ثلاث شهور حكايات رومانى مكرم ٢

بس الحرب ما انتهتش عند الجبهة دي… كان فاضل الطرف الثاني في المؤامرة: عمي ومراة عمي.

جوزي لما خرج من قدام الصيدلية مكسور ومتهدد في شغله، الغل جواه كان يهد جبال. وبدلاً ما يراجع نفسه، اتجه مباشرة على المكان اللي بدأ منه كل الشر… بيت عمي!

الساعة كانت 11:30 الصبح.

عمي ومراة عمي كانوا قاعدين في الصالة بيشربوا الشاي وبيفكروا ازاي يستفيدوا من الأزمة دي. فجأة الباب اتخبط بخبطات متتالية وكأنها اقتحام!

عمي قام فتح وهو خايف، أول ما فتح الباب، جوزي زقه لداخل الشقة ودخل ودب جزمته في الأرض ورزع الباب وراه!

مراة عمي وقفت خايفة:

— “في إيه يا باشا؟ جرى إيه للدنيا؟”

جوزي قرب من عمي ومسكه من ياقة جلابيته بشرارة عيون ترعب:

— “أنت ودتني في داهية يا خرفان! أنت ومصايبك وشغلك الشمال!”

عمي اترعب وشفايفه نزلت:

— “في إيه يا يا باشا؟ عملت إيه بس الله يخليك؟”

— “بنت أخوك المكسورة اللي كنت بتقول عليها مالهاش حد وخدامة تحت رجليك، رافعة عليا قضايا وتفتيش ورأي عام وترخيص وتزوير! وجايبالي محامي نقض بيهددني بالتفتيش والرقابة في الشغل بسبب الورق والعقد المزورة اللي أنت بصمت عليه بعد وفاة أخوك!”

مراة عمي صرخت:

— “تزوير إيه يا باشا؟ أنت اللي قلت لنا العقد ده هيهددها عشان ترجعلك!”

جوزي رمى الملف الأسود في وش عمي على الأرض وزعق بصوت هز الشقة كلها:

— “العقد ده لو أتقدم للنيابة هتدخل أنت السجن المشدد بتهمة التزوير، وأنا هيتم إيقافي عن العمل! أنت فاهم يعني إيه؟! الورق القديم بتاع سبوبتك وشغلك المش قانوني اللي معايا، أنا هسلمه للنيابة العامة بنفسي لو البنت دي ما خادتش كل حقوقها وانتهت الليلة دي على خير!”

عمي وقع على الكرسي ورجليه بتترعش، ومراة عمي أيديها راحت على راسها وهي بتولول:

— “يا لهوي! سجن إيه يا باشا؟ إحنا مالناش دعوة بالمشاكل دي! روح حلها مع مراتك بعيد عنا!”

جوزي قرب من عمي وهمس في وشه بنبرة كره وصدمة:

— “أنتوا أوسخ ناس شفتهم في حياتي… بعتوا بنت أخوكم اليتيمة وذليتوها، ولما جيت أتجوزها استغليتوني، ودلوقتي جايبين لي الخراب لحد بيتي! قسمًا بالله لو اسمي أتمس بكلمة واحدة في التحقيقات بسبب عقودكم وقذارتكم، لأكون حابسكم أسلوب ونظام أنت وعيالك ومراة عمك!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *