ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم ٢

الأستاذ عبد المجيد ضحك بصوت عالي صحى الشارع:

— “عقد بيع؟ بصمة أبوك الله يرحمه؟ هو فاكرنا هبل يا دكتورة؟ أبوك مات في حادثة فجائية وكان مهندس تنظيم في المحافظة، يعني راجل متعلم وبيوقع باسمه الثلاثي مش بالبصمة! ده أولاً. ثانياً: شقة أبوك مسجلة في الشهر العقاري باسمه، وأي نقل ملكية بالبصمة بعد الوفاة يعتبر تزوير في أوراق رسمية وجر\يمة جنائية عقوبتها السجن المشدد! خليه يطلع العقد ده لو راجل… ده كده بيسلم نفسه للمشنقة بإيده!”

حسيت بدمي بيرجع يجري في عروقي. الرعب اللي حاول يزرعه جوايا انقلب عليه. كل اللعاب اللي كان بيلعبها كانت مجرد “فهلوة” وتهديدات فارغة بيعتمد فيها على جهل الضحية بالقانون وخوفها.

الساعة جابت 3:00 الفجر.

كان فاضل الجبهة الثالثة والأساسية… عمي! الراجل اللي باعني زمان، وواضح إنه مستعد يبيعني تاني عشان خايف من جوزي أو طمعان في سبوبة جديدة.

قفلت التليفون، وقعدت قدام صورة بابا وماما لحد ما أذان الفجر أذن. قمت توضيت وصليت الفجر. أد إيه الصلاة بتغسل الروح وبتثبت القدم! دعيت ربنا يمدني بالقوة والصبر، وأسترد حقي من كل اللي ظلموني.

الساعة 7:00 صباحاً.

الشمس أشرقت، وأنا كنت جاهزة. لبست أفضل طقم عندي، وحطيت مكياج خفيف يداري أثار الضرب والورم بس يظهر قوة ملامحي، ونظارة شمسية أنيقة. خرجت من الشقة وقفلته بالترباس، ونزلت.

وصلت قدام صيدليتي الساعة 7:45 الصبح.

لقيت الدكتورة نهى مستنياني في عربيتها، وجنبها عربية ثانية فيها الأستاذ عبد المجيد المحامي!

نزلت واستقبلتهم، والأستاذ عبد المجيد قال لي:

— “أنا جيت بنفسي عشان أشوف الظابط ده لما ييجي… ونشوف مين اللي هيحبس مين!”

الساعة جابت 8:00 بالتمام والكمال.

ظهرت عربية شرطة بوكس، ووراها عربية ملاكي سودا نزلت منها زجاجها الأسود… نزل منها جوزي!

كان لابس بدله نسيفتها عالية، وداخل بثقة وغرور، وشايل في إيده ملف أسود. ووراه نزل فردين أمن.

أول ما قرب من الصيدلية، شافني واقفة بثبات، وجنبي الدكتورة نهى والأستاذ عبد المجيد.

ملامحه اتغيرت شوية، والابتسامة الشيطانية اللي كانت على وش اختفت تدريجياً.

قرب ووقف قدامي، وقال بنبرة حادة بيحاول ينقذ بيها هيبته قدام العساكر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *