اختي صفاء حكايات امانى السيد ٢

وقفت قدام أخوها، مش عارف أرد ولا أقول إيه. كبريائي المهندس صاحب المستوى الرفيع اتمسح ببهو الحارة القديمة. بصيت له وبلعت ريقي بصعوبة، وحاولت أجمع ثباتي المزيف وقلت: “أنا جاي آخد مراتي وعيالي يا معلم.. الحركة دي زادت عن حدها، وأعتقد إننا كبار كفاية إننا ننهي المهازل دي بعيد عن الشارع”. مقالات ذات صلة اتجوز حكايات امانى السيد 2
منذ 3 ساعات اتجوز حكايات امانى السيد 1
منذ 3 ساعات

حكايات امانى السيد 1
منذ 4 ساعات حكايات زهره الربيع
منذ 5 ساعات
أخوها ضحك ضحكة قوية سمعت الشارع كله، ضحكة مليانة استهزاء هزتني من جوايا. قرب مني خطوة وقالي بصوت واطي بس يرعب: “مرتك؟ أنت قصدك الست اللي أنت رميتها عشان تشتري رضا أختك وتتباهى بيها قدام هانم الشركة؟ هدى مبقتش حريم حد يا كريم.. هدى بقت صاحبة ملك وصاحبة شغل، والعيال في وسط أهلهم ورجالتهم اللي بيصونوهم.. ارجع يا بشمهندس للكومباوند بتاعك، بلاش تلوث جزمك بتشابك الحارة”.

في اللحظة دي، هدى خرجت من باب الأتيليه. أول ما عينها جات في عيني، ملامحها متغيّرتش، لا خافت ولا ارتبكت، بالعكس، بصتلي بثبات مرعب كأني شخص غريب بيسأل عن عنوان في الشارع. قربت بخطوات موزونة ووقفت جنب أخوها وقالت بصوت هادي وواثق: “سيبه يا أحمد.. البشمهندس جاي في حق، ومن حقه يعرف القول الفصل عشان يقفل الصفحة دي للأبد”. بصيت لها وناديت باسمها بنبرة فيها انكسار لأول مرة: “هدى.. أنتِ اتجننتي؟ سايبة بيتك وعايشة هنا؟ فتحتي محل من ورايا وبدون إذني؟ أنتِ فاكرة إن اللعبة دي هتكمل؟ أنا ممكن بالقانون آخد العيال منك ومخليكيش تشوفيهم!”.

ابتسمت هدى ابتسامة سردت كل أوجاع السنين، وقالت: “قانون؟ أنت بتتكلم عن القانون يا كريم؟ القانون اللي أنت نسيتها لما جوعت عيالك وعاملت أمهم زي الخدامة؟ القانون اللي خلك ترمي مصاريف البيت بذلة عشان تشتري طقم ألماس لمراتك الجديدة؟ لو عايز المحاكم، المحامين جاهزين والقضايا أترفت خلاص.. قضية طلاق للضرر، وقضية نفقة للعيال، وشهود الجيران والقرايب اللي شافوا إهانتك ليا ولمرض ابنك جاهزين يشهدوا في أي لحظة”. الجملة نزلت عليا زي الصيقاع. طلاق للضرر؟ نفقة؟ هدى البسيطة الهادية اللي كانت بتخاف ترفع عينها في عيني بقت بتتكلم بلغة القضايا والمحاكم بثقة ملهاش حدود.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *