من يوم ماتولدت

كانت عارفة إن حاجة هتحصل يوم ولادتك قبل ما تحصل.
في اللحظة دي، دخل واحد من الحراس وهو مصاب في جبينه.
قال لأبويا
لازم نخرج فورًا.
أبويا سأله
وصلوا لفين؟
الحارس بص ناحيتي.
وبعدين قال
لقوا صورة البنت.
قلبي وقع.
صورتي؟
هز رأسه.
أيوه.
أبويا مسك إيدي وقال
تعالي.
لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوتًا من آخر الممر.
صوت امرأة.
هادئ
مبحوح
لكن بطريقة غريبة كان مألوف جدًا بالنسبة لي.
قالت
سيب إيد بنتي.
اتجمدت.
أبويا نفسه وقف مكانه.
جوزي بص ناحيتي.
وأنا رفعت عيني ناحية باب الممر.
ظهرت امرأة في آخر الظلام.
كانت لابسة معطف طويل، ووشها مغطى جزئيًا.
لكن عينيها
أول ما بصيت في عينيها، حسيت بحاجة غريبة جدًا.
نزلت دموعي من غير ما أفهم ليه.
المرأة قالت
أنا استنيتك 18 سنة.
أبويا همس
مستحيل
والمرأة رفعت إيدها ببطء، وكشفت عن علامة صغيرة في معصمها.
نفس العلامة اللي كانت موجودة في الصورة القديمة.
وبعدين قالت لي
أنا أمك.
لكن قبل ما أقدر أتحرك ناحيتها
جوزي قال بصوت حاد
ماتصدقيهاش!
بصيت له بصدمة.
والمرأة ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت
لسه بيكملوا الكذبة لحد آخر لحظةوقفت بين الاتنين، مش عارفة أبص لمين.
بصيت للست اللي قالت إنها أمي، وبعدين لجوزي.
صرخت
إنت بتقول إيه؟! دي أمي!
جوزي قرب مني وقال
أنا مش بقول إنها مش أمك أنا بقول إنك ماتصدقيش كل اللي هتسمعيه منها.
المرأة بصت له بهدوء وقالت
طبيعي تخاف عليها.
اتوتر جوزي.
أبويا كان واقف بعيد، وشكله لأول مرة مش عارف يعمل إيه.
بصيت له وقلت
إنت عارفها؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
من إمتى؟
من قبل ما تتولدي.
قربت من المرأة.
كنت عايزة أجري عليها، لكن رجلي كانت متسمرة في الأرض.
سألتها
لو إنتِ أمي فعلًا ليه سيبتيني؟
دموعها نزلت.
أنا ما سبتكيش.
أمال مين أخدني؟
سكتت.
ثم قالت
أبوكي.
بصيت لأبويا.
ليه؟
قالت المرأة
لأنه كان فاكر إنه بيحميكي لكن الحقيقة إنه كان بيحمي سر أكبر منك.
أبويا صرخ
كفاية!
المرأة بصت له وقالت
السر اللي دفنته 18 سنة بدأ يظهر.
قربت منها أكتر.
أي سر؟
مدت إيدها، لكن قبل ما تلمسني، أبويا وقف بيننا.
قال
مش دلوقتي.
قلت بغضب
لأ، دلوقتي!
وفجأة أمي بصت لجوزي.
وقالت
هو قالك مين أبوكي الحقيقي؟
اتجمدت.
لفيت ناحية جوزي.
إيه؟
جوزي ما ردش.
أمي قالت
لأن أبوكي اللي واقف قدامك مش أبوكي الحقيقي.
حسيت إن نفسي انقطع.
بصيت لأبويا.
كان ساكت.
ولا حاول ينكر.
قلت
بابا؟
فضل ساكت.
صرخت
قول إنها كذابة!
لكنه نزل عينيه للأرض.
في اللحظة دي فهمت إن الصمت أحيانًا بيكون أقسى من أي اعتراف.
رجعت لورا.
طول عمري كنت بتناديني يا بنتي، وإنت مش أبويا؟
قال بصوت مكسور
أنا ربيتك.
بس مش أبويا؟
هز رأسه.
دموعي نزلت وأنا بسأل
أمال مين؟
أمي قالت
أبوكي الحقيقي مات قبل ما تولدي.
بصيت لها.
مات؟
أيوه.
وإنتِ؟
سكتت لحظة.
أنا كنت السبب في إنهم يخبّوكي.
ليه؟
قبل ما تجاوب، ظهر واحد من الحراس عند باب القاعة وقال
لازم نخرج حالًا!
أبويا سأله
إيه اللي حصل؟
قال
الشرطة وصلت للقصر.
اتصدمت.
الشرطة؟ ليه؟
الحارس بص لأبويا وقال
في بلاغ اتقدم ضدك بخصوص اختفاء طفلة من 18 سنة.
بصيت لأبويا.
طفلة؟
أمي قالت
مش طفلة واحدة.
سألتها
يعني إيه؟
قالت
كان فيه طفل تاني اتولد في نفس الليلة.
جسمي كله ارتعش.
توأم؟
أمي هزت رأسها.
أيوه.
بصيت لها.
فين هو؟
سكتت.
ثم قالت
هنا تبدأ الحقيقة اللي أبوكي قضى 18 سنة بيحاول يخبيها.
وقبل ما تكمل، سمعنا طرقًا عنيفًا على باب القصر.
وصوت رجال من الخارج
افتحوا الباب!
أمي قربت مني وهمست
لو عايزة تعرفي أخوكي فين لازم تيجي معايا دلوقتي.
لكن جوزي وقف قدامي وقال
لا.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن لو خرجتي معاها دلوقتي ممكن ما ترجعيش أبدًا.
وفي اللحظة نفسها، انطفأت أنوار القصر كلها.
وسمعنا صوت قفل البوابة الرئيسية وهو بيتكسر.
ثم جاء صوت أبي من وسط الظلام
اللي دخلوا القصر مش الشرطة.
سكت ثانية.
وبعدين قال
دول الناس اللي أخوكي هرب منهم من 18 سنة اتجمدت مكاني.
أخويا هرب منهم؟
أمي مسكت إيدي بقوة.
مفيش وقت للشرح. لازم نخرج من هنا.
لكن جوزي وقف قدامنا.
محدش هيخرج.
بصيت له بغضب
إنت بتعمل إيه؟
قال
بحاول أحميكي.
ردت أمي بسرعة
زي ما أبوها حماها 18 سنة؟
سكت جوزي.
وفجأة سمعنا صوت خطوات بتقرب من القاعة.
أبويا أشار للحراس
خدوا بنتي للممر السري.
بصيت له.
أنا مش همشي من غير أمي!
قال
لو فضلتِ هنا، مش هتخرجي أصلًا.
أمي قربت مني وقالت
اسمعيني أبوكي مش عايزك تعرفي إن أخوكي عايش.
شهقت
عايش؟
أيوه.
فين؟
قبل ما تجاوب، دوّى صوت ضخم من ناحية البوابة.
الحراس اتفرقوا بسرعة.
أبويا صرخ
دلوقتي!
واحد من الحراس فتح باب صغير خلف لوحة كبيرة معلقة على الحائط.
ظهر ممر ضيق ومظلم.
أمي شدتني للداخل.
جوزي لحقنا.
وأبويا فضل واقف في القاعة.
بصيت ورايا.
بابا!
قال
روحي.
وإنت؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
أنا عندي حساب لازم أخلصه.
الباب اتقفل.
جرينا في الممر.
كان ضيق جدًا، والجدران مليانة صور قديمة.
وفجأة شفت صورة كبيرة لرضيع.
وقفت.
استني!
أمي وقفت.
قربت من الصورة.
كان الطفل شبه صورتي وأنا صغيرة.
سألت
ده أخويا؟
أمي هزت رأسها.
أيوه.
بصيت أسفل الصورة.
كان مكتوب اسم.
آدم.
همست
آدم
جوزي قال
كملي.
كملنا الجري.
لحد ما وصلنا لباب حديدي.
أمي طلعت مفتاح قديم وفتحته.
دخلنا غرفة صغيرة تحت الأرض.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصور وصناديق.
وفي المنتصف كان فيه جهاز تسجيل قديم.
أمي شغلته.
طلع صوت رجل.
صوت أبويا.
قال
لو التسجيل ده اتسمع، يبقى أنا فشلت في حماية البنتين.
اتجمدت.
البنتين؟
أمي بصت لي.
التسجيل كمل
واحدة منهم هتعيش باسم مختلف والتانية هتعيش وهي فاكرة إن أختها ماتت.
بصيت لأمي.
أختي؟
هزت رأسها.
أيوه.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أنا عندي أخ وأخت؟
أمي قالت
كان عندك.
كان؟
سكتت.
وفجأة جوزي قرب من جهاز التسجيل.
اسمعي للنهاية.
صوت أبويا كمل
لو بنتي سمعت التسجيل ده، يبقى لازم تعرف إن الشاش ماكانش لإخفاء شكلها
سكت التسجيل ثواني.
وبعدين قال
كان لإخفاء العلامة الموجودة على وجهها.
لمست وشي فورًا.
علامة إيه؟
أمي قربت مني.
انتي ما شوفتيش كل حاجة في المراية.
إزاي؟
قالت
بصي ورا أذنك.
رفعت شعري بسرعة.
ولأول مرة لاحظت علامة صغيرة جدًا على الجلد.
كانت على شكل هلال.
شهقت.
العلامة دي معناها إيه؟
أمي دموعها نزلت.
معناها إنك الوريثة الوحيدة لحاجة أبوكي حاول يخلي العالم كله يفتكر إنها اختفت.
جوزي قال
واللي كانوا بره القصر مش جايين عشانك إنتِ.
بصيت له.
أمال جايين عشان مين؟
وقبل ما يجاوب
سمعنا صوت خطوات فوقنا.
ثم صوت رجل بيقول
فتشوا كل مكان.
أمي قربت مني وهمست
وصلوا لنا.
وبعدين فتحت صندوقًا خشبيًا قديمًا، وأخرجت منه صورة.
مدتها لي.
أول ما بصيت للصورة
شهقت.
لأن الشخص اللي واقف جنب أمي فيها
كان جوزي.
والصورة مكتوب عليها تاريخ يرجع إلى اليوم اللي اتولدت فيه فضلت ماسكة الصورة وأنا مش قادرة أرمش.
بصيت لجوزي.
وبعدين للصورة.
وبعدين رجعت بصيت له تاني.
إنت كنت موجود يوم ولادتي؟
وشه اتغير.
قال بهدوء
أيوه.
صرخت
إزاي؟! إنت كنت طفل!
سكت.
أمي ردت بدلًا منه
لأنه مش الشخص اللي فاكرة إنك اتجوزتيه.
اتوترت.
تاني؟! إنتوا ليه كل شوية تقولولي نفس الجملة؟!
جوزي أخد نفس طويل.
لأن اسمي مش الاسم اللي أبوكي كان يعرفه.
أمال اسمك إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خطوات فوق السقف.
الرجال كانوا قربوا جدًا.
أمي قالت
مش وقت الكلام.
لكن أنا وقفت قدام جوزي.
لأ. مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة.
بص لي ثواني.
ثم قال
اسمي الحقيقي آدم.
اتسمرت مكاني.
آدم؟
أمي شهقت.
جوزي كمل
الاسم اللي شوفتيه في الصورة القديمة هو اسمي.
بصيت لأمي.
يبقى إنتِ كنتِ بتقولي إن آدم أخويا!
أمي حطت إيدها على فمها.
وبعدين بدأت تبكي.
لأن الشخص اللي أبوكي سماه آدم كان حد تاني.
اتلخبطت أكتر.
أنا مش فاهمة حاجة!
أمي فتحت صندوق تاني وأخرجت ملفًا.
كان فيه شهادات قديمة وصور وتقارير.
مدت لي ورقة.
قريتها بسرعة.
كان مكتوب فيها إن يوم ولادتي، اتولد طفلان في نفس المستشفى.
طفلة
وطفل.
لكن اسم الطفل في المستندات كان مختلفًا.
قلت
يعني جوزي مش أخويا؟
أمي هزت رأسها بسرعة.
لأ.
أخذت نفسًا عميقًا.
لكن جوزي قال
أنا كنت الشخص اللي أبوكي عيّنه عشان يراقب أخبارك من بعيد.
بصيت له بصدمة.
تراقبني؟
من وقت ما كنتِ طفلة.
وكنت بتعرف كل حاجة عني؟
تقريبًا.
حتى الشاش؟
سكت.
جاوبني!
قال
أيوه.
حسيت بالغضب.
يبقى كنت جزء من الكذبة!
قال
كنت بحاول أعرف ليه أبوكي مخبيكي.
قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت الباب الحديدي بيتحرك.
أمي همست
لازم نخرج.
جوزي فتح بابًا صغيرًا في آخر الغرفة.
كان وراه سلم ضيق جدًا.
نزلنا بسرعة.
وصلنا لمكان تحت الأرض أشبه بمخزن قديم.
وفجأة
سمعنا صوت رجل من فوق
لقيتوا الباب!
أمي مسكت إيدي.
اجري!
جرينا بين الصناديق.
لكن قبل ما نوصل للمخرج، ظهر رجل أمامنا.
وقفنا جميعًا.
كان ماسك ملفًا قديمًا.
بص لي وقال
أخيرًا شفتِ وشك.
رجعت خطوة.
إنت مين؟
ابتسم وقال
أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يمنعك من مقابلته من يوم ما اتولدتي.
أمي وقفت قدامي.
ابعد عنها.
الرجل رفع الملف وقال
قبل ما تحميها، قولي لها الحقيقة.
بصيت لأمي.
إيه الحقيقة؟
الرجل فتح الملف وأخرج ورقة واحدة.
العلامة اللي على وشك مش علامة وراثة
وسكت لحظة.
ثم قال
دي العلامة اللي بتثبت إنك صاحبة الاسم الحقيقي اللي اتدفن من 18 سنة.
بصيت للورقة.
وكان أول سطر فيها
بيان وفاة الطفلة…
وتحت الاسم
كان اسمي أنا فضلت باصة للورقة، ومش قادرة أفهم اللي قدامي.
إزاي اسمي موجود في شهادة وفاة؟
الرجل رد بهدوء
لأن البنت اللي اتولدت في المستشفى ماتت في نفس الليلة.
صرخت
يبقى أنا مين؟!
أمي قربت مني وهي بتعيط.
إنتِ بنتي لكن مش البنت اللي اتسجلت في الأوراق.
يعني إيه؟!
الرجل فتح الملف على صفحة تانية.
في الليلة دي حصل تبديل.
جوزي بص له بحدة
ماتكملش.
الرجل ابتسم
لازم تعرف.
أمي قالت
البنت اللي ماتت كانت بنتي فعلًا.
اتجمدت.
وأنا؟
أمي مسحت دموعها.
إنتِ كنتِ طفلة تانية اتولدت في نفس المستشفى في نفس الليلة.
بصيت لها بعدم تصديق.
يعني أنا مش بنتك؟
هزت رأسها وهي بتبكي.
مش بالدم لكني ربيتك في قلبي قبل ما أخسرك.
اتراجعت.
كل حاجة كنت عارفاها عن نفسي بدأت تختفي.
اسم
عيلة
أب
أم
حتى صور طفولتي.
كلها بقت أسئلة.
الرجل قال
أبوكي الحقيقي كان يعرف مين إنتِ، وعشان كده أخفاكي.
سألته
مين أبويا الحقيقي؟
سكت.
ثم أخرج صورة قديمة.
رجل شاب واقف بجوار عربية قديمة.
بصيت للصورة.
ماعرفتوش.
لكن جوزي أول ما شافه، وشه اتغير.
مستحيل
بصيت له.
تعرفه؟
قال بصوت منخفض
ده والدي.
اتسمرت مكاني.
والدك؟
هز رأسه.
أيوه.
الرجل قال
والدك كان الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة.
جوزي مسك الصورة بإيد مرتعشة.
أنا كنت فاكر إنه مات من سنين.
الرجل رد
كل الناس كانت فاكرة كده.
بصيت لأمي.
يعني أبويا الحقيقي هو والد جوزي؟
أمي ما ردتش.
والصمت كان كفاية.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يبقى أنا اتجوزت
قاطعتها أمي بسرعة
لا.
بصيت لها.
إنتِ قلتي إنه ابنه!
قالت
ابنه لكن مش ابنه البيولوجي.
اتنفسنا جميعًا.
جوزي قال
أنا كمان اتربيت باسم مش اسمي الحقيقي.
الرجل قال
كل واحد فيكم اتربى بهوية مختلفة عشان السر مايتكشفش.
بصيت لهم.
طب ليه أنا؟ ليه كل ده حصل عشاني؟
الرجل قرب مني.
لأن أبوكي الحقيقي ترك لك حاجة قبل ما يختفي.
إيه؟
أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
ده.
بصيت للمفتاح.
مفتاح إيه؟
قال
صندوق موجود في مكان محدش يعرفه غيره.
وفي الصندوق إيه؟
ابتسم.
الحقيقة اللي هتفسر ليه أبوكي الحقيقي اختفى وليه أبوكي اللي رباكي أخفى وشك وليه أنا كنت بدور عليكي 18 سنة.
وفجأة سمعنا صوت خطوات بتقرب من المخزن.
الرجل بص ناحية الباب.
وصلوا.
أمي شدتني.
لازم نمشي.
لكن جوزي وقف.
أنا مش هسيبها.
الرجل قال
لو فضلت هنا، هتموتوا كلكم.
جوزي بص لي.
القرار قرارك.
مسكت المفتاح بإيدي.
وبصيت للباب.
ثم سألت
والصندوق موجود فين؟
الرجل رد
في المكان الوحيد اللي أبوكي كان متأكد إن محدش هيفكر يدور فيه
وسكت.
ثم قال
جوه القصر القديم اللي اتولدتي فيه.
وفي اللحظة دي، انفتح باب المخزن فجأة.
لكن الشخص اللي دخل
كان آخر شخص توقعت أشوفه.
كان أبويا.
وكان ماسك في إيده ملفًا أسود، وقال
كفاية كذب دلوقتي لازم بنتي تعرف كل حاجة وقفت مكاني وأنا مش مصدقة.
بابا؟!
كان واقف عند باب المخزن، هدومه متبهدلة ووشه عليه آثار إرهاق، لكنه كان ثابت بشكل غريب.
بصيت وراه.
إنت إزاي وصلت هنا؟
قال
لأن الممر ده أنا اللي بنيته.
الرجل اللي كان معانا رجع خطوة.
إنت ماكانش المفروض تيجي.
أبويا رد بحدة
وأنت ماكانش المفروض تظهر أصلًا.
بصيت بينهم.
كفاية!
سكتوا.
صرخت
أنا تعبت! كل واحد فيكم بيقول نص الحقيقة ويسيبني أكمل الباقي لوحدي!
أبويا بصلي طويلًا.
ثم قال
عندك حق.
فتح الملف الأسود اللي في إيده.
عشان كده المرة دي مش هخبي حاجة.
طلع منه صور ومستندات وحطهم على صندوق قديم.
أول صورة كانت ليا وأنا رضيعة.
لكن الصورة دي كانت مختلفة.
كان وشي ظاهر فيها.
بصيت لنفسي وأنا طفلة.
دي صورتي؟
قال
أيوه.
وليه كنت من غير الشاش؟
سكت.
وبعدين قال
لأن الشاش ماكانش عشان شكلك.
عرفت.
قال
كان عشان العلامة.
لمست العلامة اللي ورا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *