تانى يوم بعد الفرح كامله١
— “بيتكم عامر يا سهير هانم.” قلتها بسخرية راقية. “الموثق أهو معاكم، تقدروا تخللوه ينفعكم في قضايا الحبس اللي جاية.”
التفتُّ ومشيت ناحية باب الفيلة الخارجي، وسحبت شنطة سفر صغيرة كنت مجهزاه بالليل ومخبياها جنب الباب. الضابط فتحلي الباب باحترام، وخرجت للشمس والهواء النقي.
سيارة مرسيدس سوداء ضخمة كانت واقفة برة، نزل منها سكرتير جدتي القديم، “عم ناصر”، راجل عجوز بشعر أبيض ونظارات طبية ووقار شديد.
فتحلي باب العربية باحترام وقال:
— “حمد الله على سلامتك يا ست ليلى.. كل حاجة تمت زي ما الست أمينة الله يرحمها خططت بالظبط.”
ركبت العربية، وحطيت شنطتي جنبي، وبصيت من الشباك على فيلة السيوفي اللي كانت الشرطة بتحيط بها من كل جانب.
— “اطمئن يا عم ناصر..” قلت وأنا بمسح دمعة واحدة يتيمة نزلت من عيني على السذاجة اللي راحت للابد. “المنشاوي ما بيتكسرش.. جهزلي اجتماع مجلس الإدارة الساعة اتناشر، عندنا عقود جديدة في الإسكندرية لازم نوقعها.”
العربيةتحركت، وسبت ورايا العيلة اللي افتكرت إنها اشترت عروسة لعبة، واكتشفت إنها دخلت حرب مع إمبراطورة.