حكايات شيمو٢

فتحت علبة الشبكة، والذهول تملك مني… العلبة اللي كنت فاكرة إن فيها طقم الذهب اللي اخترناه سوى، ما كانش فيها غير حتت إكسسوار فالصو وتقليد رخيص! الذهب الحقيقي اللي كتبنا بيه القائمة واللي اشتريناه يوم الخطوبة ما كانش موجود في العلبة!

افتكرت فوراً الليلة اللي خطيبي قالي فيها بعد الخطوبة بأسبوع: “هات أشيل الشبكة عندي في الخزنة عشان البيت عندكم بسيط وخايف عليها من السرقة”. وقتها سلمتهاله بحسن نية وصفاء نية، والنهارده جايبلي العلبة اللي سابها عندي زينة، وهو متأكد إن فيها الحقيقة، عشان يكسرني قدام أهله ويعمل عليا لقطة إنه بياخد شبكته ويمشي!

مسكت العلبة وخرجت الصالة بمنتهى الثبات. وقف الراجل الكبير (الحجاب) حاطط إيده في جيبه بصلف، وأمه واقفة مبتسمة بانتصار، وخطيبي واثق إن لحظة انكساري جت. رميت العلبة مفتوحة على الترابيزة قدامهم كلهم. الذهب لمعته كانت مطفية، والمنظر كان مفضوح!

أمه أول ما شافت العلبة، شهقت وقالت بصوت عالي: — إيه ده؟! فين الذهب؟ انتوا بدلتوا الشبكة ولا إيه يا حرامية؟! الراجل الكبير وشه اتغير وبص لأبويا بغضب شديد وقال: — هي وصلت للسرقة والنصب؟! إحنا ناس أصول، تجيبوا طقم فالصو بدل شبكة ابننا؟! أنا ممكن أوديكم في داهية بالوصلات والقائمة!

أبويا أغمى عليه تقريباً من الصدمة، وقعد على الكرسي ومش قادر ينافس أنفاسه وهو بيقول: — والله ما لمسناها يا بيه.. والله ما نعرف حاجة! خطيبي حاول يستغل الموقف وصرخ فيا: — أنا كنت عارف إنكم طمعانين! بقى أستأمنكم على شبكة بثلاثين ألف جنيه تغيروها بتوتيا؟!

قفزت أختي من جنب أبويا ووقفت في وش خطيبي وقالت: — يا كذاب! انت نسيت لما جيت خدت الذهب بإيدك وقلت هتشيله في خزنة المحل عندك عشان أمان؟ وسبت العلبة دي هنا كديكور؟! وش خطيبي اتخطف تماماً، ولونه بَهَت وبقى زي الورقة البيضاء.

بدأ يتلعثم ويقول: — أنا؟ لا.. أنا.. انتي بتبلي عليا! أنا قربت منه خطوات، وبصيت في عينه بنظرة ترعبه وقالت بصوت هادي وبطيء سمع الكل: — انت نسيت يا (فلان) الرسالة اللي بعتهالي على الواتساب يوم ما خدت الذهب؟ اللي كاتبلي فيها: “الشبكة معايا في الخزنة يا حبيبتي متقلقيش عليها”؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *