قبل عملية المخ بساعتين٢
المحامي بتاعي قدم كل الأدلة: الفواتير، التحويلات البنكية، وشهادة المستشفى اللي بتثبت إنه استغل مرضي وإقبالي على عملية خطيرة عشان يبتزني ويخليني أمضي على التنازلات والطلاق.
القاضي بص لحسام بنظرة نارية، وأجل الجلسة للنطق بالحكم… وفي نفس اليوم، سمر بعتتلي مع واحدة صاحبتنا مشتركة ترجي جديد، بتقول إنها مستعدة تشهد ضد حسام في قضايا التزوير، مقابل إننا نساعدها تطلع من قضية النسب وتلاقي مكان تعيش فيه هي والبنت.
بصيت لصاحبتنا وقلتلها كلمتين وبس:
— قولي لسمر… اللعبة اللي لعبتوها سوا، هتدفعوا تمنها سوا.
في اللحظة دي، عرفت إن المواجهة الحقيقية لسه ما انتهتش، وأن الورقة الأخيرة في الملف القديم اللي أختي لقيته… كانت مستخبية تحت تقرير الـ DNA، وفيها سر تالت كان كفيل يهد الدنيا فوق دماغ حسام وسمر أكتر وأكتر.
طلبت سمر تقابلني، ولأول مرة وافقت. ماكنتش خايفة ولا مترددة، كنت عايزة أشوف الست اللي هدّت بيتي وهي قعدة تحت رجلي مكسورة.
تقابلنا في مكتب المحامي. سمر كانت شاحبة، شعرها متبهدل، وعينيها متورمة من العياط. الشنطة السودا كانت متمسكة بيها بإيدين بترتعش. أول ما شافتني قامت وقفت، وحاولت تقرب، بس المحامي أشار لها تقعد مكانها.
رمت الشنطة على الترابيزة وقالت بصوت مكسور:
— مريم… أنا عارفة إن ماليش عين أطلب منك تسامحيني، أنا عملت فيكي أبشع حاجة ممكن صاحبة تعملها في صاحبتها. بس حسام طلع أخبث وأحقر منا إحنا الإثنين. الراجل ده ما حبش حد في حياته غير نفسه.
فتحت الشنطة وطلعت منها أجهزة تسجيل قديمة (فلاشات) ودفتر مذكرات غلافه أسود.
كملت سمر وهي بتبصلي بدموع:
— حسام لما عرف إن البنت مش بنته من سنة، ما اتفاجئش زي ما هو فهمك! حسام كان عارف من أول يوم اتجوزنا فيه إن البنت مش بنته… الراجل ده اتفق معايا من تسع سنين إني أتبنى البنت وأنسبها ليه زور عشان يبتزك بملف الأطفال، لأن الدكاترة كانوا قايلينله إن العيب منه هو ومش هيخلف!
الكلام نزل عليا زي المطب الفجائي. بصيت للمحامي، فمسك الفلاشات وشغل واحدة منها على اللاب توب. صوت حسام المألوف طلع من السماعات، بس النبرة كانت مرعبة… كان بيتكلم مع سمر من سبع سنين، وبيقولها بالنص: