سلفتي كانت بتزورني ٢

سحر طلعت تجري من الأوضة واستخبت ورا سامح وهي بتعيط وتصرخ: “محمود! والله كدب! ندى بتتبلى علينا! ندى اتجننت عشان سامح كان عايز يكتب الشقة باسمه!”

محمود ما ردش عليها، ولا حتى بص في وشها. رمى الملف اللي في إيده في وش سامح، والأوراق اتطارت في الصالة. وقرب من أخوه بخطوات بطيئة، وفجأة حركه بقوة خلت سامح يقع على الأرض وينزف من مناخيره. سامح ما حاولش يدافع عن نفسه، كان عارف إن الموقف أكبر من أي كلام.

خرجت أنا من الأوضة بوسط كل الهيصة دي، ووقفت أربط طرف روبي بهدوء، وبصيت لمحمود وقلت له: “اللي في الأوراق ده يا محمود هو الجزء المالي، تسريب عقود الأرض وتزوير توقيعي.. واللي في الموبايل ده هو الجزء الأخلاقي. جوزها أخوك، ومراته سلفتي.. اتفرجوا على بعض واستمتعوا بالنهاية.”

محمود مسك سحر من شعرها وصرخ في وشها صرخة هزت أركان العمارة: “يا واطية! أنا اللي عملتك بني آدمة؟ بتبعي أخي وتنامي في بيته؟!”

سحر كانت بتصرخ وبتبكي، وتترجاني: “الحقيني يا ندى! قولي له إنك كدابة! أرجوكي يا ندى!”

بصيت لها ونزلت لمستواها، ووشوشتها في أذنها بصوت واطي ما حدش سمعه غيرها: “فاكرة لما قلتي لي زمان إن الست الشاطرة هي اللي تاخد كل حاجة وما تسيبش وراها أثر؟ أنا بقى أستاذتك يا سحر.. واللعبة يلا بدأت، وأنا مش هسيب فيكم عرق يتقلب.”

محمود سحب سحر من شعرها وخرج بيها بره الشقة وهي بتصرخ وتستغيث، وصوت صريخها كان بيسمع العمارة كلها. اتصدم الجيران وطلعوا على السلالم يشوفوا المسخرة اللي بتحصل.

قفلت باب الشقة وراهم بهدوء، ولفيت ورايا لقيت سامح قاعد على الأرض، الدم نازل من وشه، وماسك إيدي بيبكي زي الأطفال: “ندى.. أرجوكي سامحيني، أنا اتخدعت، هي اللي ضحكت عليا وسحرت لي، أرجوكي عشان خاطر ابننا!”

نفضت إيدي منه، وطلعت مفتاح تاني من جيبي، وحطيت الأوراق كلها في شنطتي: “ابنك؟ ابنك هو اللي كشفك يا سامح. أنت انتهيت.. أرضي وشقتي ترجع لي بتنازل رسمي بكرة الصبح في الشهر العقاري، يا إما الفيديو والأوراق دي هتبقى في النيابة العامة بتهمة التزوير والخيانة العظمى.. قدامك ٢٤ ساعة تختار بين السجن، أو إنك تخرج من حياتي زي ما دخلتها.”

سيبته راكع على الأرض ويدق دماغه في الحيطة، ودخلت أوضة ابني، أخدته في حضني وغطيته، وقلت له في سري: “حقك وحق أمك بيرجع يا قلب ماما.. والضربة القاضية لسه جاية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *