.
أمال فين؟
أبويا سكت.
الرجل بصلي وقال
الصندوق كان طول الوقت أقرب ليكي مما تتخيلي.
بصيت حواليا.
غرفة تحت الأرض
صناديق
ملفات
صور
وفجأة وقعت عيني على الحائط.
كان فيه نفس رمز الهلال.
لكن المرة دي
الهلال كان محفورًا على حجر صغير.
قربت منه.
لمسته.
وسمعت صوت طقة خفيفة.
الحائط اتحرك.
وظهر خلفه درج صغير.
أبويا صرخ
متفتحيهوش!
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن اللي جواه هيغيّر كل حاجة.
مديت إيدي ناحية الدرج.
لكن قبل ما ألمسه
جوزي قال بصوت منخفض
استني.
بصيت له.
كان باصص للدرج بصدمة.
وقال
أنا شفت الرمز ده قبل كده.
فين؟
سكت ثواني.
ثم قال
على آخر حاجة والدي تركها لي قبل ما يختفي.
مد إيده في جيبه وأخرج ورقة قديمة.
فتحها.
وفي منتصفها كان نفس الهلال.
وتحته جملة واحدة
لو وصلت هي للصندوق ماتسمحش لها تفتحه لوحدها.
بصيت للدرج.
وبعدين لجوزي.
وقلت
أنا هفتحه.
لكن أول ما فتحت الدرج
لقيت بداخله صورة واحدة فقط.
صورة لفتاة في نفس سني تقريبًا.
وكان تحتها اسم
أختك فضلت باصة للصورة كأني بحاول أفتكر البنت دي.
ملامحها كانت قريبة مني بشكل يخض.
نفس شكل العينين تقريبًا
نفس الابتسامة
حتى العلامة الصغيرة اللي ورا أذنها كانت موجودة.
رفعت الصورة قدام أمي.
دي مين؟
أمي ما قدرتش تتكلم.
أبويا هو اللي رد
اسمها ليان.
ليان؟
هز رأسه.
أختك التوأم.
قلبي اتقبض.
بس إنتوا قلتولي إنها ماتت!
أبويا قال
دي كانت أول كذبة.
وأيه الحقيقة؟
تنهد.
ليان ما ماتتش.
حسيت بدوخة.
أمال فين؟
أمي مسحت دموعها وقالت
آخر مرة شفتها فيها كانت وهي عندها أيام قليلة.
مين أخدها؟
أبويا بص للرجل الواقف قدامنا.
الرجل قال
أنا.
اتصدمت.
إنت؟!
قال
كان لازم أخفيها.
صرخت
تخفيها من مين؟
رد
من نفس الناس اللي بتدور عليكي دلوقتي.
بصيت للصورة مرة تانية.
يعني أختي عايشة؟
قال
أيوه.
فين؟
الرجل سكت.
وبعدين قال
قريبة جدًا.
جوزي قرب منه.
فين بالظبط؟
ابتسم.
المكان اللي عمرها ما هتخطر على بالها تروح له.
أبويا قال
كفاية ألغاز.
الرجل بص له.
إنت آخر شخص له حق يسأل.
ثم التفت ناحيتي.
أختك عاشت 18 سنة وهي فاكرة إنك إنتِ اللي اختفيتي.
شهقت.
إزاي؟
لأنهم بدّلوا الهويات من البداية.
بصيت لأبويا.
مين هم؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت عربية بتقف فوق القصر.
ثم أصوات رجال.
أبويا قال
لازم نخرج.
لكن الرجل قال
لأ.
إيه؟
لو خرجنا من هنا دلوقتي، مش هنعرف نلاقي ليان أبدًا.
مسكت الصورة.
أنا مش هسيب أختي.
جوزي قال
وأنا معاكي.
بصيت له.
لأول مرة من بداية الليلة، حسيت إن فيه شخص واحد على الأقل واقف جنبي من غير ما يطلب مني حاجة.
الرجل فتح بابًا جانبيًا وقال
تعالوا.
خرجنا من الممر ووصلنا لغرفة صغيرة فيها خريطة كبيرة معلقة على الحائط.
وأشار إلى مكان محدد.
هنا.
قربت.
المكان كان
مدرسة داخلية قديمة.
قلت
أختي عايشة هنا؟
هز رأسه.
كانت.
كانت؟
لأنها اختفت من المكان من تلات أيام.
اتجمدت.
اختفت؟
قال
وسبت رسالة.
طلع ورقة مطوية ومدها لي.
فتحتها.
كان مكتوب فيها
لو أختي الحقيقية وصلت للرسالة دي، هتعرف إن الشاش ماكانش لحمايتها كان عشان محدش يشوف العلامة اللي هتخلّيهم يعرفوا إن التوأم رجعوا لبعض.
إيدي بدأت ترتعش.
وتحت الكلام كان فيه عنوان.
أمي قربت من الورقة.
أول ما قرأت العنوان، وشها شحب.
لأ
سألتها
إيه؟
قالت
العنوان ده
وسكتت.
أبويا قال
مستحيل.
بصيت لهم.
في إيه؟
أمي قالت بصوت متقطع
العنوان ده هو عنوان البيت اللي عشت فيه قبل ما أختفي.
بصيت للصورة.
وبعدين للعنوان.
وفجأة فهمت
أختي ما كانتش بتطلب مني أروح لها.
كانت بتقول لي إنها رجعت للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
وفي اللحظة نفسها، وصلتنا رسالة على هاتف جوزي.
فتحها.
كانت صورة حديثة لفتاة تشبهني تمامًا.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزين تشوفوا التوأم مع بعض تعالوا لوحدكم.
جوزي رفع عينيه وقال
دي مش رسالة عادية.
سألته
ليه؟
قال
لأن المرسل استخدم رقم
وسكت.
ثم قال
رقم أبوكي القديم، اللي مات من 18 سنة فضلت باصة للموبايل، وأنا مش قادرة أستوعب اللي قدامي.
رقم أبويا القديم؟
جوزي هز رأسه.
أيوه.
بصيت لأبويا.
إنت عندك تفسير؟
وشه كان شاحب.
قال
الرقم ده اتقفل من يوم اختفاء والدك الحقيقي.
الرجل تدخل
يبقى حد استخدمه.
سألته
مين؟
رد
الشخص الوحيد اللي كان عنده كل المفاتيح.
مين؟
قبل ما يجاوب، أبويا قال
مش هنا.
ثم مسك الملف الأسود.
لازم نروح للمكان المكتوب في الرسالة.
أمي اعترضت
لو دي خدعة؟
أبويا قال
عارف.
طب وإحنا رايحين ليه؟
بص لي وقال
لأن لو ليان هناك، لازم نلاقيها قبلهم.
خرجنا من القصر من باب خلفي.
الجو كان هادي بشكل مخيف.
ركبنا عربيتين، واتجهنا للعنوان.
طول الطريق، محدش اتكلم.
كنت ماسكة صورة أختي في إيدي، وببص لملامحها كل شوية.
كنت بحاول أتخيل أول لحظة هشوفها فيها.
هل هتصدقني؟
هل هتكرهني؟
هل هتسألني ليه ما دورتش عليها؟
لكن السؤال اللي كان بيخوفني أكتر
مين اللي أخفاها كل السنين دي؟
بعد حوالي ساعة، وصلنا لبيت قديم جدًا في منطقة هادية.
العربية وقفت.
نزلنا.
الباب الخارجي كان مفتوح.
أبويا وقف فجأة.
محدش يدخل.
قلت
ليه؟
أشار للباب.
كان فيه نفس رمز الهلال محفور عليه.
قال
المكان ده اتقفل من 18 سنة.
قربت منه.
مين كان بيعيش هنا؟
أمي قالت
والدك الحقيقي.
دخلنا ببطء.
البيت كان مليان تراب، لكن الغريب إن التراب كان متقطع على الأرض كأن حد دخل المكان قريب.
جوزي أشار للأرض.
بصوا.
كان فيه آثار أقدام جديدة.
اتبعناها لحد غرفة في آخر الممر.
الباب كان مقفول.
أبويا حاول يفتحه، لكنه ما قدرش.
جوزي قال
ابعد.
دفع الباب بقوة.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
إلا من مكتب قديم.
وفوق المكتب
كان فيه جهاز تسجيل.
أمي قربت منه.
ده بتاعه.
شغلته.
في البداية مفيش صوت.
وبعدين سمعنا رجل بيتكلم.
صوت ماحدش فينا سمعه قبل كده.
قال
لو التسجيل ده اتشغل بعد 18 سنة، يبقى بنتي كبرت.
دموعي نزلت فورًا.
أبويا وقف كأنه اتشل.
الصوت كمل
أنا عارف إنهم هيحاولوا يخفوا عنها الحقيقة.
ثم قال
لكن أهم حاجة لازم تعرفها إن أختها التوأم مش مجرد أخت.
بصيت لأمي.
الصوت تابع
الاتنين مع بعض هما مفتاح كل المستندات اللي خبّيتها.
اتصدمت.
مستندات إيه؟
الصوت كمل
لو واحدة منهم وصلت للملفات لوحدها، مش هتقدر تفتحها.
جوزي قال
ملفات الشركة.
أبويا بص له.
التسجيل تابع
لكن لما التوأم يجتمعوا، هتظهر الحقيقة.
فجأة توقف التسجيل.
وبعدين اشتغل تاني لوحده.
لكن المرة دي
كان صوت بنت.
صوت شابة.
قالت
لو أنتم بتسمعوا التسجيل ده يبقى هي وصلت.
اتجمدت.
الصوت كمل
أنا ليان.
قربت من الجهاز.
ليان
قالت
أختي لو إنتِ سامعاني، ماتصدقيش أي حد يقول لك إن أبوكي كان بيحميكي من الناس.
سكتت لحظة.
ثم قالت
هو كان بيحمي الناس منك.
شهقت.
بصيت لأبويا.
وشه اتغير تمامًا.
ثم جاء صوت ليان مرة تانية
لأن الحقيقة مش إننا كنا مطلوبين
الحقيقة إننا كنا أصحاب حق في كل حاجة هم سرقوها.
وفجأة
انطفأت أنوار البيت.
وفي الظلام، سمعنا صوت باب بيتقفل من الخارج.
جوزي قال
حد قفل علينا.
أبويا صرخ
الكل يبعد عن الشبابيك!
لكن قبل ما حد يتحرك
سمعنا صوت بنت من الطابق العلوي
أختي
رفعت راسي.
الصوت كان واضحًا جدًا.
أنا هنا رفعت راسي ناحية السلم.
ليان؟
جالي الصوت تاني
أيوه أنا هنا.
جريت ناحية السلم، لكن جوزي مسكني من إيدي.
استني.
دي أختي!
ممكن يكون فخ.
أبويا قال بسرعة
هو عنده حق.
صرخت
يعني أعمل إيه؟ أسمع صوت أختي وأقف مكاني؟!
وفجأة ظهر ظل بنت عند آخر السلم.
كانت واقفة في نص الضلمة.
شعرها طويل، وملامحها مش واضحة.
لكن أول ما نزلت درجة واحدة، نور القمر دخل من الشباك على وشها.
شهقت.
كانت شبهِي بشكل مخيف.
نفس العينين
نفس شكل الوجه
نفس العلامة الصغيرة خلف الأذن.
وقفت مكانها وقالت
أخيرًا.
دموعي نزلت.
إنتِ ليان؟
هزت رأسها.
قربت منها ببطء.
كنت عايزة أحضنها، لكني توقفت قبل ما ألمسها.
هي كمان وقفت.
وبصينا لبعض في صمت.
بعد 18 سنة
لأول مرة أشوف نصي التاني قدامي.
قلت
أنا طول عمري فاكرة إنك ماتِّي.
ابتسمت بحزن.
وأنا طول عمري فاكرة إنك إنتِ اللي متِّي.
سألتها
مين قالك كده؟
بصت لأبويا.
ثم قالت
هو.
أبويا نزل عينيه.
صرخت
ليه؟!
ليان قالت
لأنهم كانوا عايزين يخلونا نفضل بعيد عن بعض.
سألتها
مين هم؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت حركة عند الباب الرئيسي.
ليان قالت
مش وقت الكلام.
نزلت بسرعة.
لازم نخرج.
جوزي قال
الباب مقفول.
ليان ابتسمت.
عارفة.
ثم أخرجت مفتاحًا صغيرًا.
بس أنا كنت مجهزة نفسي.
فتحت بابًا جانبيًا خلف مكتبة قديمة.
ظهر ممر ضيق.
دخلنا كلنا.
بعد دقائق خرجنا من البيت من باب خلفي، ووصلنا لشارع جانبي.
أول ما ابتعدنا، ليان وقفت.
وقالت
دلوقتي أقدر أقولكم الحقيقة.
بصيت لها.
قولي.
قالت
يوم ولادتنا، أبويا الحقيقي اكتشف إن فيه مجموعة من الناس بتخطط للسيطرة على الشركة وكل ممتلكاته.
أبويا قاطعها
مش كلهم.
ليان بصت له.
معظمهم.
ثم كملت
أبويا خبّى المستندات الأساسية في مكان محدش يعرفه.
سألت
والصندوق؟
جزء من الحقيقة.
والجزء التاني؟
ليان أشارت لي.
فيكي إنتِ.
اتصدمت.
فيا إزاي؟
قالت
العلامة اللي ورا ودنك مش مجرد علامة.
رفعت شعري.
أمال إيه؟
ليان قالت
أبويا كان عنده طريقة لتحديد الورثة الحقيقيين من غير أسماء أو أوراق.
جوزي سأل
يعني العلامة رمز؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم بصت لي وقالت
لكن في حاجة أنا اكتشفتها من كام يوم.
إيه؟
ليان قربت مني.
العلامة اللي عندك مختلفة عن علامتي.
اتوترت.
مختلفة إزاي؟
قالت
عندي الهلال كامل.
ثم أشارت لعلامتها.
وإنتِ عندك الهلال وفي نصه خط صغير.
لمست العلامة.
يعني إيه؟
ليان بصت لأبويا.
هو عارف.
لفيت ناحية أبويا.
عارف إيه؟
فضل ساكت.
قلت
اتكلم!
أبويا تنهد وقال
الخط ده معناه إنك مش الوريثة الوحيدة.
أمال مين؟
قال
فيه شخص تالت.
سألت
تالت؟
هز رأسه.
شخص ماكانش المفروض يعيش أصلًا.
ساد الصمت.
ليان قالت
وإحنا لازم نلاقيه قبلهم.
سألت
مين هو؟
أبويا فتح الملف الأسود، وطلع صورة قديمة.
مدها لي.
كان فيها طفل صغير.
وفي أسفل الصورة اسم واحد
يوسف.
رفعت عيني.
مين يوسف؟
أبويا قال
أخوكم الثالث.
وقبل ما أستوعب، جوزي بص للصورة
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
مستحيل
بصيت له.
إنت تعرفه؟
سكت.
ثم قال
أيوه.
فين شفته؟
بص للصورة مرة تانية وقال
لأن يوسف
سكت لحظة.
ثم أكمل
هو الشخص اللي كان واقف قدام باب القصر الليلة دي حسيت إن الكلام ضربني في دماغي.
يوسف؟! إنت شوفته؟
جوزي هز رأسه.
أيوه.
فين؟
ليلة فرحنا.
بصيت له بصدمة.
وإنت كنت عارف؟
ماكنتش متأكد.
ليان قربت منه.
شكله كان عامل إزاي؟
جوزي قال
طويل، شعره غامق، وعنده علامة صغيرة فوق حاجبه.
ليان شهقت.
دي هي العلامة.
أبويا قال بسرعة
يبقى هو فعلًا.
صرخت
كفاية! أنا عايزة أفهم! عندي أخ تالت، وإنت كنت تعرفه، وأبويا مخبي عني كل ده ليه؟!
أبويا سكت.
وبعدين قال
لأن يوسف اختفى قبل ما يكمل سنة.
مين أخده؟
مش عارف.
ليان قالت
لكن أنا عارفة.
كلنا بصينا لها.
قالت
يوسف ما اتخطفش.
أبويا اتوتر.
ليان
لأ. خلاص.
بصت لي.
يوسف هو اللي اختار يختفي.
ليه؟
قالت
لأنه عرف الحقيقة قبلنا.
سألتها
أي حقيقة؟
قالت
إن الشخص اللي كان بيراقبنا طول السنين دي مش عدو.
اتجمدت.
أمال مين؟
ليان بصت لجوزي.
كان بيحاول يوصل لنا.
جوزي قال
يوسف.
هزت رأسها.
أيوه.
أبويا جلس على الكرسي القديم.
أنا حاولت أمنعه.
سألته
من إيه؟
قال
من إنه يرجع.
ليه؟
لأن رجوعه كان هيكشف كل حاجة.
صرخت
كل حاجة إيه؟!
أبويا فتح الملف الأسود.
كان فيه مستندات كتير.
حط قدامي أول ورقة.
دي ملكية الشركة.
ورقة تانية.
دي حسابات قديمة.
ورقة تالتة.
دي شهادة ميلادك.
لكن آخر ورقة
كانت مختلفة.
كانت مكتوب عليها أسماء ثلاثة أطفال.
ليان