حكايات زهره الربيع ٢
أحمد بص لي وقال لقلقي: “أنا هسافر يا سميرة.. بس المرة دي وأنا مطمن. أنتِ في شقتك المقفولة عليكِ، وأبوكِ واخد باله منك، وأنا مش هبعت شنط ولا هدايا مع حد تاني.. كل حاجة هتجيلك لحد باب شقتك عن طريق الشحن الخاص المباشر باسمك أنتِ وبس.”
سافر أحمد، ورجعت لحياتي الهادية مع ابني منير في شقتنا، وشهرين مروا بسلام. لحد ما في يوم، خبط باب الشقة.. ولما فتحت، لقيت مندوب الشحن واقف ومسكني طرد كبير مقفول بختم مصنع رسمياً باسمي.
شكرت المندوب وأخدت الطرد ودخلت. فتحت الطرد وأنا ببتسم، ولقيت جوه هدايا جميلة ليا ولمنير، وتحتها كارت صغير بخط أحمد: “إلى زوجتي الغالية سميرة.. الستر اللي أتبنى على أصول ما يهزوش ريح. الحاجة دي جاية من إيدي لإيدك علطول، ومحدش يقدر يفتح سوستة حياتنا تاني.”
ابتسمت وأنا بضم الكارت لصدي، وحسيت إن كل وجع العيشة القديمة وفتحة الشنط والكسوف قدام العيلة اتبخر خلاص. بس اللي ما كنتش أعرفه، إن عصام، رغم إنه رجع لمراته وعقل، كان لسه بيحاول يدور على طريقة يسدد بيها دينه لأحمد ويسترد بيها مكانته في عين أخوه.. طريقة هتفتح باب جديد من الأحداث غير متوقع بالمرة!
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”