مرات اخويا حكايات رومانى مكرم ٢
والألعن من ده كله.. لقيت أوراق طبية وتقارير وتحاليل خاصة بأخويا سيد الله يرحمه، تقارير بتاريخ قبل وفاته بأسبوع واحد، ومكتوب فيها إن أدوية الضغط والقلب اللي كان بياخدها كانت بيتغير فيها الجرعات بانتظام وبطريقة تؤدي للوفاة أو السكتة القلبية!
صرخت صرخة هزت أركان الشقة، سقطت على الركبتين والأوراق في إيدي بترتعش. أبويا وإخواتي جيروا عليا في الأوضة مفزوعين:
– “في إيه يا سمر؟ مالك يا بنتي؟!”
رميت الأوراق والأجندة في حضن أبويا وأنا بصرخ وبشهق:
– “سيد ما ماتش موتة ربنا يا بابا! سيد اتقتل! العقربة دي وعصام كانوا بيدبروا لكل ده من سنة.. سيد مات مسموم ومغدور بإنها بتلعب في دواه، وعصام كان متواطئ معاها عشان خايف من إيصالات الأمانة!”
أبويا مسك الأوراق وقراها، وعينيه بدأت تطلع شرار، وشه اتغير ولونه بقى زي الدم. إخواتي كرم وأحمد مسكوا التقرير والأجندة اللي عبير كانت كاتبة فيها بخط إيدها اعترافات صريحة عن تغيير جرعات الدواء لسيد عشان “تخلص منه وتورث الشقة وتتجوز عصام”.
أبويا مسك العصاية ودب بيها في الأرض بكل قوته وقال بصوت زلزل العمارة:
– “يا بنت الكلب! قتلتِ ابني ودمه لسه في رقبتك؟ وكنتِ عايزة تتجوزي جوز أخته فوق جثته؟ والله ما هسيبك، والله لنشرب من دمكم بالقانون!”
في نفس الليلة، أبويا أخد الأوراق والأجندة ونزل فوراً على النيابة العامة وقدم بلاغ جديد وخطير جداً: “إعادة فتح تحقيق في وفاة المغفور له سيد، وتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ضد عبير وعصام”.
النيابة استدعت الطبيب الشرعي وأمرت باستخراج جثة أخويا سيد للتشريح وتحليل العينات، واستدعاء عصام وعبير من الحجز للمواجهة الكبرى!
في مقر النيابة، كنت واقفه مع أبويا، وشفت عصام وعبير مكلبشين في إيد بعض والدفاتر والأوراق الموثوقة قدام وكيل النيابة. عبير أول ما شافت الأجندة والعلبة الخشب في إيد وكيل النيابة، وشها اصفر وجسمها اتسحب منه الدم، وعصام قعد يصرخ ويكب البلا على عبير:
– “هي اللي هددتني يا بيه! هي اللي أجبرتني أوقع على الإيصالات وهي اللي كانت بتسقي سيد الدوا الغلط، أنا ما قتلتش حد، أنا كنت خايف منها ومن حبس الإيصالات!”