سلفتي كانت بتزورني ٢

سامح اتنفض من مكانه وشه بقى أزرق: “إيه؟! الأموال العامة؟! سحر.. سحر هي اللي قالتلي الورق ده تخليص أوراق البنك بس!”

“أنت وهي لبستوني قضية غسيل أموال بتوقيعي القديم!” صرخت فيه بنبرة وُلدت من رحم الحريق: “بس أنت نسيت حاجة واحدة يا سامح.. نسيت إنك لسه باصم لي حالاً على تنازل رسمي وكاتب في الإقرار إن كل الأوراق والعقود المالية السابقة اللي تمت باسمي كانت تحت التدليس والتزوير منك ومن سحر، وشهدت على نفسك في الشهر العقاري إنك أنت المسؤول المالي الوحيد!”

في اللحظة دي، دخلت قوة من المباحث بملابس مدنية، والضابط بيمشي بخطوات سريعة في الممر: “مدام ندى؟”

رفعت رأسي بثبات وقدمت له نفسي: “أنا ندى يا فندم.. وده سامح شريكي وسابق زوجي، وسحر المتهمة الأولى نايمة جوة في العناية المركزة. اتفضل يا فندم، دي العقود الرسمية المحررة من ساعة واحدة في الشهر العقاري، واعتراف كتابي ومسجل من سامح بإنه استخدم توكيلي في التزوير وغسيل الأموال بالاتفاق مع سحر، وأن كل المعاملات المالية المتمة كانت بدون علمي وبتحت الاحتيال.”
سامح وقف يتأتأ، عيونه كانت هتطلع من مكانها وهو شايف العسكري بيحط الكلبشات في إيده: “لا! لا يا فندم! أنا اتخدعت! هي اللي خططت! ندى أرجوكي!”

الضابط راجع الأوراق والمحضر الرسمي والشهادة وختم النسر بسرعة، وبص لسامح: “أنت هتسرد قصتك دي كاملة قدام وكيل النيابة.. المحضر معاك جاهز والاعتراف سيد الأدلة.”

بصيت لسامح وهو بيتسحب في الكلبشات بره المستشفى، بيصرخ ويستغيث ويدور على أي قشة ينقذ بيها نفسه، بس المرة دي كانت المشنقة ملفوفة حول رقبتة بإحكام.

مشيت ناحية أوضة العناية، وبصيت من الزجاج على سحر.. الأجهزة كانت بتعد دقات قلبها المجهدة، وعينيها المفتوحة بصجز كانت شايفاني من ورا الأزجاج. حطيت إيدي على الزجاج وبصيت لها بابتسامة نصر أخير، ابتسامة امرأة طلعت من وسط الرماد أسرع وأقوى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *