حكايات امانى السيد ٢
جاسر اتسعت عينيه وشد على السلك: “أنت بتقول إيه؟! يعني فيه حد يقدر يقف ضد عاصم وندى؟!”
رد المحامي ببرود ودهاء:
“عاصم الشريف مش إله يا جاسر بيه.. وندى مش معصومة. الناظرين ليك برة مستعدين يخرجوك من السجن بركوبة قانونية وثغرة في إجراءات القبض، ويدعموك بفلوس وسلاح ونفوذ ترجع بيه كل اللي أتاخد منك.. بس بشرط واحد.”
جاسر ينفس بسرعة وعيونه بتطق جشع وانتقام: “شرط إيه؟! قولي وأنا أعمل أي حاجة! أي حاجة في الدنيا بس أشوف ندى وعاصم تحت رجلي!”
قرب المحامي أكتر وقال بصوت شبه معدوم:
“الشرط إنك تنفذ خطة هتدمر تحالف عاصم وندى من الجذور.. خطة مش هتخليهم بس يفلسوا، دي هتخليهم يدفعوا ثمن كل لحظة عزوها على حساب كبار السوق.. هتقدر يا جاسر تنفذ ولا هتفضل قاعد في الرطوبة هنا مستني حبل المشنقة؟”
قبض جاسر على السلك الحديدي بقوة حتى ابيضت مفاصاله، وظهرت في عينيه نبرة جنون وانتقام أشد وألعن من الأول، وقال بصوت حاد كالسكين:
“أنا موافق.. قولي أعمل إيه، وأنا مستعد أهد الدنيا كلها على دماغهم!”